يعد مشروع توشكي من مشروعات التنمية القومية متعددة الأغراض التي بدأ في تنفيذها بالصحراء الغربية منذ حوالي سبعة عشر عاما بهدف جذب السكان لاستيطان المنطقة واستغلال ما هو متاح من امكانيات وموارد طبيعية في الانتاج الزراعي ، والسمكي ، والصناعي ، والسياحي ، وما يتبع ذلك من مشروعات وخدمات عامة واجتماعية تشكل في مجموعها مجتمعا متكاملا .
وعلي الرغم مما اثير حول المشروع من جدل حول الموقف التنفيذي للمشروع وانجازاته ، الا أن هذا يجب الا يوقفنا عن الاستمرار في اكتشاف الامكانيات التي يمكن أن يتيحها مثل هذا المشروع العملاق في القطاعات المختلفة ومنها قطاع الموارد السمكية .
ويجدر التنويه أن هذه الدراسة هي جزء من سلسلة قضايا التخطيط والتنمية رقم 191 والتي يصدرها معهد التخطيط القومي والتي شارك الكاتب في اعدادها .
ما هية مشروع توشكي :
لتوضيح ما هية مشروع توشكي محل الدراسة لابد بداية التفرقـة بين مشروعين مختلفين ، المشروع الاول مشروع خاص بالسد العالي وتم التخطيط له ضمن مشروع إقامة السد العالي وهو قاصر علي شق قناة توشكي من شاطيء بحيرة ناصر إلي بداية منخفض توشكي ، وإقامة مفيض توشكي علي حافة المنخفض والذي هو عبارة عن مدرج يربط بين قناة توشكي والمنخفض للعمل علي انسياب الماء دون إضرار بحافة المنخفض . وكانت هذه الأعمال الخاصة بمنطقة توشكي موضع اعتبار منذ بداية تصميم بناء السد العالي ليكون منخفض توشكي المنفذ الذي يستوعب ما يزيد من المياه المتجمعه في بحيرة ناصر فوق منسوب 178م فوق سطح البحر ، حيث تشكل أي زيادة فوق هذا المنسوب ضغطا علي جسم السد قد يعرضه للخطر . وحسب تقديرات الخبراء فإن مثل هذا الفائض لا يتوفر إلا في سنوات الفيضانات العالية جداً والتي تأتي عادة مرة واحدة كل حوالي عشرين سنه ، يهدف المشروع اساسا إلي حماية جسم السد إذ الا يمكن قيام استزراع أو أي مظاهر حضارية عليه ، الا أنه يمكن استغلاله في الإنتاج السمكي حسب توفر المياه فيه ، وهذا المشروع تم واكتمل في نوفمبر 1996 .
أما المشروع الثاني فهو زراعة وتعمير إقليم توشكي وهو الذي بدء في اعماله في يناير 1997 عــلي بعـد 8 كــم شمـال موقـــع المشـروع الاول والـذي سيأخــذ مياهـــه مـــن بحـيرة الســـــد بواسطة محطات لرفع المياه إلي مسار قناة مكشوفة تمتد لمسافة310كم من منطقة توشكي إلي واحة باريس .
ومما تجد الاشارة اليه في هذا السياق أن التنمية في جنوب الوادي لا تشمل فقط مشروع توشكي بل هناك أيضا منطقة شرق العوينات التي تمثل الضلع الثاني لمثلث التنمية في جنوب الوادي ومشروع درب الأربعين الذي بدأ عام 1998 ويقع جنوب واحة باريس بالوادي الجديد وحتي حدود مصر مع السودان بنحو 50 كم وهو يمثل الضلع الثالث للتنمية في جنوب الوادي .
أهداف المشروع :
تعتمد فكرة المشروع علي استصلاح الأراضي بمنطقة توشكي اعتماداً علي مياه النيل بما يكفل إنشاء تجمعات عمرانية جديدة بعيداً عن الوادي القديم الضيق يرتكز قوامها الاقتصادي علي الزراعة وأنشطتها المتكاملة بما يحقق الاستيطان البشري بالمنطقة . وتقوم فلسفة المشروع علي فتح مجالات الاستثمار في المشروع لجميع المستثمرين مصريين وعرب وأجانب ، وذلك من خلال الشراكة بين الحكومة والقطاعين العام والخاص للمساهمة في عملية التنمية بنسب تتراوح ما بين 75% - 80% للقطاع الخاص والاستماري ، وبالتعاون مع كافة أجهزة الدولة التي تضطلع بما يترواح ما بين 20 – 25 % من إجمالي حجم استثمارات المشروع والمقدرة بنحو 300 مليار جنيه ، وذلك خلال فترة زمنية تبلغ 12 عام (حتي 2017) . وتخصص الاستثمارات الحكومية كلها لإنشاء أعمال البنية القومية ( المحطة وشبكة القنوات الرئيسية والكهرباء والطرق الرئيسية ) ، بجانب تشغيل وإدارة وصيانة البنية الأساسية للمشروع ، وبمـا يمهـد البيئـة المناسبـة لتدفـق استثمـارات القطــــاع الخاص المحلي والعربـي والأجنبـي بالتعاون مع المجتمع المدني للمشاركة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية التي يسعي المشروع إلي تحقيقها .
ووفقا لترتيب الأولويات وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية تم التركيز علي محورين أساسيين هما الترعة الجديدة التي ستنقل مياه النيل من بحيرة ناصر إلي الأراضي الجديدة لاستصلاح 540ألف فدان وتعرف باسم " ترعة الشيخ زايد " ، وإقامة محطة الرفع العملاقة التي سترفع المياه من بحيرة ناصر ثم تضخها في الترعة وحفر آبار المياه الجوفيه ثم يأتي تباعاً تنفيذ البنية الأساسية في كافة جوانب المشروع وفقاً لمتطلبات الأنشطة السائدة في إطار الاستثمارات المتاحة .
ترعة الشيخ زايد ( ترعة الوادي الجديد ) :
تعتبر ترعة الشيخ زايد أو ترعة مشروع توشكي أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها المشــروع خاصــة فيمـا يتعــلق بالجوانب الزراعيـة ، لذا فقـد صممت الترعة لاستزراع نصف
مليون فدان ( تزيد إلي 1.5 مليون فدان بعد ذلك ) في المرحلة الأولي ( حتي عام 2017) والتي سيصل طول الترعة خلالها إلي نحو 50.8كم بخلاف أطوال الفروع والدليلين . وتقع الترعة شمال قناة توشكي بنحو 8 كيلو مترات وتأخذ مياعها مباشرة من بحيرة السد بحيث لا تؤثر علي مناسيب المياه والأعمال الهندسيه علي مجري النهر حتي المصب .
آبار المياه الجوفيه :
نظرا للوقت الذي يطلبه تنفيذ البنية التحتيه بالمشروع من انشاء محطة الرفع الرئيسيه وانشاء ترعة الشيخ زايد والأعمال الصناعية والكهربائية بها فقد رؤي الاستفادة من المياه الجوفيه المتاحة علي طول مسار الترعة في توفير الاحتياجات المائية لمتطلبات التنفيذ والتشغيل واحتياجات الشرب والأنشطة القائمة الأخري ، وتشغيل المزارع التجريبية وكذلك انشاء نواه لمجتمعات زراعية جديدة اساسها الخريجين والعاملين بالمنطقة .
الرؤية المستقبلية لتنمية الموارد السمكية :
يتح مشروعي توشكي إمكانيات لتنمية الثروة السمكية بما يوفره من موارد مائية من خلال المجاري المائية المتمثلة في القناه الرئيسية (قناة الشيخ زايد) وفروعها الأربعة ، كذلك المجاري الفرعية الأخري المخصصه لإمداد الأراضي المتوقع زراعتها بمياه الري . وكذلك موارد المياه الجوفية التي يتم استغلالها في الري ، وهذا علي أساس أنه اينما توجد المياه بنوعية مناسبـة توجد الأسمـاك مـع الأخـذ في الأعتبـار أن الأسمـاك مستخدمـة للميـاه وليسـت مستهـلكه لها ، وبناءا عليه فإن استغلال الموارد المائية التي يتيحها المشروع في تنمية الإنتاج السمكي سوف يساعد علي تعظيم العائد من وحدة المياه ، كما أنه يزيد من خصوبة مياه الري الموجه للاستزراع النباتي . ويمكن وضع تصور حول الأساليب المقترحة لتنمية الثروة السمكية في منطقة المشروع اعتماداً علي التجارب والممارسات التي ثبت نجاحها في العديد من المناطق في الوادي وأيضاً في الأراضي الصحراوية التي تم استصلاحها واستغلالها في الإنتاج النباتي والسمكي ، وكذلك علي خصوبة المياه المتاحة في منطقة المشروع والتي أثبتتها معدلات الإنتاج الطبيعي في مفيض توشكي .
أولا : تصور لأنماط تنمية الإنتاج السمكي في مشروع توشكي :
في إطار ما هو متاح من معلومات وعدم استكمال جميع مراحل المشروع ، وما يتطلبه طرح هذا التصور من توفر بيانات تفصيلية عن الظروف المناخية واحتمالات تغييرها بعد استكمــال المشـروع ، وكذلك معلـومات عن نوعيـة التربـة فـي المـواقع المختلفـة مـن منــــاطق
المشروع ، في ضوء جميع هذه التحفظات ، فإنه من المتصور تنمية الانتاج السمكي من مشروع توشكي من مصدرين اساسيين هما :
1 - المصادر الطبيعية :
وتتمثل في الانتاج الذي يتحقق نتيجة دخول الأسماك طبيعيا في المجاري المائية ( القناة الرئيسية وفروعها ) وتوطنها ، وبالتالي بداية عملية اعادة الانتاج دون تدخل الانسان من خلال عمليات التكاثر والنمو ، كما حدث في بحيرة ناصر ، ومفيض توشكي والذي تطور انتاجه من 2000 طن عام 2000 الي 7562 طن عام 2004 .
ويمكن زيادة الانتاج الطبيعي في هذه المجاري المائية من خلال اعادة تخزينها بصغار الأسماك النيلية ، خاصة اسماك البلطي والذي يتكاثر بمعدلات مرتفعه نسبيا ، وذلك في ضوء ما تسمح به القاعدة الغذائية الطبيعية المتوفره في هذه المجاري المائية . ويوضح الجدول رقم (1) اطوال ومساحات المجاري المائيه المتاحه بمنطقة المشروع والتي يمكن استغلالها كمصادر طبيعية للأسماك .
ويمكن زيادة الانتاج الطبيعي في هذه المجاري المائية من خلال اعادة تخزينها بصغار الأسماك النيلية ، خاصة اسماك البلطي والذي يتكاثر بمعدلات مرتفعه نسبيا ، وذلك في ضوء ما تسمح به القاعدة الغذائية الطبيعية المتوفره في هذه المجاري المائية . ويوضح الجدول رقم (1) اطوال ومساحات المجاري المائيه المتاحه بمنطقة المشروع والتي يمكن استغلالها كمصادر طبيعية للأسماك .
اطوال ومساحات المجاري المائية الرئيسية
2 - الاستزراع السمكي :
من المتصور أن يتم ذلك من خلال تطبيق نظم الاستزراع المختلفة الأتيه :
أ - تربية الأسماك في أقفاص :
يتم ذلك من خلال إقامة أقفاص سمكية في القناة الرئيسية والفروع طبقا للمواصفات الأتية :
- مواصفات القفص : عرض 5 م X10م طول X2م أرتفاع من قاع المجري المائي ، وعلي هذا يكون حجم القفص الواحد = 100م3 .
- أن المسافة بين الأقفاص 50 متر .
- متوسط انتاج المتر المكعب 20كجم / م 3 .
- وعلي هذا يكون متوسط انتاج القفص الواحد حوالي 2 طن .
- الاحتياجات من الأعلاف(طبقا لمعدل التحويل 1.6 كجم علف يعطي 1كجم سمك).
- 3.2 طن علف بتكلفة قدرها 8800 جنيه ( سعر طن العلف 2750 جنيه وقت اعداد الدراسة .
- العماله لكل عدد (2) قفص 3 عمال .
وفي ضوء تقديرات أطوال القناه الرئيسية والفروع وهي المجاري التي توفرت عنها بيانات ، فإن عدد الأقفاص التي يمكن إقامتها تقدر بحوالي 4000 قفص ، يقدر إنتاجها بحوالي 8000 طن سمك سنوياً ، ولا شك أنه إذا اضيفت مجاري أخري من ترع ري (في حالة مناسبة اعماقها ) فإنه يمكن زيادة الانتاج من هذا الأسلوب من الاستغلال .
ب - تربية الأسماك في صوب :
ويعتبر هذا الاسلوب مناسبا للظروف الجوية السائدة في منطقة المشروع ، حيث يمكن الاحتفاظ بدرجة حرارة مناسبة داخل الصوب خاصة اثناء الليل إذا انخفضت درجة الحرارة إلي معدلات لا يمكن للأصناف المستهدفه التكيف معها ، وبذلك يظل المدي الحراري في الحدود المناسبة لتربية الأسماك .
ج - تربية الأسماك في أحواض ترابية :
تقام هذه الأحواض في المناطق التي تتميز بتربة طفليه تساعد علي الاحتفاظ بالمياه ، وهذا يتطلب تحديد المناطق المناسبة لتطبيق هذا الأسلوب من الانتاج .
د - تربية الاسماك في أحواض أسمنتيه :
يطبق هذا الاسلوب في المناطق التي تتميز بتربه رمليه يصعب احتفاظها بالماء لفترة طويلة ، ويستخدم هذا النوع في الاستزراع المكثف ، ويتطلب تركيب هوايات للعمل علي زيادة الاكسوجين في الماء حيث تستخدم كثافات عاليه من الأسماك .
ويتوقف متوسط الانتاجيه للوحده المساحيه علي معدل تغير المياه ( من المفترض أن يتم توجيه مياه الأحواض السمكيه إلي ري الزراعات النباتيه في المواقع التي سيتم فيها اقامــة هـذه الاحـواض ) ، وعلـي اسـاس معـدل تغـير في مياه الاحواض السمكية بواقع 5 – 70 %فإن متوسط انتاجية الفدان الواحد في الدوره يقدر بحوالي 5طن/ 6أشهر، تصل الي 10طن / سنه في حالة انتاج دورتين في العام الواحد ، كما تقدر احتياجات الفدان من الزريعه بحوالي 15 ألف وحده ، ومعامل التحويل الغذائي 1.7:1 .
هـ - الانتاج السمكي المتكامل مع الانتاج الحيواني والنباتي باستخدام المياه الجوفيه :
من المتوقع أن يخدم هذا الاسلوب الانتاجي ثلاث قطاعات انتاجيه هي :
1 - الانتاج السمكي :
أثبتت تجارب ومشروعات استزراع الاسماك تحت الظروف الصحراوية باستخدام المياه الجوفيه نجاحها في العديد من المناطق الصحراوية في مصرمثل منطقة وادي النطرون والنوبارية وغيرهما . حيث أن الاستزراع السمكي علي المياه الجوفيه التي تستخدم في الزراعات النباتية ، يؤدي إلي إثراء المياه بالمادة العضوية التي تفتقر إليها الصحراوية ، وذلك بالاضافة الي الاستغلال الامثل للمياه للحصول علي منتج إضافي من وحدة المياه مرتفع القيمة الاقتصادية والغذائية .
ان النموذج الرائد لهذا الاسلوب من التربية السمكية هو " مشروع الكرام للاستزراع المكثف المتكامل بالصحراء ، والذي تنفذه شركة الكرام العالمية للاستثمار التجاري بصحراء مديرية التحرير – محافظة البحيرة ، ولا شك أنه من المفيد تناول هذه التجربـة ومكوناتهـا بالتفصـيل حتي يمكن الاسترشاد بها عند وضع رؤي في استغلال -
المياه الجوفيه في منطقة مشروع توشكي في الانتاج المتكامل للاسماك مع الانتاج النباتي والحيواني المشروع يتكون من : -
أ - الاحــــواض :
عدد (20) حوض متلاصقة متوسط ابعاد الحوض 20م طول x 15م عرض x 2م ارتفاع ، والارضيه خليط من الخرسانه العادية والطوب الطفلي والمونة الاسمنتيه ، كما أن الجوانب الداخليه للأحواض مبطنة بالطوب الطفلي والأسمنت والرمل . وقد تم استغلال ناتج الحفر بالكامل في تشكيل الجسر المحيط بالأحواض .
ب - المكونات الهيدرولوكية :
المياه المستخدمة في المشروع مياه جوفية ، يتم الحصول عليها عن طريق الآبار الجوفية من عمق 120 متر وتتميز بنقائها . وتنتج الآبار الجوفية المستخدمة المياه بمعدل 500 م 3/ساعة للبئر قطر 8 ، وهو معدل كاف لتجديد مياه احواض تربية الاسماك يوميا نظرا للكثافة العالية للاسماك المرباه في الاحواض ، كما أن نفس معدل تجديد المياه للأحواض كاف لأغراض ري الزراعات المختلفة المكملة لمشروع تربية الأسماك ، وتخضع المياه بالأحواض لرقابة عالية ، حيث تتم بصفة دورية القياسات الآتية : -
- قياس نسبة الأكسوجين .
- قياس درجة حرارة المياه .
- قياس حموضة وقلوية المياه .
- قياس نسبة الأمونيا .
يؤدي تجديد مياه الأحواض بالكامل يوميا الي الحفاظ علي مستوي صلاحية كاف لمنتج سمكي عالي الجودة ، كما أن هذا المعدل كاف لاكساب المياه النسبة الكافية من العناصر اللازمة لرفع كفاءة التربة الصحراوية وصلاحيتها للزراعة ، ورفع معدلات النمو للنباتات المنزرعة . ويتم استخدام جزء من مياه صرف الأحواض في ري الزراعات مباشرة وذلك بالنسبة للمنطقة المحيطة بموقع الأحواض ، كما يتم تجميع الجزء الآخر في مجري مائي يستخدم لري الزراعات البعيدة عن موقع الأحواض بواسطة طلمبات تم تركيبها علي مسافات مناسبة للسحب من المجري المائي والضخ
في شبكات الري . وتستخدم المياه المجمعة في هذا المجري في تربية اسماك القراميط والتي تتغذي علي فضلات المزرعة .
ج - المفرخ السمكي :
يوجد مفرخ سمكي لإنتاج زريعة أسماك البلطي بطاقة إنتاجية قدرها 5 مليون وحدة زريعة ، لسد احتياجات احواض التربية ، وهو ما يتيح الحصول علي الزريعة بأحجام مختلفة حتي تصل إلي حجم الاصبعيات . ووجود المفرخ في منطقة المشروع يساعد علي المحافظة علي الزريعة وتقليل نسب الفاقد أثناء عمليات النقل .
د - التغــذيـه :
تستخدم عليقة التغذية من عدة مكونات منها مسحوق سمك بنسبة72%بروتين ، ومسحوق فول الصويا ، دقيق ذرة ، واملاح مغذيه ، ونخالة ، وتستخدم غذايات عائمة لتقليل الفاقد من العليقه .
2 - الانتاج النباتي :
يتم استغلال مياه احواض تربية الأسماك التي يتم التخلص منها لتجديدها بتوجيهها لزراعة محاصيل الفاكهة وغيرها ، حيث تكون المياه بعد استخدامها في تربية الأسماك قد اكتسبت ميزة تسميديه إضافية للأرض الزراعية مما يؤدي إلي تحسين الإنتاجية .
كما يتم استغلال جزء آخر من مياه تربية الأسماك لزراعة البرسيم الحجازي والذي يتم استخدام المساحات المنزرعة به كمراعي للأغنام وهو المشروع التكاملي الثالث ، وجدير بالذكـر أن البرسـيم الحجـازي يبقـي فـي الأرض لمدة ستـة سنوات ، ويتميز بأنه لا يحتاج إلي عماله كثيره للخدمه فضلاً عن تأثيره الإيجابي في تحسين خواص التربة .
3 - الإنتاج الحيواني ( تربية الأغنام ) :
يتم تربية قطيع مكون من حوالي 100أم منتجة ذات ضمان بيطري ، باستخدام حقول البرسيم الحجازي المنخفض التكاليف وعالي القيمة الغذائية ، مما ينعكس في خفض تكاليف التربية وارتفاع العائد المحقق . وتعطي الأم الواحدة ثلاث ولدات كل عامين بين فرادي وتوائم . وقد ساعد النمط التكاملي هذا بين الإنتاج السمكي والنباتي والحيوانـي علـي تحسـين اقتصاديـات المشـروع ككـل مـن خـلال ترشيد استهلاك المياه
وحسن استغلالها ومضاعفة انتاجيتها ، وهو ما يمكن إعتباره نموذج قابل للتطبيق بمنطقة توشكي .
ثانيا : الوحدات الإنتاجية المساعدة الأساسية لتنمية الإنتاج السمكي بالمشروع :
أن تنمية الانتاج السمكي من خلال الاساليب المشار اليها انما يتطلب وجود العديد من الأنشطة والخدمات المساعدة التالية :
أ - المفرخات السمكية :
يتم تحديد الطاقة الإنتاجية من المفرخات السمكية وتوزيعها الجغرافي في ضوء احتياجات مشروعات تربية الأسماك من الزريعة طبقا للمعدلات السابق تحديدها في أساليب الانتاج السابقة .
ب - مصانع الاعلاف :
يتم تحديد الطاقة الإنتاجية لها وتوزيعها الجغرافي علي أساس معدلات التحويل (من علف للحم ) في الأساليب والمراحل المختلفة للتوسع في الانتاج.
ج - مخازن تجميد وتبريد الأسماك :
يتم تحديد الطافة الاستيعابية لها وتوزيعها الجغرافي في ضوء حجم الانتاج المتوقع ، وهذا المكون علي درجة كبيرة من الأهمية نظراً للظروف المناخية لمنطقة المشروع ولأن الأسماك سريعة التلف .
د - وحدات تصنيع وتعبئة وتغليف الأسماك :
من المتوقع في ظل ظروف الانتاج بمنطقة المشروع تصنيع جزء من الانتاج السمكي وتعبئته وتغليفه ، ومعالجة المخلفات للإستفادة منها .
هـ - وسائل نقل الأسماك :
يحتاج نقل الأسماك المنتجه من المشروع إلي سيارات نقل (ثلاجات) ، للمحافظة علي جودة المنتج وضمان وصولها إلي مناطق الاستهلاك سواء في الداخل أو الخارج( التصدير ) .
والجدير بالإشارة أنه من حيث أولويات المشروعات الإنتاجية المقترحة لتفعيل التنمية بمنطقة المشروع تأتي مشروعات الانتاج السمكي في المقدمة ، و إما تالية أو متلازمة مع مشروعات الانتاج الزراعي ، وذلك في ضوء توفـر أهـم مقومات إقامـة هذه الصناعة وهي المياه بالمنطقة ، فضلاً عن
عدم حاجاتها لإستثمارات كبيرة ، ومن ثم فهي من أكثر المشروعات ملاءمة لصغار المستثمرين بمنطقة المشروع . كما يمكن لهذه الصناعة أن تكون بمثابة النواة لعمليات التوطين بالمنطقة حيث يمكن إقامة مجموعة من التجمعات السكنية في محيطها .