سياسات إستخدام المياه في مصر المشاكل والحلول الممكنة ج 2
الجزء التاني من سياسات إستخدام المياه في مصر المشاكل والحلول الممكنة
أهم قضايا إستخدامات المياه:
1- قضية التنمية المستدامة والموارد المائية:
اعتمد المجتمع الدولي في قمة الأرض بالبرازيل عام ١٩٩٢ مصطلح التنمية المستدامة بمعنى تلبية احتياجات الجيل الحالي دون إهدار حقوق الأجيال القادمة في الحياه في مستوى لا يقل عن المستوى الذي نعيش فيه. هذا وقد حدد المجتمع الدولي مكونات التنمية المستدامة على أنها: نمو اقتصادى وتنمية اجتماعية وحماية البيئة ومصادر الثروة الطبيعية بها. وهذا يعنى أن تكون هناك نظرة شاملة عند إعداد استراتيجيات التنمية المستدامة تراعى فيها بدقة الأبعاد الثلاثة.
ومن الخطوات الهامة لإعداد وتنفيذ استراتيجية للتنمية المستدامة، تحديد التحديات ذات الأولوية. وفيمـا يلي قائمة مبدئية من التحديات كما حددها أصحاب المصلحة من ممثلي المؤسسات المعنية بالمياه يجب مراجعتها وتحديثها أثناء الإعداد التفصيلي لاستراتيجية استخدامات المياه: (أ) محدودية الموارد المائية في ظل نظام الطلب علي المياه ضمن متطلبات التنميـة المـستدامة مـن عمليات التوسع في استصلاح الأراضي والتنمية الصناعية المتسارعة وارتفاع مـستوي المعيـشة المتزايد، هذا بالإضافة إلي تزايد معدلات تدهور حالة نوعيه المياه لعدم الربط بين معدلات التنميـة وبين المتاح من تلك الموارد وضعف إجراءات حماية البيئة المائية، (ب) زيادة الطلب على المياه في قطاع مياه الشرب والاستخدامات المنزلية وفي قطاع الـصناعة نتيجـة الزيادة السكانية والنمو الصناعي، (ج) تلوث المياه الجوفية بسبب القصور في شبكات الصرف الصحي و الصرف على المجارى المائيـة المغذية للخزان الجوفي، (د) استنزاف الخزان الجوفي و زيادة تخلل المياه المالحة من البحر، (هـ) تدنى جودة مياه الصرف الزراعي و الصحي و الصناعي مما لا يمكن من إعادة استخدامه فـي ري المحاصيل الغذائية، (و) تلوث نهر النيل بمخلفات الصرف الصناعي والصرف الزراعي علي امتداد مجري النيـل نتيجـة صرف المخلفات الغير معالجة علي تلك المصارف العامة، (ز) تدنى نوعية المياه في البحيرات الشمالية (ح) ضرورة تطبيق اللامركزية في إدارة موارد المياه.
مما سبق يتضح أن من أكثر ما تهتم به التنمية المستدامة هو حفظ الموارد الطبيعية والبيئية من أجل الأجيال القادمة، من خلال إيجاد حلول قابلة للاستمرار اقتصاديًا للحد من استهلاك الموارد، وإيقاف التلوث، وحفظ المصادر الطبيعية ومن اهمها المياه.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· العلاقة بين موقع مصر كدولة مصب وجغرافيتها وعدد سكانها ومناخها الجاف وتأثير ذلك على قضايا المياه والأمن الغذائي.
· أهمية التنمية المتكاملة ودور كل من الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى.
· قضايا احتكار المياه و بنوك المياه وبورصة المياه.
· تزايد الفجوة الغذائية في ظل التغيرات المناخية وتزايد معدلات الجفاف بما يهدد مدى توافر المياه للمحاصيل.
· تحديد سبل تعزيز الموارد المائية المتاحة للتصدى للفجوة المائية.
· الاهتمام بجودة المياه إلى جانب الكم.
· بحث سبل التصدي لقضايا الإرهاب المائي- مثال الاستيلاء على سدود المياه.
· تحديد آليات تحسين استغلال موارد المياه الجوفية والذي يعاني مشاكل عديدة منها:
- زيادة الفاقد نتيجة البخر والتسرب لباطن التربة،
- تكون برك من زائد المياه الجوفية،
- عدم وجود نظام للصرف الزراعي ويتم الصرف في برك صناعية توجد في منسوب اعلي من منسوب الاراضي الزراعية0 (كما هو في الخارجة – الداخلة – الفرافرة مما يمثل خطورة كما حدث عندما انهار جسر بركة موط بالواحات الداخلة وادي الي غرق مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية وبعض المنشات في قرية هنداو)،
- تملح التربة نتيجة تبخر المياه وترسب الاملاح فيها، واندفاع المياه الجوفية تحت ضغط بيزومتري عال في ابار منطقة القفار في شرق واحة قارة أم الصغير في منخفض القطارة والتي شكلت بحيرة كبيرة من المياه العذبة.
· العمل على وضع إستراتيجية للاستفادة من مصادر المياه من الامطار والسيول في تنمية الموارد المائية الوطنية من خلاللا اقامة سدود لاعاقة السريان السيلي السطحي مما يوفر الوقت اللازم لتسرب جزء كبير من المياه السطحية الي داخل التربة وشحن الخزان الجوفي، واقامة خزانات أرضية (هرابات) لتجميع المياه فيها.
· الادارة المتكاملة لملفات المياه بما يحقق زيادة الكثافة المحصولية.
· منع الاستقطاع With drawl.
· زيادة نصيب الفرد من عائد استخدامات المياه.
· المرونة فى الهيكل المحصولى من نظرة طويلة الأجل.
· التعاون فى خزانات البحيرات الاستوائية إتفاقيات.
· علاج الآثار السلبية لما تم من مشروعات كبيرة.
2- قضية المشروعات القومية واستصلاح الأراضي واستدامة المياه الجوفية اللازمة لها (قضية استزراع المليون فدان)
يواجه مشروع التنمية الزراعية في مساحة اربعة مليون فدان العديد من التحديات أهمها ما يلي:
· كون المياه الجوفية في الصحراء هي المورد الوحيد لجميع الاستخدامات مع الأخذ في الاعتبار انها مصدر مياه متجدد ويتعرض للعديد من التغيرات المناخية المتوقعة ذات التأثير على إستخدامات المياه والأراضى والمحاصيل ذلك بالاضافة إلى نوعية المياه الجوفية المتواجدة بالمناطق المقترحة (تصنف بين مياه جوفية عذبة ومسوس ومالحة) وهي عوامل تحد وتحدد مدى صلاحيتها فى زراعة المحاصيل الزراعية والكميات المستخدمة فى الرى التى تزيد مع زيادة تركيز الأملاح.
· إرتفاع تكلفة المشروع (تكلفة حفر الآبار ورفع المياه - عدم توفر مصدر للطاقة التقليدية - البنية التحتية والخدمات)بما يتطلب ضرورة تحديد نوع وطبيعة الإستغلال وسبل التمويل اللازم للتنفيذ والتشغيل والصيانة والإحلال والتجديد.
· ضرورة إقامة مجتمعات جديدة متكاملة ومستمرة وإلا نتعرض لخطورة الهجرة العكسية لهذه المجتماعت العكسية للوادى والدلتا بعد أن تكون تضخمت فى العدد.
· وفيما يخص التحديات المؤسسية نلاحظ تشتت مسؤلية تنفيذ المشروع بين العديد من الوزارات والهيئات في غياب للتنسيق وعدم وضوح البرنامج الزمني لتنفيذ الأنشطة التنموية المرتبطة بالمشروع المطلوب تنفيذها قبل وأثناء وبعد تنمية الموارد المائية.
· ذلك بالاضافة إلى تحدي ضعف قدرات وأعداد الشركات العاملة فى مجال تنفيذ مشروعات إستصلاح الأراضى أو فى حفر وتجهيز الإعداد الكبيرة المطلوبة من الآبار (المتوقع 5000 بئر في السنة).
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· الإسراع بتحديد الكيان المؤسسي المسؤول عن تخطيط وإدارة وتنفيذالمشروع بشكل مستقل بينما تقع مسؤلية التنفيذ على الجهات المعنية حكومية وقطاع خاص وفق خطة سيادية (Master Plan) من قبل الدولة.
· أن يضمن المشروع تنمية متكاملة تشمل أنشطة زراعية وغير زراعية (صناعية وحرفية وتعدينية وسياحية وتجارية ) تستغل الموارد الطبيعية (أراضى ومياه ومعادن ومناخ وسكان) كما تستغل الميزات النسبية للموقعالجغرافى بما يمكن من تعظيم العائد الإقتصادى فى ظل التكلفة المرتفعة للتنمية بهذه المناطق وبما يضمن تنافسية وإستدامة المشروع حتى مع حدوث إنخفاض أو نضوب الموارد المائية فى المستقبل.
· توفير البنية التحتية من طرق ومساكن وشبكات كهرباء ووقود والخدمات اللازمة من تعليم وصحة وتموين وسجلات مدنية وإعلام وإنشاء شرايين للنقل والإتصال الخارجى حتى تكون جاذبة للسكان وتحقيق الإستقرار الإجتماعى.
· البعد عن أنماط التنمية الزراعية التقليدية واللجوء إلي أنماط زراعية وتراكيب محصولية تتناسب مع كمية ونوعية المياه المتاحة وتستفيد من الميزات النسبية للموقع والمناخ وتحقق عائد مالى مرتفع مع تجنب المحاصيل عالية الإستهلاك للمياه مهما كان العائد المادى لها.
· ضرورة إحتساب العائد الاقتصادي لوحدة المياه في المشروعات والمنتجات الزراعية لمختلفة.
· وضع سياسة معلنة وصريحة بعدم الإعلان عن أو البدأ فى تنفيذ مشروعات مستخدمة للمياه دون إجراء دراسة جدوى إقتصادية تشمل التكلفة والعائد من إستخدام وحدة المياه، على أن تتم مراجعتها بواسطة وزارة التخطيط.
· توفير دراسة عن تكاليف إدارة وتشغيل وصيانة الموارد المائية يتم تحديثها دوريا لتمد المحللين الإقتصاديين لجدوى المشروعات القومية التى تستخدم المياه بالمعلومات اللازمة لإجراء دراسات الجدوى شاملة عنصر إستخدام المياه.
· فيجب أن تكون قيمة الدعم المقدم من الدولة معروفة ومعلنة مع تحديد كونه دعم مطلق أو يتم التحرر منه مستقبلا على مدى زمنى محدد.
· عدم تفتيت الأرض الزراعية لملكيات صغيرة لا تقوى على تكاليف التنمية وتحقيق عائد إقتصادى يحقق لها القدرة على التنافس والإستمرار وفى حالة تخصيص مساحات لصغار المزارعيين والشباب يكون من خلال نماذج وأنماط جديدة للعمل الجماعى توفر لهم القدرات الفنية والمالية والتسويقية والمستلزمات الضرورية للنجاح والتنافس مع المزارع الكبيرة ذات الأهداف التجارية .
· دراسة حجم المخزون الجوفى وعمقه وسبل الإستغلال الأمثل لتحديد معدلات السحب لسناريوهات مختلفة للإستخدمات المقررة وتطبيقات حقلية (Pilots) تؤيد سلامة المعلومات عن خصائص الخزانات الجوفية والنتائج المترتبة على السحب منها قبل التوسع فى التنفيذ.
· مراعاة خصوصية كل موقع فى التخطيط والتنفيذ على أساس الموارد المتاحة فيه وكلفة التنمية المطلوبة لإستغلال وإدارة وصيانة هذه الموارد.
· إختيار نماذج إستثمار وتمويل تشجع على مشاركة القطاع الخاص فى التنمية المتكاملة متعددة الأغراض (زراعية وغير زراعية) وتنظم الإستثمار بالمناطق الصحراوية النائية من خارج التمويل الحكومى.
· مراجعة القوانين واللوائح المنظمة لعمليات سحب وإستغلال مياه الخزان الجوفي لضمان الالتزام بالضوابط اللازمة للحفاظ عليه وتغليظ العقوبات للمخالفين.
· الإعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة فى رفع المياه الجوفية وفى التنمية الزراعية والتعمير والإسكان والصناعة (الطاقة الشمسية - طاقة الرياح) وهو ما يجب أن يتم الشروع فيه قبل التوسع فى تنفيذ المشروع.
· التوسع في استخدام تكنولوجيات متطورة لإستخدام المياه والطاقة فى الزراعة والصناعة والأغراض المنزلية وفى التحكم فى تشغيل الآبار والرصد والمتابعة.
· الإهتمام بالتدريب والتنمية البشرية التى تتناسب مع إحتياجات التنمية الإقتصادية والإجتماعية والمحافظة على البيئة فى الظروف السائدة بمناطق المشروع.
· عرض المخطط العام للمشروع وخطة تنفيذه للحوار المجتمعى للمشاركة بالرأي والمساهمة فى التمويل .
· البدأ فى التنفيذ فى منطقتين أو ثلاثة كنماذج تستوفى أركان نجاحها ثم التوسع فى ضوء الدروس المستفادة والتوسع فى التجارب الناجحة.
3- قضية التركيب المحصولى وعدم مطابقة إمدادات المياه والطلب الفعلي عليها
استنادا إلى التركيب المحصولى الذى تقدمه وزارة الزراعة، يتم حساب الطلب على مياه الرى من قبل وزارة الموارد المائية والرى، التي تقوم بدورها بتحديد كميات ومواعيد إطلاق المياه (عرض المياه).
إلا أنه يجب أن نلاحظ أن وزارة الزراعة تقوم بتسجيل عام للتركيب المحصولي للمساحات المنزرعة يشمل المحاصيل الرئيسية فقط (الذرة والقمح والبرسيم، القطن)، و تسجيل تقريبى لبقية المحاصيل. كما أن نظام الزراعة الجبرية أدى إلى إعطاء المزارعين بيانات غير دقيقة عن أنماط محاصيلهم. مثل هذه البيانات غير الصحيحة تؤدي إلى اختلافات هامة بين الاحتياجات المائية للمحاصيل المزروعة فعليا وتلك المحسوبة على أساس البيانات المقدمة. كما تفترض البيانات المقدمة لوزارة الرى أن مواعيد الزراعة والحصاد واحدة في مختلف المناطق الإنتاجية.
تعود الاختلافات بين العرض من المياه والطلب عليها نتيجة للتباين بين أنماط المحاصيل المقدرة رسميا ومواعيد الزراعة والحصاد وما هو قائم على أرض الواقع. إذا أمكن أن تكون أنماط العرض متوافقة بصورة أكبر مع أنماط الطلب، فإن ذلك سيؤدى إلى تخفيض إجمالي تدفق المياه وتخفيض الفاقد في الفائض المعروض. ومن المرجح أن يتم فقط ذلك بفعالية إذا تم إشراك المزارعين في تحديد الاحتياجات المائية الزراعية.
أما الآن وحيث لا يوجد تركيب محصولى ملزم فإن تقدير الاحتياجات المائية للزراعات الفعلية وإطلاق المياه المناسبة لها بات أكثر صعوبة.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· ضرورة الربط بين التركيب المحصولى والمقننات المائية التي يتم التعامل بها بين وزارة الرى ووزارة الزراعة.
· دراسة وتحديد التركيب محصولي الأفضل للأراضي المستصلحة.
· دراسة وتحديد التركيب المحصولي الذي يحقق الحدود الآمنة للغذاء.
· دراسة وتحديد التركيب المحصولى المحقق للتوازن بين الانتاج ومستلزمات الانتاج.
· دراسة وتحديد التركيب المحصولى المستهدف إنتاج المحاصيل التصديرية التي تتمتع فيها مصر بميزة نسبية مما يزيد من القدرة التنافسية التصديرية للمحاصيل.
· دراسة وتحديد التركيب المحصولى الذي يحقق الاستخدام الكفء والاقتصادي للموارد الطبيعية من أرض ومياه وطاقة ومناخ.
· تطوير دور بنك الائتمان الزراعى في دعم التركيب المحصولي.
· دراسة ووضع الآليات المناسبة للتامين على المحاصيل من الكوارث.
· دراسة وتحديد دور كل من القطاع الخاص والمجتمع المدنى في رسم وتنفيذ السياسات المتعلقة بالتركيب المحصولى.
· دراسة وتحديد التركيب المحصولى والدورة الزراعية (هل هو واقع أم مقبول أم أساس؟).
· التحول التدريجى من المحاصيل التقليدية ذات العائد المنخفض نسبيا الى المحاصيل ذات العائد النقدى المرتفع مثل محاصيل الفاكهة والخضر والمحاصيل التصنيعية وذلك فى اطار سياسات تسويقية ناجحة.
· نجاح التركيب المحصولى التأشيرى وتحقيق اهدافه يتطلب تكامل بين الخدمات التى يحصل عليها المزارعين من ارشاد زراعى والتعاونيات وبنك التنمية والائتمان الزراعى والخدمات التسويقية.
· القضاء على البعثرة المحصولية.
· يجب أن يراعى التركيب المحصولى الاعتبارات الآتية:
· التكامل بين القطاعات الانتاجية في الدولة.
· التوازن بين مصلحة الدولة ومصلحة المزارع.
· التوازن بين الربحية والعائد من وحدة المياه.
· زيادة صافي العائد من المحاصيل وزيادة العائد من وحدة الارض أو المياه.
· خفض تكاليف الانتاج وخاصة تكاليف الطاقة.
· خفض الاستهلاك المائى وخفض المساحات المنزرعة من المحاصيل ذات الاحتياجات المائية العالية مثل الارز والقصب والبرسيم والموز.
· نقص مدة مكث المحصول في الارض والقدرة على تحميل محاصيل موسمية على المحاصيل الدائمة.
· خصائص كل منطقة إنتاجية ومدى ملاءمة المحصول للظروف البيئية المختلفة
· توجه الدولة لرفع الدعم عن مستلزمات الانتاج، تراجع الدعم الفنى (الإرشاد والتوجيه).
· مكافحة تجارة المبيدات غير المشروعة والذي يعرض المزراعين الى استخدام مبيدات مغشوشة وغير مختبره ومسجلة بوزارة الزراعة. علاوة على ماتسببه من ضرر لمستخدميها وقد يمتد الضرر المترتب عن استخدام هذه المبيدات الى المستهلكين دون تحقيق زيادة حقيقية فى انتاج المحصول.
· التعرف على وجهة نظر المزارعين وآرائهم في التركيب المحصولي المقترح ومعرفة المشكلات التي تحيط بأساليب الإنتاج وكيفية حلها وإقناعهم بزراعة المساحات في التركيب المحصولي المقترح بالمحافظة على الأسعار النسبية عند مستوى يحقق أهداف المزارعين وأهداف الدولة أيضاً. كما ان تقديم خدمات الارشاد الزراعى لنقل نتائج البحوث التطبيقية الى حقول المزارعين، وتعريف المزارعين بالاصناف المتفوقة وكيفية تطبيق المعاملات الزراعية المختلفة الى زيادة الانتاجية وجنى مزايا تحقيق ذلك.
· التعرف على وجهة نظر المصدرين وآرائهم في التركيب المحصولي ومدى استعدادهم لتفعيل الزراعة التعاقدية مع المزارعين لضمان تسويق محاصيلهم ،بالاضافة الى استخدام الدولة للسياسة السعرية لتحفيز المزارعين على تنفيذ التركيب المحصولي المقترح، واستخدام أسعار الضمان والإعلان عن أسعار بعض المحاصيل عند زراعتها لتشجيع المزارعين على التوسع في المساحة المزروعة التي يوصي بها التركيب المحصولي المقترح حيث أن الأسعار هي الموجه لاستخدام الموارد الاقتصادية.
4- قضية تطوير تقنيات الري ومشروع تطوير الري:
ترجع أهمية رفع كفاءة نظم وتقنيات الري إلى دورها في تحسين استخدام المياه على مستوى المسقى والحقل وتوفير المياه العذبة عن طريق تقليل الفاقد على مستوى المزرعة وتحقيق عدالة توزيع مياه الري، وتقليل تكاليف الري وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتشجيع مشاركة مستخدمي المياه في التشغيل والصيانة وإدارة نظام الري ورفع عبء التشغيل والصيانة عن كاهل الحكومة إلى مستخدمي المياه.
وتتبلور أهمية هذاه القضية في لاعتبارات التالية:
· أن زيادة طلب القطاعات غبر الزراعية على المياه ستكون على حساب قطاع الزراعة إذا حدث عجز في المياه.
· تحقيق إستمرارية وجودة وتكامل سياسات استخدام المياه الجوفية في ضوء التوسعات والمشروعات القومية.
· في تطوير نظم الرى في ظل محدودية القدرة المالية للمزارعين يعد مسؤولية الدولة.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· مراجعة و تحديث أساليب الصرف.
· تطوير تكنولوجيا الرى والصرف الزراعى والصناعى والصحى. تركيب عدادات على رأس الحقل (الغيط) لحساب كمية المياه المستخدمة وهذا يحتاج الى تعديل فى طريقة وصول المياه الى الحقل. هذا الاقتراح يمكن تطبيقه بنجاح فى المزارع الكبيرة والمشروعات الزراعية العملاقة التى يمتلكها ويديرها القطاع الخاص. والحيازات الزراعية الصغيرة المجمعة لزراعة محصول واحد (القطن).
· ومن انسب لتطوير الري في الاراضي القديمة الاعتماد على الري المحوري وفي حالة الري بالتنقيط وتكون مخروط ملحي حول ساق النبات فيمكن ازالته اما بفسل التربة علي فترات او جمع راقات الملح هذه بطريقة بسيطة حيث تستخدم مكشطة يدوية ( تشبه الملعقة الكبيرة ) في كشط راقات الملح وجمعها.
· الحوافز المالية وغير المالية التي يمكن أن تستخدمها الدولة لتشجيع الفلاحين على تطوير نظم الري، وأهمية تتبنى الدولة لبرنامج تحفيزى للعمل في هذا الإطار.
· الحوافز المالية وغير المالية التي يمكن أن تستخدمها الدولة لتشجيع المصنعين على إستخدام مياه الصناعة داخل نفس الصناعة كنوع من الترشيد.
· آليات تدريب العمالة في مجالات إستخدام نظم الرى الحديث وصيانة مكونات نظم الرى.
· ومن الاساليب التطبيقية التى تسخدم فى مصر ولكن على نطاق ضيق تسوية الارض بالليزر للحصول على الميل المناسب للارض وهذا الاسلوب يمكن ان يوفر مابين 15_20% من الاحتياجات المائية للمحصول.
· تغير انماط الزراعة فى بعض المحاصيل فى تحقيق الاستخدام الكفء والاقتصادى لمياه الرى فى الزراعة مثل اتباع طريقة زراعة البرسيم بالطريقة الجافة بدلا من طريقة اللامعة وتوفير حوالى 330- 420 م³. كما ان تغير نمط الزراعة من على خطوط الى الزراعة على مصاطب من الريشتين وبنفس الكثافة النباتية يمكن ان يوفر ما يقرب من 20% من الاحتياجات المائية للمحصول،
· استخدام نظام الرى التبادلى لخطوط الزراعة بحيث يتم ري نصف عدد الخطوط ويروى النصف الآخر عن طريق الرشح او النشع وهذا الاسلوب يمكن ان يوفر ما يقرب من 20% من الاحتياجات المائية للمحصول .
· يمكن توفير حوالى 15-20% من مياه الرى من خلال رفع كفاءة الرى الحقلى بواسطة التحكم فى فتحات الرى وتبطين مداخل فتحات الرى واتباع الرى الليلى وتسوية الارض.
· تعميم ونشر وزراعة الاصناف قصيرة العمر من الارز والذى تزرع منه مساحات كبيرة تصل الى 2 مليون فدان. ففى ضوء النتائج المتحصل عليها حديثا بواسطة مركز البحوث الزراعية والتى تشير الى خفض المقنن المائى لمحصول الارز الى نحو 4500 م³بدلا من 7000 م³ مما يؤدى الى توفير كمية مياه الرى بنحو 2500 م³ للفدان.
· كما ان استخدام الطرق الحديثة (الري بالتنقيط والرى بالرش) بدلا من الرى بالغمر او الري السطحى خاصة فى الاراضى الجديدة ذات النفاذية العالية للماء يمكن ان يوفر كثيرا فى مياه الرى المستخدمة فى انتاج المحاصيل.
· تبطين المراوى والمساقى واستخدام الوسائل الحديثة فى نقل وتوزيع المياه فى الحقل مثل الانابيب المبوبة وانابيب السيفون مع استخدام الخطوط او الشرائح فى الزراعة واستخدام ما يعرف بنظام الرى النبضى او الرى المتقطع والذى يتمثل فى اضافة المياه الى الارض بتصرفات عالية نسبيا توجه نحو الخطوط والشرائح وعلى فترات زمنية متقطعة، من الوسائل التى تؤدى الى توفير مياه الرى وزيادة كفاءته.
· قيام الحكومة برعاية مصالح المزارعين من خلال توفير مستلزمات الإنتاج (التقاوى-الاسمدة- المبيدات- الميكنة) والرقابه على جودتها واسعار تداولها.وسوف يؤدى توفير مستلزمات الانتاج بالجودة المعتمدة وبالكميات المناسبة وفى المكان والزمان المناسبين.
· توفير الميكنة اللازمة لاعداد الارض وتجهيزها للزراعة وحصاد المحصول الى زيادة الانتاجية والانتاج وبالتالى زيادة العائد المحقق لصالح المزارع وبالتالى زيادة العائد على وحدة المياه..وعلى سبيل المثال تقدر نسبة استخدام التقاوى المنتقاه والمعتمدة من الاجهزة الرقابية المتخصصة بوزارة الزراعة باقل من 30% فى القمح، وفى البرسيم بحوالى 1%، وفى الارز باقل من 25%، وفى الفول باقل من 13% وفى البصل بحوالى 15%. ويمكن زيادة هذه النسب الى نحو 50% خلال عامين.
· كما ان حل مشكلة نقص المعروض من الاسمدة وارتفاع اسعارها عن الاسعار الرسمية خاصة فى الموسم الزراعىالصيفى، بسبب تفضيل شركات قطاع الاعمال وشركات المناطق الحرة تصدير معظم انتاجها من الاسمدة لجنى ارباح كبيرة دون مراعاة احتياجات الزراعة المصرية. واذا كانت الحكومة لاتستطيع التحكم فى توجيه انتاج شركات المناطق الحرة فإنه يمكنها ذلك مع شركات قطاع الاعمال.
· تحديث طرق الرى وتحويل الرى السطحى الى ري بالتنقيط ورى بالرش خاصة فى منطقة الدلتا. هذا المشروع يتطلب استثمارات ضخمة قد لا تستطيع الحكومة توفيرها بسهولة بها وحتى اذ استطاعت تدبير التمويل اللازم فإن تنفيذ المشروع سوف يحتاج الى محطات لضخ الماء على مساحات مجمعة وقد لايتفق المزارعون على توفير المساحات المجمعة واعمال الصيانة الدورية، كما ان كفاءة الرى بالتنقيط يتوقف على نوع المحصول وحتما سوف يستتبع ذلك تغيرا فى التركيب المحصولى لا يلبى رغبات المزارعين. وهناك تخوف يتمثل فى زيادة ملوحة التربة تدريجيا وعلى نحو تراكمى بمرور الوقت وتكرار زراعة الارض بسبب قصور طريقتى الرى المذكورتين على غسيل الاملاح بالتربة مقارنة بالرى السطحى.
· في ضوء النجاح الذي حققته المرحلة الاولى لمشروع تطوير الرى الحقلى فى الاراضى القديمة والدلتا، هناك حاجة لاعادة صياغة السياسات الزراعية والمائية المتعلقة بالتركيب المحصولى. كما يعد تعزيز استجابة المزراعين للمشروع واستمرار التمويل المحلى والاجنبى عاملان رئيسيان لاستمرار نجاح المشروع.
· لابد أن يراعي التركيب المحصولي توجه الدولة نحو رفع الدعم نهائيا خلال 4 سنوات سوف يؤدى حتما الى زيادة تكاليف الانتاج ويصبح انتاج بعض المحاصيل محليا غير مجدى اقتصاديا.
· ان البداية الصحيحة لتحقيق الاستخدام الكفء والاقتصادى لمياه الرى فى الزراعة يتمثل فى ترسيخ مفهوم التعاونيات من حيث انها مؤسسات اقتصادية تعمل كقطاع خاص وفق مبادىء الربح والخسارة ضمن اقتصاد السوق؟ والتأكيد على دورها فى التحكم فى مياه الرى والحد من الاسراف فى استخدامها من خلال عملية التجميع الزراعى فى مساحات كبيرة فى ضوء النمط السائد فى النظام الحيازى للارض الزراعية والذى يغلب عليه المساحات الصغيرة وحرية المزارعين فى اختيار ما يزرعونه من محاصيل.
5- قضية تلوث المياه وشبكات مياه الشرب والصرف الصحى:
تعد مسألة تلوث المجاري المائية إحدى الأولويات المهمة لمصر، حيث يصب في النيل- عبر شبكة من المصارف مياه الصرف الصناعي والصحي، إما بعد معالجتها معالجة أولية وإما دون معالجة على الإطلاق. ويمثل تدهور جودة مياه النيل عبئاً ثقيلاً على الطلب على المياه من القطاعات العديدة للاقتصاد المصري.
وتتفاقم المشكلة مع التوسع الحالي في شبكات مياه الشرب دون توسعات موازية في نظام الصرف الصحي في عدة مدن، أو حتى إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي القائمة الأمر الذي أدى إلى زيادة تلوث المجاري المائية وما يرتبط بذلك من مخاطر على الصحة العامة. وهكذا يتحمل النظام المائي من مدخلات الصرف الصحي الكثير من الأضرار كذلك صرف بعض المصانع مخلفاتها السائلة بما تحمله أضرار بالقدر الذي يمثل مصدراً للقلق، مما يستوجب وضع الحلول المناسبة لتلافي هذه الأضرار.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· اعتبار إستخدام مياه الصرف الصحى والصناعى المعالج فى الزراعة أحد المصادر الهامة غير التقليدية للموارد المائية والتى تقدر بنحو 7مليار م³ سنويا وهى كمية قابلة للزيادة بزيادة عدد السكان.
· إستخدام هذه النوعية من المياه فى الزراعة يجب أن يكون وفق ضوابط معينة يحددها الكود المصرى للمياه والتشريعات تحكم استخدام المياه (قانون 48 لسنه 1982 وقانون رقم 4 لسنه 1994).
· ضرورة رفع وعى المزراعين نحو إستخدام المياه المعالجة فى انتاج العديد من المحاصيل. وتعزيز دور الارشاد الزراعى فى ذلك.
· ضرورة التصدي لمشكلة صرف مخلفات القرى بدون معالجة الى المجارى المائية مما يمثل تهديدا مباشرا للصحة العامة والبيئة النظيفة.
· ضرورة تعزيز الرقابة على مصادر التلوث بالقرى وتوفير بدائل مناسبة للتخلص الآمن من هذه المخلفات الصلبة وتعزيز سبل وآليات مراقبة المنشأت الصناعية عند المصدر.
· إستكمال مشروعات الصرف الصحى والصناعى بالقرى والمدن ووضع السياسات والخطط والبرامج لمواجهة هذه المشكلة فى اقرب وقت ممكن.
· ضرورة وضع إستراتيجية ورؤية ذات أبعاد فنية ومؤسسية وقانونية وخطط قصيرة وطويلة المدى لإدارة نوعية المياه. على أن يشارك في وضع هذه الاستراتيجية كل من وزارات البيئة والموارد المائية والرى والصحة والإدارة المحلية والإسكان والصناعة ومراكز البحوث.
· الإسراع في معدلات تنفيذ تطوير منظومات الصرف الصحى من خلال تطبيق سياسات جريئة لتطوير قطاع المقاولات وتوفير تكنولوجيات غير تقليدية سهلة التنفيذ.
· تطوير قدرات المحليات حتى مستوى القرية لجمع وتدوير المخلفات بمساهمة المجتمع المدنى والقطاع الخاص من خلال شركات صغيرة لتشغيل الشباب وتحويل القمامة لمصدر رزق فى إستخدمات مختلفة طبقا لتصنفها والإستفادة منها.
· وضع برنامج زمنى لتطوير الصناعات المتسببة فى التلوث وتوفير الدعم والحوافز للجاد منها وإتخاذ إجراءات حاسمة مع المصانع المتخلفة.
· وضع حلول للمنشآت الصناعية الكبرى ذات العمالة الكبيرة والتي لم توفق أوضعاها ولا يمكن إغلاقها نظرا للجوانب الاجتماعية المرتبطة بها.
· وضع حلول للمصانع الكبرى التى أنشأت فى حقبة الستينات لا يوجد بها وسائل معالجة المخلفات ولا تتوفر لها الإمكانيات المادية لإدخال تكنولوجيا حديثة.
· هناك حاجة لتحسين حالة شبكات التوزيع وإنخفاض الضغط بها بما يتسبب في بعض الأحيان يتسبب فى تسرب مياه جوفية ملوثة داخل الشبكة.
· وذلك يتطلب توفير التمويل للهيئة القومية لمياه الشرب لتنفيذ عمليات الإحلال والتجديد وتطوير قدرات شركات الصرف الصحى المالية والبشرية لإنجاز أعمال الصيانة.
· تعزيز إستخدامات الطلمبات الحبشية للشرب من المياه الجوفية الضحلة فى القرى مصدر خطير للتلوث ويهدد الصحة.
· نشر الوعى والمراقبة والتعريف بالإسلوب الفنى الصحيح لحفر وتركيب الآبار اليدوية والكشف عن صلاحية مياه الطلمبات للإستهلاك الآدمى.
· هناك ضرورة لحظر استخدام المياه في ري ملاعب الجولف والحدائق وتروي بمياه صرف صحي معالج.
· حظر إقامة اية انشطة صناعية علي ضفاف موارد مائي وخاصة بحيرة ناصر كونها المخزن والمورد الوحيد الرئيسي للمياه الصالحة للشرب والزراعة.
· سرعة تطهير نهر النيل والترع من الحشائش والمخلفات.
· تقييم شبكة التليمترى وشبكة رصد نوعية المياه الموجودين ومدى كفاءتهما وتغطيتهما لتحديد كميات ونوعية المياه المستخدمة أو المعاد إستخدامها بكل قطاع والتأكد من ربطها بنظام معلومات جغرافى موحد (وزارة الموارد المائية والري)
· حظر الصرف ( صحي– زراعي– صناعي– سياحي) علي مجري نهر النيل وفروعه.
· عدم القاء مخلفات المزارع السمكية في نهر النيل والمجاري المائية الاخري وتلقي في شبكة الصرف.
· ربط محطات الرفع بشبكة كهربائية يسهل تشغيلها لعدد محدد من الساعات للتحكم في كمية المياه المنصرفة
· ان تتم عمليات الري صيفا بعد غروب الشمس لتقليل الفاقد نتيجة البخر.
· معالجة مياه الصرف الزراعي واستخدامها في الشحن الاصطناعي للخزانات الجوفية حتي يمكن الاستفادة منها واعادة استخدامها مرة ثانية.
6- قضية الاستزراع السمكى على مياه النيل والاستزراع في الأقفاص العائمة في المجارى المائية:
طبقا للمادة رقم 48 في القانون رقم 124 لسنة 1983 المنظم لصيد الأسماك والمزارع السمكية، يحظر إنشاء المزارع إلا في الأراضى البور غير الصالحة للزراعة، على أن تقتصر في تغذيتها على مياه البحيرات أو المصارف المجاورة لموقعها، ويمنع استخدام المياه العذبة لهذا الغرض، ويستثنى من ذلك المفرخات السمكية التي تنشئها الدولة.
ويؤدى ذلك إلى اصابة إنتاج المزارع السمكية بالأمراض؛ لأن المياه تكون مليئة بالمبيدات والأسمدة التي تنتقل للأسماك، ومنها للإنسان وعليه يحب إجراء التعديلات التشريعية، والتي تتيح استخدام مياه نظيفة صالحة للاستزراع وخالية من الملوثات. وهنا يبرز السؤال: ما مدى إمكانية تعديل القانون 124 وتأثيره على جودة الأسماك من المزارع السمكية.
وعلى الجانب الآخر، تتعارض مواقف وزارة الرى وهيئة الثروة السمكية فيما يخص الاستزراع السمكى بمجرى نهر النيل (الأقفاص السمكية) حيث ترى وزارة الرى أن هذا النمط من الإنتاج السمكى وراء ارتفاع نسبة التلوث في مياه النيل بالأعلاف التي يتم تغذية الأسماك عليها، بينما ترى وزارة الزراعة (هيئة الثروة السمكية) أن الأسماك تنقى ولا تلوث حيث أنها تتغذى على الطحالب الموجودة بمياه النيل.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· آليات تضمين عنصر الماء ضمن اقتصاديات الاستزراع السمكى.
· أهمية ضمان أن المياه المخصصة للاستراع السمكي خالية من الصرف الصحي أو الزراعي الضار بالأسماك وبصحة الانسان.
· التأثير السلبي لإعادة استخدام مياه الصرف في الزراعة والتي أدت إلى خفض المخصص من المياه للاستزراع السمكي؟.
· وضع استراتيجيات تضمن استدامة استخدام مياه الصرف الزراعى في مجال الاستزراع السمكى.
· الاستخدامات التكاملية للاسترزاع السمكى التي تقضى بإعادة استخدام مياه الاستزراع السمكي في الزراعة بما تحتويه من مغذيات طبيعية تؤدى إلى زيادة الإنتاجية الزراعية وتوفير قيمة الأسمدة الكيماوية.
· العائد على المياه في نشاط زراعة الأسماك اعلى من نظيره في الأنشطة الزراعية الأخرة (انتاج نباتى أو حيوانى).
7- قضية الاستثمار الزراعي الخارجي والشراكات الإستراتيجية مع دول الوفرة المائية:
أضحي موضوع الاستثمار الخارجي في الأراضي الزراعية ذات الوفرة المائية من أهم الموضوعات المتعلقة بالتنمية الزراعية والأمن الغذائي واستغلال الموارد الطبيعية ،حيث يعتبر جلب استثمار خارجي لهذه الدول من الجوانب المساعدة لتحقيق أهداف التنمية خاصة مع توافق أهداف المستثمر مع أهداف الدولة المستقبلة للاستثمار.
وبجانب أهمية الاستثمار الزراعي الخارجي في تجنب استخدام الموارد المائية الشحيحة بمصر في إنتاج المحاصيل التي لا يتوفر ميزة نسبية في إنتاجها محليا والمحاصيل كثيفة الاستخدام للمياه، فإنها تعتبر أيضا من اهم آليات تقليل المخاطر الإنتاجية والسوقية حيث يمكن من خلالها توفير جزء من متطلبات الطلب المحلى المتزايد وتقليل مخاطر اى تقلبات حادة في السوق العالمي، وكذلك بناء مخزون سلعي مناسب.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· ترسيخ مفهوم أن زراعة المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه في دول حوض النيل التي تتمتع بوفرة مائية أفضل من أن زراعتها في مصر.
· مصر لا تتمتع بميزة نسبية في انتاج اللحوم نظرا لعدم توفر المراعى الطبيعية ومن ثم فإن استيرادها من دول حوض النيل السودان أفضل اقتصاديا من إنتاجها في مصر.
· هناك فرصة كبرى متاحة يستغلها الآخرون ولا نستغلها إلا عن طريق القطاع الخاص بمحدودية كبيرة
· هناك فرص كثيرة متاحة لاستغلال موارد دول حوض النيل في الزراعة والإنتاج الحيوانى توجهت العديد من الدول لاستغلالها ولم نتحرك ونفعل كما فعل الآخرون (كيف نستفيد من توجه حكومات السودان وأثيوبيا وأوغندا وكينيا في الترحيب بالاستثمارات الاجنبية في قطاع الزراعة إلى أراضيها).
· أهمية التصدى للتراث الفكرى المترسخ عند مواطنى دول حوض النيل بأن مصر تأخذ المياه ولا تستفيد منها باقى دول الحوض.
· دور الاعلام في تسويق مثل هذه الآفكار للمواطنين وللقطاع الخاص.
8 - قضية تحلية المياه:
تحلية المياه نشاط محدود في مصر ويقتصر على عدد قليل من المشروعات لتوفير كميات كافية من المياه للاستخدامات المنزلية في المشروعات السياحية والمصايف على طول شواطئ البحر الأحمر. ولم تحظ تحلية مياه البحر بأولوية أعلى في مصر لأن تكلفة التحلية مرتفعة بالمقارنة مع المصادر الأخرى للمياه.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· آليات تحلية المياه شبه المالحة.
· إعادة استخدام المياه المالحة.
· توفير الامكانيات لإنشاء مجتمعات تنموية تقوم على إعادة استخدام المياه المالحة في بعض المناطق الساحلية.
· الاستفادة من مصادر المياه من الامطار والسيول في تنمية الموارد الوطنية.
· العمل على تغطية تكاليف تحلية المياه.
9- قضية الاصلاح المؤسسى والتشريعى:
تقع مسئولية إدارة المياه على عاتق عدة وزارات وهيئات حكومية تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في إدارة الموارد المائية، وتضطلع وزارة الموارد المائية والري بالمسئولية العامة في السماح باستخدام المياه وإدارة الموارد المائية القومية ونظامي الري والصرف الزراعي والبحيرات الشمالية والشواطئ.
تحتاج المرحلة القادمة إلى كيان مؤسسى يخالف الكيان الذى كانت تدار به المنظومة المائية خلال المراحل السابقة ومن هنا فإن إصلاحاً مؤسسياً شاملاً تحتاج إليه كافة أجهزة الدولة القائمة بالعمل في هذا المجال مع افساح الطريق أمام دخول منظمات المجتمع المدنى وجمعيات مستخدمى المياه وروابط مستخدمى المياه ليس فقط في المشاركة ولكن أيضاً في نقل الادارة إلى هذه المنظمات ولو على المستوى الأدنى أولاً ثم التدرج إلى المستويات الأعلى فيما بعد.
فيما يخص الاصلاح التشريعي، يوجد في مصر العديد من القوانين والتشريعات إلا أن تطبيق هذه القوانين وتفعيلها لا يتم بالطريقة المطلوبة ومن هنا فإن معالجة الثغرات التي يتسبب عنها تعطيل تفعيل القوانين الموجودة حالياً وتطويرها إذا لزم الأمر ضرورى للمحافظة على البيئة المائية من التلوث ووقف الاسراف في استخدام المياه.
والآن بعد تشخيص القضية المطروحة ... تم الاتفاق على التالي:
· الحاجة للتنسيق والتكامل بين الاستراتيجيات المنفصلة لكافة للأطراف المرتبطة بقطاع المياه، (وزارة الرى لديها رؤية حتى عام 2050 واستراتيجية حتى 2017 ووزارة الزراعة لديها استراتيجية حتى 2030 ووزارة الاسكان لديها استراتيجية حتى 2027).
· ضمان تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجيات.
· تطوير المؤسسات التي تعمل في قطاعات المياه والزراعة ورفع كفاءتها.
· تبعثر المسئوليات بين المؤسسات المختلفة.
· مشاركة المجتمع المدنى المحلى والعالمى وأهميتها في إعداد الاستراتيجيات.
· توافر وتداول المعلومات داخل الجهاز الواحد وبين أجهزة الدولة المختلفة. والتأكد من دقة البيانات والتصريحات الحكومية.
· تعزيز دور المجلس العالمى للمياه والمجلس العربى للمياه.
· تعزيز دور جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقى.
· مشكلة التصدي لإدارة الموارد المائية باسلوب قطاعى بحت، حيث يهتم كل قطاع بأن ينفذ فقط خططه الطموحة، دون النظر إلى التكامل والتنسيق وتحقيق نظرة شمولية لأهم المدخلات لكل برامج التنمية في هذه القطاعات فيما يخص المياه.
· الأخذ بمخرجات البحوث العلمية والتطبيقية واللقاءات العلمية وجعلها خطوط إرشادية لوضع خطط وتوجهات وميزانيات الوزارات.
· تضمين "المزارع المصرى" في منظومة إدارة المياه (توفير مدخلات الانتاج الزراعى بالاسلوب والكيفية والتكلفة المناسبة).
· تطوير دور بنك التنمية والائتمان الزراعى وما يقدمه من خدمات للمزارع.
· عدم وجود منظور مستدام لادارة المياه بحيث تتم على مراحل متتابعة تبدأ بمنع إهدار المياه، ثم الكفاءة في إستخدام المياه.