الجزء الاول من مشاكل و تحديات و محاور سياسات التنمية
مقدمــه :
تم إعداد هذا التقرير بمعرفة الاتحاد التعاوني للثروة المائية بناءاً علي توصية اجتماع خبراء الثروة السمكية والذي دعي إليه المسئولون عن البرنامج القومي المصري للتنمية والبناء بالزراعة والغذاء المنبثق عن مركز الدراسات القومية والإقليمية التابع لجامعة عين شمس .
ويتناول التقرير في ايجاز الإطار العام لمحاور وسياسات تنمية الموارد السمكية
( المصايد الطبيعية والمزارع السمكية ) من خلال استعراض الوضع الحالي للجوانب المختلفة بقطاع الثروة السمكية ، وأهم المحددات والتحديات التي تعوق تنميتها ، مع تقديم مجموعة من المقترحات تمثل مرتكزات اساسية لتطوير سياسات التنمية ، يمكن مناقشتها وتعديلها في ضوء أية اضافات من قبل المتخصصين في الجوانب المختلفة .
وقد رأي معدوا التقرير أنه قد يكون من المفيد إضافة بعض الملاحق لعرض أوراق تتضمن الاطر العامة لتنمية الاستزراع السمكي ، وتنمية الموارد السمكية في مشروع جنوب الوادي
( توشكي ) وشبه جزيرة سيناء وكلها قابله للتعديل في ضوء ما يستجد من معلومات.
اولا : معلومات اساسية
تتنوع مصادر الانتاج السمكي في مصر ، حيث تتضمن المصايد البحرية ، ومصايد البحيرات المالحه والعذبة والشروب واللاجونا ت. بالاضافة الي نهر النيل وبحيرة ناصر ، والمزارع السمكية .
وتقدر مساحة المسطحات المائية المستغلة في الانتاج السمكي بأكثر من 13مليون فدان ، وهي تفوق مساحة الأراضي الزراعية ، وهي تمثل رأس مال طبيعي لأنتاج الأسماك .
1 - 1 المصايد الطبيعية
يمكن تقسيم المسطحات المائية من وجهة نظر نوع وطبيعية المصايد إلي ثلاثة مجموعات بيئية .
المجموعة الأولي : بيئات المياه المالحة
وتشمل المسطحات المائيــة البحريـة ، وتضم البحر المتوسط ، والبحر الأحمر وفروعه
( خليج السويس ، خليج العقبة ) ، وبحـيرة البردويـل ، وقــارون ، وملاحــة بــور فــؤاد ، وقناة
السويس ( بحيرة التمساح والبحيرات المرة الكبري والصغري ) .
وبالنسبة للبحار، فإنه بمكن التمييز بين منطقتين : المنطقة الساحلية ، وهي التي تمتد من الشاطئ حتي الرصيف القاري (حتي عمق 200م) Continental shelf ، والمنطقة القاعية ، والتي تتضمن المنحدر القاري ، وسهل الأعماق .
وتضم المناطق الساحلية الأراضي الرطبة wetlands ، واللاجونات ، ومنابت الأعشاب البحرية ، والشعاب المرجانية ، وأشجار الشرو ، وكلها تعتبر مناطق تغذية أو تكاثر لمعظم الكائنات البحرية ، حيث يوجد في المناطق الساحلية أكبر تنوع بيولوجـي بالمقارنـة بأي جــزء آخــر من البحر ، وعلـي الرغـم مـن أن كـل مـن هــذه المكونات تكون نظامــا بيئيــاً مستـقلاً ، فــإن كلا منها يعتمد علي الآخر ويتأثر ويؤثر فيه ، وأن أية آثار سلبية تحدث في أي من هذه المكونات البيئية تنعكس علي قدرة المصايد علي العطاء والتجدد .
ونعرض فيما يلي بإيجاز لحالة المصايد في هذه المجموعة :
مصايد البحر المتوسط
ويقدر طول الساحل المصري علي البحر المتوسط بحوالي 1100كم ، حيث يمتد من السلوم غربا إلي العريش شرقا ، وبصفة عامة تعتبر المنطقة الشرقية من حوض البحرالمتوسط فقيرة في مصايدها ، باستثناء المصايد الواقعة امام دلتا نهر النيل لأرتفاع خصوبتها بسبب المواد المغذية التي كانت تحملها مياه النيل خلال مواسم الفيضان . وهذا ما يفسر تركز أنشطة الصيد في المنطقة الوسطي من الساحل المصري ( منطقة الدلتا ) ، حيث كانت تزدهر مصايد الأنواع ذات القيمة الاقتصادية العالية خاصة القشريات والأسماك العائمة والقاعية .
ولقد شهدت بداية الخمسينيات ، وأوائل الستينيات زيادة ملموسة في إنتاج هذه المصايد نتيجة زيادة أعداد سفن الصيد وتطويرها (زيادة جهد الصيد) .
وأهم العوامل المؤثرة في استدامة مصايد البحر الابيض هي :
- انخفاض خصوبة المصايد بسبب تناقص العناصر المغذية والتي كانت تحملها مياه الفيضان إلي البحر .
- التلوث البيئي في المناطق الساحلية لأسباب مختلفة .
- الصيد الجائر بسبب الزيادة الغير مخططة في طاقات الصيد (سفن الصيد).
- الاسترخاء في تطبيق سياسات الإدارة المستدامة للمصايد ( التشريعات الخاصة بتنظيم أنشطة الصيد ) .
مصايد البحر الأحمر
يمكن تقسيم مصايد البحر الأحمر إلي ثلاثة مناطق جغرافية كما يلي :
البحر الأحمر
يقدر طول الساحل المصري علي البحر الأحمر بحوالي 850 كم وعرضه 240 كم ، وقد حد وجود الشعاب المرجانية وانتشارها من اتساع المناطق المستوية ، والتي هي مساحات متفرقة تتراوح ما بين 3 – 5 ميل مربع ، وفي حالات قليلة تتراوح بين 10 – 15 ميل مربع .
ويعتبر الجزء الشمالي الغربي أقل خصوبة من حيث وفرة القاعدة الغذائية ، بالمقارنة بالنسبة للجزء الجنوبي .
خليج السويس
ويقدر طوله بحوالي 230 كم وعرضه من 20 – 25 كم ولا يزيد عمقه عن مائة متر ، وقاعه مستوي تقريبا ، مما ساعد علي استخدام شباك الجر.
خليج العقبه : ويقدر طوله في الأراضي المصرية بحوالي 520 كم ، ويصل عمقه إلي أكثر من 1500 متر في بعض المناطق . وتسود الشعاب المرجانية في بعض قطاعاته .
- تدهور الموائل البحرية (الشعاب المرجانية ) ، أشجار الشرو ( المانجروف ) ،( الأعشاب البحرية ) بسبب التنمية السياحية الغير مخططة ، والأنشطة البحرية والترفيهية .
- التلوث البترولى ( نتيجة عمليات الاستكشاف والاستخراج والنقل ) .
- ردم أجزاء من الساحل وتآكل الشواطئ .
- الاستغلال الجائر للمصايد خاصة الأنواع ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة .
بحيرة البردويل
تقدر مساحتها بحوالى 160 ألف فدان ، وتتصل بالبحر المتوسط عن طريق ثلاث فتحات (بواغيز) . والبحيرة مرتفعة الملوحة بسبب انخفاض معدل سقوط الأمطار ، وارتفاع معدلات البخر ، ومن هنا تبدور أهمية تطهير البواغيز وضمان اتصال البحيرة بالبحر لتجديد المياه وخفض الملوحة بها ، وتفتقر البحيرة الى الاملاح المغذية وبالتالى انخفاض خصوبتها . وتعتبر مصايد البحيرة مستغلة بالكامل .
وتعرض البواغيز للإطماء فى بعض الحالات من أهم العوامل المؤثرة على استدامة مصايد البحيرة .
ملاحة بورفؤاد
تقدر مساحتها بحوالى 23 ألف فدان ، وتعتبر أعمال التوسعات والتطهير لقناة السويس من أهم العوامل التى تؤثر فى مساحة المصايد وبالتالى استدامتها.
بحيرة قارون
عبارة عن منخفض تبلغ مساحته حوالى 55 ألف فدان ، وهى تعتبر من البحيرات المغلقة الغير متصلة بالبحر ، وتعتمد على مياه الصرف الزراعى كمصدر لإمدادها بالمياه ، وتتعرض البحيرة لتغييرات بيئية نتيجة تركز الملوحة فيها بسبب ارتفاع معدلات البخر، وعدم اتصالها بأية مجارى مائية عذبة ، وقد أدت هذه التغييرات الى إنقراض أصناف المياه العذبة ، ويتم منذ الستينيات نقل صغار بعض أصناف المياه البحرية لدعم مصايد البحيرة .
وتعتبر زيادة ملوحة مياه البحيرة ومصادر الصرف الصحي وزيادة طاقة الصيد من أهم العوامل المؤثرة على استدامة مصايد البحيرة .
المجموعة الثانية : بيئة المياه العذبة :
نهر النيل وفروعه
تقدر مساحة مصايد النيل وفروعه بحوالى 178 ألف فدان ، تنتشر بين معظم محافظات الجمهورية ، وتتسم هذه المصايد بالخصوبة المرتفعة .
ويعتبر التلوث بأشكاله المختلفة من أهم العوامل المؤثرة على استدامة المصايد .
بحيرة السد العالى
ساعدت الظروف البيئة فى بحيرة السد العالى على ازدهارالقاعدة الغذائية الطبيعية ، الأمر الذى يشير إلى القدرة الانتاجيــة العاليـة لمصايـد البحيرة ، ويعتبر حجم المياه المخزنة فى البحيرة من
أهم العوامل الطبيعية ذات التأثير المباشر على المصايد ، فهناك علاقة طردية بين منسوب المياه والطاقة الإنتاجية للمصايد .
كما يعتبر الصيد الجائر من أكثر العوامل تأثيراً على استدامة هذه المصايد .
المجموعة الثالثة:المسطحات المائية التى تجمع بين المياة المالحة والمياة العذبة وتضم:
بحيرات الدلتا : ( البحيرات الشمالية )
وهى البحيرات التى تقع غرب ووسط وشرق دلتا نهر النيل ، وتضم بحيرة مريوط ، إدكو ويقعان غرب الدلتا ، وبحيرة البرلس وتقع وسط الدلتا ، وبحيرة المنزلة وتقع شرق الدلتا ، وتتصل كل من بحيرات المنزلة ، والبرلس ، وإدكو بالبحر بواسطــة فتحـــات (بواغيز) ، أما بحيرة مريوط فهى غير متصلة بالبحر ، وتلعب هذه البواغيز دوراً هاماً فى إنتاج المصايد ، حيث تسمح بتبادل المياه بينها وبين البحر وتجعلها مربى لصغار الكائنات البحرية . ومصادر المياه فى بحيرات الدلتا هى من المصارف الزراعية ، بالإضافة إلى المياة البحرية فى حالة البحيرات المتصلة بالبحر ، وقد ساعد ذلك على تواجد مصايد المياه العذبة فى المناطق التى تقع تحت تأثير مياه الصرف الزراعى ، وكذلك المصايد البحرية فى المناطق القريبة من البحر .
ومن أهم العوامل التى تؤثر فى استدامة مصايد البحيرات هى
- انكماش مساحتها نتيجة استقطاع أجزاء من مساحتها لأغراض التوسع الزراعى والعمرانى .
- غلق البواغيز لفترات مختلفة .
- التلوث الزراعى والصناعى والصحى نتيجة اعتمادها على مياه الصرف الزراعى كمصدر رئيسى للمياه .
- الصيد الجائر بسبب زيادة طاقة الصيد .
منخفض وادى الريان
ويتكون من ثلاث منخفضات ، تقدر مساحته بحوالى 10 ، 5 ، 20 ألف فدان على الترتيب ، وتتصل هذه المنخفضات ببعضها بواسطة مضايق تسمح بتدفق المياه من منخفض إلى آخر . ويتم تغذية هذه المنخفضات من مياه الصرف الزراعى عن طريق مصرف الوادى . وعلى المدى الطويل . من المتوقع ارتفاع ملوحة هذه المنخفض كما حدث فى بحيرة قارون .
1 -2 المزارع السمكية
- تقدر مساحة المزارع الدائمة – المقامة على أراضى غير قابلة للزراعة النباتية بحوالى 180 ألف فدان والتى تمثل حوالى 3.3 % مـن إجمالى مساحة الأراضى الزراعية والمقدرة بحوالى 8 مليون فدان بالإضافة إلى حوالى 180 ألف فدان أخرى مزارع مؤقتة .
- حوالى 88% من المزارع السمكية تتركز فى منطقة الدلتا حول البحيرات الشمالية .
- أن نظم الاستزراع السمكى المستخدمة هى :
- نظام الاستزراع السمكى التقليدى ( غير المكثف )
- نظام الاستزراع السمكى شبه المكثف
- نظام الاستزراع السمكى المكثف
- نظام استزراع الأسماك فى الأقافص الشبكية العائمة
- نظام الاستزراع السمكى عالى التكثيف
- نظام الاستزراع التكاملى
- نظام استزراع لأسماك فى الأقفاص
حقق هذا النشاط طفرة كبيرة كانت السبب فى زيادة الإنتاج السمكى خلال السنوات الأخيرة ، وذلك نتيجة إتباع سياسات استهدفت تشجيع وتحفيز الاستثمار فى هذا النشاط ، ومع ذلك فقد ظهرت فى الفترة الأخيرة العديد من المتغيرات التى قد تؤثر فى استمرار معدلات النمو المحققة فى هذا القطاع وعلى استمرار قوة الدفع فى هذا النشاط ومن أهمها :-
1- إن جزءاً كبيراً من المزارع السمكية يعتمد على مياه الصرف الزراعى والذى تتناقص الكميات المتاحة منها للمزارع السمكية نتيجة السياسة المائية التى تتبعها وزارة الرى والتى تقوم على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى للأغراض الزراعية النباتية ، وعليه فإن هذه السياسة سوف تترك آثارها على مساحة المزارع السمكية التى تعتمد على مياه الصرف الزراعى .
2- زيادة الإنتاجية من وحدة المساحة تعتمد أساساً على معدلات استخدام الأعلاف المصنعة والتى يتم استيراد معظم مكوناتها من الخارج ، وقد أدى ارتفاع أسعارها الى ارتفاع تكلفة الانتاج حيث أن الأعلاف تمثل حوالى 60% من إجمالى تكاليف الإنتاج .
3- زاد من تفاقم المشاكل الاقتصادية لمشروعات الاستزراع السمكى تركز الإنتاج خلال شهور محددة مما يؤدى الى زيادة العرض وانخفاض أسعار البيع للمزارع .
4- نقص المعروض من زريعة الأسماك خاصة الأسماك ذات العائد الاقتصادى وبالتالى ارتفاع أسعارها
5- إن الاستزراع البحرى ما زال فى مراحله الأولى ويحتاج الى تكثيف الجهود فى مجال البحث والتطوير الذى يتطلب عدة سنوات .
6- إتباع سياسات خاصة بتعديل سياسات إيجار المزارع دون لأخذ فى الاعتبار الآثار الناتجة عن ذلك .
7- إن خروج المزارع السمكية المؤقتة القائمة على الأراضى الجارى استصلاحها للاستغلال الزراعى النباتى والتى تنتج حوالى 466 ألف طن تمثل حوالى45.8 % من إنتاج المزارع السمكية ، 34% من إجمالى الانتاج السمكى فى مصر (عام 2012) سوف يؤثر بشكل كبيرعلى مستـوى الانتــاج الحالى للأسماك . وهذا يمثل أحد التحديات الكبرى التى تواجه متخذى القرار ، مما يتطلب تحديد الجدوى الاقتصادية من استمرار هذا النشاط أو التحول الى الانتاج النباتى مع لأخذ فى الاعتبار إمكانية زيادة إنتاجية وحدة المساحة من الاسماك عما هو عليه الآن .
8- اعتمدت كثير من دول العالم الأقفاص السمكية كأحد النظم المعروفة لإنتاج الأسماك . وذلك لاستغلال المساحات المائية المتوفرة . حيث تعتبر من أفضل النظم الاقتصادية فى استزراع الأسماك . بالإضافة إلى أنها من المشروعات المناسبة لكافة القدرات الاستثمارية لرأس المال ، وتعتبر مشروعات للمنتج الصغير والمتوسط والكبير . كما أنها تناسب العديد من الظروف البيئية المختلفة . وتمتازالأقفاص السمكية بالمرونة بالمقارنة بأى نوع آخر من نظم الاستزراع السمكى مثل الأحواض الأرضية الطينية أو المبنية ، حيث يمكن نقل هذه الأقفاص بسهولة إلى موقع آخر سواء فى نفس المسطح المائى أو إلى مسطح مائى آخر وذلك لتوفير الحماية من الملوثات والمفترسات وغيرها إلا أن عدم إتباع الشروط والمواصفات البيئية المناسبة واستخدام أعلاف غير جيدة تجعل من هذا النشاط عبئاً على البيئة التى تتواجد فيها . وعلى هذا فإن كل من يعمل فى هذا النشاط يجب عليه أن يخضع لمعايير واشتراطات بيئية وتطبيقية عالية لضمان حماية البيئة المائية التى تتواجد بها الأقفــاص السمكيــة .
9- أن خــروج الأقفــاص السمكيـــة من الأنتاج في إطار السياسة التي تتبعها وزارة الموارد المائية والري نقص الأنتاج بحوالي 327 ألف طن سنوياً . أي أن نسبة الأنخفاض في الأنتاج في حالة خروج جميع المزارع المؤقته والأقفاص حوالي 72 % من الأنتاج الكلي .
1 - 3 تصنيع الأسماك
يوجد قصور واضح فى الدور الذى يلعبه قطاع التصنيع فى مجال المحافظة على الجودة ومواجهة الآثار السلبية لزيادة الإنتاج فى فترات محددة خاصة بالنسبة لإنتاج المزارع السمكية ، ويمكن أن يساهم تصنيع الأسماك بشكل أساسى فى تطوير الإنتاج السمكيى وتحقيق إستقرار فى الأسعار وتوازن الأسواق ، كما توجد أنواع كثيرة من الكائنات المائية التى قد لا تسمح الظروف البيئية والاقتصادية والتسويقية باستهلاكها طازجة ، ولهذا يمكن معالجتها من خلال عمليات التصنيع لإنتاج منتجات ذات أشكال ومذاق ، واستخدامات تناسب الاحتياجات المختلفة ، مع ضرورة الدخول فى لإنتاج المنتجات السمكية ذات القيمة المضافة .
وطبقا للبيانات المتاحة يتركز نشاط التصنيع فى تدخين الأسماك حيث يوجد 11 مصنع تقدر طاقتها الإنتاجية بحوالى (1048) طن / سنه وتتراوح الطاقة الإنتاجية لهذه المصانع ما بين 8 طن – 300 طن / سنه ، وجميع هذه الوحدات تعتمد على أسماك الرنجة المستوردة .
أما بالنسبة لصناعة التعليب فيوجد عدة مصانع تبلغ طاقتها الإنتاجية (8000 طن) فى السنة تقريباً تعتمد على أسماك الماكريل والسردين المستورد .
يوجد أربعة مصانـع لتمليح الأسمـاك تقـدر طاقتهـا الإنتاجيـة بحوالى2800 طن / سنه ، تعتمد أساساً على ألأسماك المستوردة خاصة الأنشوجة والسردين . وبالإضافة إلى العديد من الوحدات الصغيرة التقليدية لتمليح بعض الأسماك المحلية ( أساساً أسماك البورى ) .
ويتم تصنيع مسحوق السك فى ثلاثة مصانع تقدر اجمالى طاقتها الإنتاجية بحوالى ( 70 طن / يوم ) كما يتم إنتاج كميات قليلة من منتجات القيمة المضافة .
2 - الأهمية الاقتصادية والا جتماعية لقطاع الثروة السمكية
إن تقدير القيمة الاقتصادية للموارد السمكية الواردة فى هذا التقرير يتضمن فقط إجمالى القيمة الاقتصادية للموارد السمكية التى يتم تسويقها مقومة بأسعار السوق بدون خصم تكاليف الإنتاج .
- قدر إجمالى القيمة الاقتصادية للموارد السمكية فى عام 2009 بحوالى 11.6 مليار جنيه .
- قدر إجمالى قيمة الإنتاج من المزارع السمكية بحوالى 7.5 مليار جنيه ، ومن المصايد الطبيعية 4.1 مليار جنيه عن نفس العام .
- تقدر قيمة الاستثمارات المباشرة فى المصايد الطبيعية بحوالى 1410 مليون جنيه تتركز فى بند واحد فقط هو أسطول الصيد ، والذى يتكون من 4490 مركب آلى ، 135 ألأف مركب غير آلى . وأن هذه الاستثمارات ساعدت على ضخ إستثمارات إضافية حكومية وخاصة تتمثل فى موانى الصيد والخدمات المساعدة مثل ورش الاصلاح والصيانة ، وتصنيع معدلات الصيد ، ومصانع الثلج ، وثلاجات الحفظ ، ووحدات تصنيع الأسماك ، ووسائل النقل والتسويق وغيرها والتى لم نتمكن من حصرها .
- يقدر حجم الاستثمارات فى الاستزراع السمكى والأنشطة المساعدة التى أمكن حصرها بحوالى 10.016 مليار جنيه موزعة كالتالى :
- المزارع السمكية 8616 مليون جنيه
- المفرخات السمكية 800 مليون جنيه
- مصانع الأعلاف 600 مليون جنيه
3 - الاطار المؤسسى
تتوزع إدارة قطاع الثروة السمكية على عدة جهات إدارية تتنازع الاختصاصات فيما بينها وتتضمن :
3 - 1 وزارة الزراعة (الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية )
تتولى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى المسئولية الكاملة فى إدارة مصايد الأسماك وقطاع الاستزراع السمكى ، وذلك من خلال الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والتى حدد القرار الجمهورى رقم 183 لسنة 1990 سلطاتها ومسئولياتها فيما يلى :
- تنمية مصادر الثروة السمكية والإشراف على تنفيذ قوانين الصيد.
- إجراء البحوث والدراسات الخاصة بزيادة الإنتاج وخفض التكاليف .
- إقامة المشروعات التجريبية والنموذجية ووضع خطط وبرامج التدريب .
- تنظيم إستغلال مناطق الصيد ، المرابى والمزارع السمكية وتأجير المسطحات المائية لإقامة المزارع السمكية .
- تخطيط مشروعات الثروة السمكية والتصنيع السمكى وتنفيذ ما تطلبه المحافظات من هذه المشروعات .
- العمل على تطوير حرف الصيد ونشر الميكنة وأساليب الصيد الحديثة حيث أن الهيئة هى الجهة الأإدارية المختصة بالنسبة للجمعيات التعاونية السمكية .
- الحصر الميدانى لموارد الثروة السمكية .
- المشاركة والمساهمة فى إنشاء مشروعات مشتركة وفقاً لقانون استثمار المال العربى والأجنبى .
- وضع السياسات التسويقية والسعرية للأسماك المحلية والمستوردة بالاشتراك مع وزارة التموين والتجارة الداخلية .
- تقديم الخبرة الفنية وإبداء المشورة ووضع التصميمات والرسومات وإجراء الدراسات الفنية والجدوى الاقتصادية للمشروعات المتصلة بالثروة السمكية لمن يطلبها.
- تنظيم وتجميع إصطياد زريعة الأسماك من المصايد الطبيعية .
- تحديد المناطق المناسبة لإقامة المزارع السمكية .
- إدارة المفرخات ومصانع الأعلاف الحكومية .
- القيام بأنشطة التدريب .
- منح القروض للجمعيات التعاونية من خلال صندوق دعم الجمعيات التعاونية .
3 - 2 وزارة الرى والموارد المائية
حيث يتطلب موافقتها على إقامة المزارع ، وتحدد كميات المياه المستخدمة للاستزراع السمكى ، وكذلك التحكم فى مداخل امدادات المزارع بالمياه وصرفها ، والاقفاص السمكية .
3- 3 المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد
والذى يختص بالجوانب العلمية المرتبطة بإدارة المصايد واستدامتها .
3 - 4 المعمل المركزى لبحوث المزارع السمكية
ويقوم بإجراء البحوث الخاصة بالأسماك المستزرعة ،والارشاد فى مجال الاستزراع السمكى .
3 - 5 المركز الدولى للأسماك
ويقوم أيضاً بإجراء البحوث الخاصة بالاستزراع السمكى والتدريب والإرشاد .
3 - 6 وزارة الدفاع
(قوات حرس الحدود) والتي تتولى مراقبة تنفيذ القوانين المنظمة لاستغلال المياه الساحلية .
3 - 7 وزارة الداخلية
( شرطة المسطحات المائية ) والتى تتولى مراقبة وتنفيذ القوانين واللوائح المنظمة لاستغلال المياه الداخلية .
3 - 8 أجهزة الحكم المحلى
سواء على مستوى المحافظين أو المجالس المحلية والتى تؤثر قراراتهم فى مجالات تخصيص الأراضى وتوفير عناصر البنيه الأساسية مثل الطرق والكهرباء وغيرها ، والتى تؤثر بشكل كبير على أنشطة الصيد والاستزراع السمكى .
3 -9 الاتحاد التعاونى للثروة المائية
قد تم تسجيل الاتحاد النوعى للثروة المائية برقم (21) لسنة 1960 وعدل إسمه إلى الاتحاد التعاونى للثروة المائية بالقانون رقم 123 لسنة 1983 .
ونظراً لأهمية الدور الذى يلعبه الاتحاد التعاونى باعتباره الممثل القانونى للمنتجين أعضاء الجمعيات التعاونية للصيادين ومزارعى الأسماك ، فسوف نتناول أهميتة ومهامه وإنجازاته ، فى مجال التنمية والمحافظة على الموارد السمكية وحماية حقوق المنتجين بشئ من التفصيل :
أهمية التعاونيات
- يعتبر قطاع الانتاج السمكى قطاع إنتاج سلعى صغير يتكون فى معظمه من وحدات إنتاجية صغيرة أو متوسطة سواء بالنسبة للمصايد الطبيعية أو المزارع السمكية .
- يتصف العاملون فى هذا القطاع بشدة اعتمادهم على بيئة طبيعية واجتماعية واقتصادية لا يملكون لها تغييراً دون المشاركة الجماعية بينهم ، كما أنهم فى ظل وجود هذه الأعداد الكبيرة من المنتجين يكون من الصعب التعرف على آرائهم واحتياجاتهم فرادى عند تخطيط وتنفيذ برامج التنمية ، وعلى هذا يكون تجميعهم فى تنظيمات تمثلهم ومعترف بها هو أحد الحلول لتحقيق هذا الهدف ، وهذا ما يفسر وجود حوالى 101 جمعية تعاونية للعاملين فى المصايد الطبيعية والمزارع السمكية .
- يعتبر القطاع التعاونى قاطرة تنمية الموارد السمكية من حيث ملكية أعضاء الجمعيات التعاونية لمعظم وسائل الإنتاج ومساهمته بأكثر من 90% من إنتاج المصايد الطبيعية ، واكثر من 70 % من أنتاج المزارع السمكية .
- تقدر قيمة الاستثــمارات المباشــرة المملوكة لأعضــاء الجمعيات التعاونيــة بحـوالى 2مليار جنيه فى وحدات الصيد ، حوالى 9 مليار جنيه فى المزارع السمكية .
- يوفر الاتحاد شبكة أمان للأصول الانتاجية (وحدات الصيد ) والعاملين عليها من خلال انشاء صندوق تأمين تعاونى ، حيـث قــدرت إجمالى قيمة التعويضات عن الحوادث بحوالى 24 مليون جنيه خلال الفترة من 2004 – 2015 ، كما أنشأ صندوق تكافل اجتماعى لجميع العاملين على قطاع الصيد ، من أهدافه منح قروض ميسرة للصيادين فى فترات وقف الصيد يهدف الى المحافظة على استدامة الموارد السمكية .
مهـام الاتحـاد
يتولي الاتحاد التعاوني للثروة المائية العديد من الأنشطة والمهام من أهمها :
· معاونة الجمعيات التعاونية أعضاء الاتحاد في تحقيق أغراضها .
· الدفاع عن مصالح الجمعيات التعاونية للثروة المائية .
· الاشراف علي عمليات التدريب التعاوني للجمعيات التعاونية للثروة المائية .
· المشاركة في التنسيق بين القطاع التعاوني للثروة المائية وسائر القطاعات التعاونية الأخري .
· اقتراح التشريعات التعاونية للثروة المائية .
· تمثيل الحركة التعاونية للثروة المائية في الداخل والخارج وذلك بالاشتراك في عضوية الاتحاد العام للتعاونيات ومجالس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ومعهد علوم البحار والمصايد وكذلك المنظمات العربية والاقليمية وكذلك الاشتراك في المؤتمرات الخارجية وتبادل الخبرات التعاونية مع مختلف المنظمات الدولية وذلك بالتنسيق مع وزير الزراعة .
انجازات الاتحاد في المحافظة علي الموارد السمكية وتنميتها والدفاع عن مصالح المنتجين:
1- أنشأ صندوق للتأمين الإجبارى على مراكب الصيد الآلية والعاملين عليها بالقرار الجمهورى رقم 470 لسنة 1993، وقد قدرت قيمة التعويضات التى تم صرفها حوالى 18872685 جنيها وحدات الصيد ،3721790 جنيه للعاملين خلال الفترة من 2004 الى 30/6/2015 .
2- إصدار جريدة الصياد وهى جريدة دورية تعبر عن آراء ومشاكل المنتجين وكأداة للتوعيه والارشاد السمكى ، وتوزع على جميع الجمعيات التعاونية والجهات ذات العلاقة بقطاع الثروة السمكية .
3- أنشأ صندوق الخدمة (تكافل اجتماعى) ، طبقاً لقرار مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والذى يهدف إلى تقديم الرعاية الاجتماعية والاقتصادية لأعضائه على ضوء المركز المالى فى الحالات الآتية :
- فى حالة الوفاة وتصرف الإعانة التى تقرر للورثة الشرعيين
- فى حالة المرض والعجز والشيخوخة
- فى حالات الحوادث التى تحدث للعضو بسبب العمل أو لأسباب أخرى وفقاً لمدة الاشتراك فى الصندوق
- منح مكافآت مالية عند بلوغ سن التقاعد
- المساعدة فى الحالات الاجتماعية المختلفة التى يقررها مجلس إدارة الصندوق
وقد بلغت قيمة المساعدات المالية التى قدمها الصندوق للمصابين في حادثتين حوالي 140ألف جنيه .
4 - الدفاع عن حقوق الصيادين والحصول علي تعويضات نتيجة التلوث البترولي من ناقلات البترول الأجنبية بلغت حوالي 45 مليونةأجنيه حتي عام 2014 .
5 - إصدار وتحديث دليل التعاون بهدف نشر الوعى التعاونى بين الصيادين أعضاء الجمعيات التعاونية عضاء الجمعيا
6 - تم الاتفاق مع وزارة المالية على إعفاء مراكب الصيد أعضاء الجمعيات التعاونية والمزارع السمكية من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لمدة عشر سنوات من تاريخ إنشاء المركب ومزاولة النشاط .
7 - عقد بروتوكولات واتفاقيات للتعاون بين العديد من دول الجوار ، وكذلك المنظمات والهيئات المحلية والاقليمية نذكر منها ( اليمن – الصومال - اريتريا – ايطاليا – هيئة كير – جهاز شئون البيئة – (برنامج تنمية البحر المتوسط ).
8 - عقد دورات تدريبية فى مجال إدارة الجمعيات التعاونية وحماية الموارد السمكية .
4 - الاطار التشريعي
- يعتبر القانون 124لسنة 1983 والخاص بتنظيم الصيد والمزارع السمكية هو الأطار التشريعي العام الذي يحكم قطاع المصايد والمزارع السمكية . ويوجد أيضا العديد من التشريعات التي ترتبط بشكل أو بأخر بأنشطة الأنتاج السمكي مثل قوانين الري ، البيئه ، واستصلاح الأراضي وغيرها .
- في معظم الحالات يتم معالجة القضايا المتصلة بالموارد السمكية وحمايتها من خلال نصوص متفرقة في تشريعات متعددة تعالج كلا منها جانباً معينا من نشاط الجهة التي تصدر عنها ، دون النظر إلي مدي اتساقها أو تعارضها مع غيرها من التشريعات التي تعالج الجوانب الأخري من نشاط الجهة أو الجهات الأخري ، الأمر الي يعوق المعالجة المتكاملة لحماية وتنمية الموارد السمكية .
- لا يوجد التزام بالاتفاقيات الدولية والأقليمية وما تتضمنه من توجيهات مثل أتفاقية الرامسار الخاصة بالمناطق الرطبه في حوض البحر المتوسط ، وأتفاقية الكويت الأقليمية للتعاون علي حماية البيئة البحرية من التلوث عام 1978 والذي تهدف إلي حماية البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن .
ثانيا : المشاكل والمحددات التي تواجه قطاع الثروة السمكية
2 -1 المشاكل والمحددات العامه
غياب التنسيق بين الأجهزو المختلفة ، مما أثر علي مدي الفاعليه التي يدار بها القطاع ، وأنه في العديد من الحالات تتناقض القرارات في الموضوع الواحد الصادره من أكثر من جهه .
تدخل أجهزة الحكم المحلي في القرارات الخاصة بالمصايد التي تقع في حدود المحافظة ، مما ادي إلي أن إدارة الأنشطة تتم من خلال نظرة محلية ضيقة وليس من خلال مفهوم شامل للقطاع ككل .
صدور بعض القوانين والقرارات الاقتصادية والاختلاف في تفسيرها وفترة سريانها . . .( مثال ذلك الضرائب والرسوم علي مراكب الصيد ) دون فهم موضوعي لطبيعة النشاط من حيث موسمية الأنتاج وفترات التوقف عن العمل . وكذلك فرض رسوم تحت مسميات مختلفة .
تعاني العديد من الجمعيات التعاونية خاصة جمعيات الصيادين من ضعف مواردها المالية بسبب نقص التمويل الخارجي أو أنخفاض مساهمة الأعضاء ، والذي يمكن ارجاعه إلي أنخفاض مستوي دخول الأعضاء . مما يعوق التعاونيات عن تقديم الخدمات المطلوبه .
في معظم الحالات لا يتم اشتراك مستخدمي الموارد السمكية في عملية اتخاذ القرار ، والتي غالباً لا يتوفر لها الشفافية . والمثال علي ذلك ، أن هيئة الثروة السمكية والاتحاد التعاوني للثروة المائية ومعهد علوم البحار والمصايد لا يشاركون في بعض الحالات في صنع القرارات المرتبطة بالموارد السمكية .
عدم وجود نظام للمساءلة ، حيث أن أداء معظم الجهات ذات العلاقة بالمصايد والمزارع السمكية سواء علي المستوي القومي أو المحلي لا يتم مراجعتها بشكل رسمي .
عدم كفاية الكوادر المدربه لدي الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والتي تساعدها في تنفيذ مهامها خاصة في مجال الدعم الفني والارشاد والمتابعة والمراقبة سواء علي المستوي المركزي أو المناطق .
عدم تضمين سياسات الاستثمار تكاليف مكافحة التلوث والمحافظة علي الموارد السمكية ، والذي يرجع إلي القصور في تطبيق أدوات الاقتصاد البيئي والذي يوفر لمتخذ القرار وبقدر مقنع من الوضوح مقارنه دقيقة بين التكلفة والعائد من إجراءات المحافظة علي الموارد السمكية كما حدث مؤخراً .
من الملاحظ أن كثيراً من الجهد ينصرف إلي معالجة أثار المشكلات البيئية من دون الاهتمام بوقف أسبابها ، وأن هذا الجهد لا طائل من ورائه علي المدي البعيد .
القصور في السياسات الإعلامية والإرشادية والذي يعكسه غياب مساندة الصيادين وغيرهم من أصحاب المصلحة في المجتمعات المحلية لجهود حماية الموارد السمكية ، بسبب عدم توضيح أبعاد المشاكل البيئية ، خاصة فيما يتصل بالاستغلال المفرط للموارد السمكية ، وشرح مبررات اختيار أساليب معينة لمعالجة هذه المشاكل ، والتعرف علي رأيهم في الخيارات المقترحة ، بالإضافة إلي ضعف دور تنظيمات الصيادين وجمعيات حماية البيئة وغيرها من التنظيمات الغير حكومية .
2 - 2 المشاكل والمحددات الخاصة بالمصايد الطبيعية
تلوث المسطحات المائية بسبب الصرف الصحي والصناعي والذي يؤثرعلي سلامة الأسماك وأنخفاض إنتاجية المصايد .
استمرار التعدي علي المسطحات المائية خاصة في البحيرات الشمالية والسواحل البحرية عن طريق الردم والتجفيف .
ضعف الرقابة علي أنشطة الصيد المخالفة والاسترخاء في تنفيذ التشريعات الصادرة .
عدم توفر قاعدة معلومات يمكن الأعتماد عليها في تقييم حالة الموارد السمكية والتعرف علي اتجاهاتها ، وبالتالي وضع السياسات المناسبة ، حيث أن المعلومات المتاحة لا يتوفر لها الحد الأدني من الدقة .
عدم كفاية عمليات مقاومة النباتات المائية التي تنفذها هيئة الثروة السمكية،وكذلك التخلص من مخلفات النباتات في المسطح المائي ، وإنخفاض منسوب المياه في البحيرات نتيجة الترسبات علي مدي سنوات عديدة ، وهو ما يعني تناقص حجم المياه التي تعيش فيها الأسماك . وما يترتب علي ذلك من تداعيات في نوعية المياه وتناقص طاقة الحمل للبحيرات .
ضعف الرقابة من قبل شرطة المسطحات المائية او انعدامها ليلاً ، حيث أن معظم المخلفات تتم ليلاً .
2 - 3 المشاكل والمحددات الخاصة بالمزارع السمكية
استخدام مياه الصرف الزراعي في المزارع السمكية وعدم السماح باستخدام المياه العذبه إلا في حالة المفرخات الحكومية فقط دون المفرخات الأهليه ، والتي لم تكن موجوده وقت صــدور القانون 124 لسنة 1983 ( المادة 48 ) ، وأن الاستزراع السمكي لا يتم أخذه في الاعتبار عند وضع سياسات استخدام المياه علي الرغم من أن الأسماك تستخدم المياه ولا تستهلكها .
عدم السماح بتملك الأراضي التابعة للجهات الحكومية أو الهيئات العامة في الاستزراع السمكي . في نفس الوقت التي يسمح بتملكها في المشروعات الزراعية والنباتية .
تعقيدات الإجراءات الخاصة للحصول علي تراخيص للمزارع السمكية ووضع شروط معوقة مثل القيمة الإيجارية ومدة سريان العقد .
غياب اسس واضحه وثابتة للمحاسبة الضريبية في أنشطة الاستزراع السمكي . ومعاملة المزارع البحرية كمزارع المياه العذبه بالرغم من اختلاف طول فترة التربية وتكاليف الأنتاج .
انتشار معلومات تشكك في جودة أسماك المزارع السمكية بين المستهلكين .
زيادة المعروض من الأسماك خلال شهور محدده . مما يؤدي إلي انخفاض اسعار المنتجين خاصة في ظل غياب وسائل حفظ وتخزين الأسماك.
غياب الرقابة علي الأعلاف المستخدمة ، وعدم وجود معايير خاصة بالأقفاص السمكية تراعي المحافظة علي بيئة المجاري المائية .
عدم وضوح موقف الدولة بالنسبة للمزارع المؤقتة . والذي يجب أن يعتمد علي دراسات تحدد الجدوي الاقتصادية لمثل هذه المشروعات في حالة تطويرها مقارنة بالاستغلال النباتي .
علي الرغم من أن الاستزراع السمكي ينتج أكثر من 70% من الأنتاج القومي من الأسماك فإنه لا يوجد تعريف قانوني لهذا النشاط . مما يمثل تهديداً لاستدامته وللاستثمارات الكبيرة فيه .
منافسة الأسماك المستورده لنفس الأسماك التي يتم انتاجها محلياً من المزارع خاصة أسماك البلطي مما يؤثر علي أسعار المنتج المحلي .
الصعوبات الخاصة بتخصيص أراضي مناسبة لمشروعات الاستزراع السمكي في بعض المحافظات .
بالاضافة إلي ما سبق توجد بعض المحددات التي ترتبط ببعض المدخلات الرئيسية وهي :
§ الاعـــــلاف
تمثل الاعلاف نسبة عالية في تكاليف الانتاج والتى تقدر بحوالي 6% في المتوسط ، وتمثل زيادة اسعار الاعلاف مشكلة خطيرة لمزارعي الاسماك ، حيث تؤثر بشكل مباشر على الارباح من النشاط - وتؤدي الزيادة في اسعار الا علاف الى اضطرار المزارعين لاستخدام اعلاف ذات جودة اقل بأسعار منخفضة نسبيا ، مما يؤثرعلى معدلات التحويل الغذائي وبالتالي زيادة تكاليف الانتاج .
§ الزريعــــة
توجد شكوى من بعض المزارعين بأن جودة الزريعة التى تنتجها بعض مفرخات اسماك البلطي منخفضة مما يؤدي الى انخفاض معدل التحول الغذائـــي وارتفــاع معــدلات استــهلاك الاعــلاف التـى تستخدمها الزريعة ، وان انخفــاض جودة زريعــة المفرخـــات اما يحدث عـن عمـد او بسبب عدم كفاية المعرفة التقنية لافضل ممارسات ادارة المفرخات .
كما ان المصايد البحرية تعتبر المصدر الوحيد لامداد المزارع بزريعة البوري وجزئيا اسماك الدنيس والقاروص ، مما قد يؤثر على انتاجية المصايد الطبيعية .
§ الميـــــــاه
لا يصرح للمزارع السمكية باستخدام مياه الري ( مياه النيل ) ، ويعتمد بدلا من ذلك على مياه الصرف ، كما تعتمد بعض المزارع على مياه البحيرات ، وبعض المزارع تواجه مشاكل في جودة المياه ، وبصفة خاصة تلك المزارع التى تقع في نهاية مصارف الصرف الزراعي ، حيث تقل جودة المياه بمعدلات اكبر - وقد انعكس هذا الوضع على القيمة الايجارية لاراضي المزارع ، حيث يكون الايجار اعلى عندما تكون المياه جيدة ، وتنخفض القيمة الايجارية كلما اتجهنا نحو نهاية قنوات الصرف .
§ الارض
توجد عدة اسباب تحد من التوسع الافقي في الاستزراع السمكي اهمها :
- محدودية الاراضي في بعض المناطق .
- زيادة القيمة الايجارية التى تطلبها الجهات الحكومية والقطاع الخاص .
- عدم السماح ( في ظل القانون الحالي ) لمزارعي الاسماك على تملك اراضي الدولة التى يتم تأجيرها وهذا يمثل عائق لتطوير او تحديث المزرعة من خلال ضخ الاستثمارات اللازمة للتطوير .
- الايجارات التى تدفع للحكومة في موقع معين قد لا تعكس حجم ما تم استثماره في المزارع السمكية بواسطة المزارعين خلا ل السنوات السابقة ، بمعني ان المستأجر الجديد قد يؤجر مزرعة قائمة بنفس قيمة الايجار للفدان التى كان يدفعها المستثمر الذى قام بانشاء المزرعة .
- فترات الايجار قصيرة نسبيا للاراضي( سواء مؤجرة من الحكومة او من ملاك القطاع الخاص ) مما يقلل من الاحساس بالامان والاستقرار وضخ استثمارات جديدة .
§ الطاقـــــــة
كثير من المزارع السمكية غير متصلة بشبكة الكهرباء الحكومية ، في نفس الوقت غير مسموح لها بأقامة تجهيزات كهربائية على ارض مؤجرة ، مما يضطرهم الى استخدام المولدات الكهربائية لتوفير الطاقة لطلمبات المياه والتي تستخدم الوقود السائل والذى يصعب توفيره في بعض الاماكن والاوقات .
§ الادارة المزرعية
في كثير من الاحيان لا تتوفر للمزارع معرفة كافية بأفضل المماراسات لاستخدام الاعلاف ، وكثافة التخزين ، والرعاية الصحية للاسماك .
§ التســـــويق
هناك مؤشرات عن تراجع اسعار الاسماك في السنوات الاخيرة بسبب عدة عوامل هي :
- زيادة انتاج المزارع السمكية .
- تفضيل المستهلك للسلع البديلة ( اللحوم والدواجن ) وكذلك اسماك المصايد الطبيعية بسبب مخاوف صحية من الاسماك التى تنتجها المزارع بسبب جودة مياه المزارع .
- موسمية الانتاج في المزارع السمكية مما يؤدي الى زيادة المعروض في مواسم الحصاد وبالتالي انخفاض السعر خاصة في ظل عدم وجود وحدات حفظ وتصنيع الاسماك والتى تساعد على خلق قيمة مضافة لانتاج المزارع السمكية .
- عدم ملاءمة الطرق التى تربط المزارع بمراكز التسويق خاصة في مواسم الامطار والتى تجعل من الصعوبة نقل انتاج المزارع الى الاسواق .
§ التمويــــل
يعتبر تجار الجملة وكذلك تجار ومصنعي الاعلاف وبعض الشركات المنتجة للاعلاف اهم مصادر منح الائتمان لمزارعي الاسماك .
ومع الزيادة المستمرة في اسعار الاعلاف منذ منتصف التسعينيات ، تزداد اهمية الدور الذى تلعبة هذه المصادر في تمويل انشطة الاستزراع السمكي .
ويرجع ذلك الى القصور في دور البنوك التجارية في منح الائتمان للمزارعين حيث تعتبر انشطة الاستزراع السمكي من الانشطة التى ترتفع فيها درجة المخاطرة ، وبالتالي ارتفاع فائدة الائتمان وطلب ضمانات لا يستطيع معظم المزارعين توفيرها خاصة اذا كانت اراضي الاستزراع مؤجرة وليست مملوكة .
§ التشريعات والاطار المؤسسي :
- يوجد قصور واضح في القانون رقم 124 لسنة 1983 فيما يخص المزارع السمكية حيث لم يتضمن القانون تعريف محدد للمزارع السمكية ، مما يضع المزارع السمكية بدون غطاء تشريعي يحمى الاستثمار في هــذه المشروعـــات ، كمــا ان التشريعــــات المنظمة لاستخدامات المياه لا تأخذ في اعتبارها استخدام المياه في الاستزراع السمكي ، كما يوجد تشريع ينظم مزارع الاقفاص ويحدد معايير استخدامها - كذلك توجد قواعد ثابته ومقننة بنظم استغلال مناطق او اجزاء من البحار في مشروعات الاستزراع السمكي على الاقفاص والحظائر المسيجة وتوفير وسائل الحماية القانونية لهذه الانشطة في مناطق مملوكة ملكية عامة .
وبالنسبة لقانون التعاونيات السمكية رقم 123 لسنة 1983 فان القانون لم يتضمن الاطار العام للنظام الداخلي الذى يتناسب مع ظروف الجمعيات التعاونية للاستزراع السمكي .
§ الارشاد والتدريب
يوجد قصور في الدعم الذى تقدمه الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية في مجال الارشار والتدريب لمزارعي الاسماك خاصة فيما يتعلق بالجوانب المتعلقة بالادارة والهندسه المزرعية .