الجزء التاني من مشاكل و تحديات و محاور سياسات التنمية
ثالثاً : محاور وسياسات تنمية قطاع الثروة السمكية
3 - 1 المصايد الطبيعية :
توفير قاعدة من المعلوملت يمكن الاعتماد عليها فى تقييم حالة الموارد السمكية وجهد الصيد ، والتعرف على اتجاهاتها ، وبالتالى وضع سياسات ادارة المصايد البيواقاصادية المناسبة ، وكذلك بالنسبة لقطاع الاستزراع السمكى .
ويعتبر توفير هذه البيانات فى الوقت وبالدقة المناسبين أحد المحاور والمتطلبات الاساسية لعملية التنمية ، حيث أن تقديرات الانتاج التى يتم رصدها بأسلوب احصائى سليم (الحصر الشامل ) ، يتم فقط فى موانئ الصيد المغلقة والتى لا يتجاوز عددها (7) موانئ على البحر الاحمر وخليج السويس والبحر المتوسط . وهذه تمثل أقل من
15% من اجمالى تقديرات الانتاج التى توضحها نشرات الاحصاء السمكى ، والنسبة الباقية والتى هى حوالى 85% يتم تقديرها بدون اتباع الاساليب الاحصائية المعروفة ( الحصر الشامل وأسلوب العينة ) ، حيث تعتمد بدرجة كبيرة على التقديرات الشخصية لمسئولى الاحصاء فى المواقع ومديرى المناطق وبعض المسئولين فى الهيئة . كمـا توجـد مغالاه فى تقديرات الانتاج خاصة بالنسبة لتقديرات انتاج مصايد
البحيرات ونهر النيل والمزارع السمكية .
ويجب التنويه أن القصور فى توفير بيانات احصائية سمكية بأسلوب احصائى معترف به يرجع أساساً الى عدم توفير الامكانيات المادية والبشرية اللازمة .
أن المصايد الطبيعية ( البحار –البحيرات – نهر النيل ) مستغلة جميعها بالكامل بل أن بعضهـا مستغــل أكثر مـن طاقته الانتاجية والتى تحددها العوامل البيئية والبيولوجية ، وأن المحافظة على استدامة الموارد السمكية فيها يعتبر هدفاً استراتيجياً ، وبالتالى لا توجد أية امكانيات لزيادة الانتاج من هذه المصايد فى ضوء المعارف المتوفرة حالياً ، بل قد يكون من الضروري اتباع سياســـات تهدف الى ترشيد ادارة المصايد مع مراعاة الآثار الاجتماعية خاصة فى ظل تناقص مساحة البحيرات ، وتلوث المسطحات المائية ، والصيد الجائر .
يعتبر تطبيق الأدوات الاقتصادية بجانب الأدوات الادارية ( مراقبة الصيد – تنظيم الاستغلال ) حيث أثبتت الممارسات أنها – أى الأدوات الاقتصادية – أكثر فاعليه ، فهى تؤثر على قرارات الصيادين ومستخدمى النظم البيئية (المستثمرين) انطلاقاً من حساب التكلفة والعائد ، وبالتالى تكون استجابتهم طوعيه وليست إجبارية ، مثال ذلك الغرامات المرتفعة القيمة والتى تفوق أية أرباح يمكن الحصول عليها من مخالفة اللوائح ، تحديد حصص الصيد ، قيام الحكومة بشراء وحدات الصيد الزائده ، وتمويل عملية الشراء من حصيلة الرسوم التى تفرض على الوحدات الباقيه ، فرض رسوم على التلوث ، الحوافز الضريبية والقروض الميسره والمنح التى تمنح فى حالة الالتزام بالمبادئ والمعايير الموضوعة .
البدء بوقف أسباب المخاطر البيئية التى تهدد الموارد السمكية قبل الإنصراف فى معالجة آثارها، ومع أن هذه النقطة تبدو بديهيه ، الا أن الملاحظ حتى الآن هو أن كثيراً من الجهد ينصرف الى معالجة آثار المشكلات البيئية من دون الاهتمام بوقف أسبابه.
التوسع فى استخدام التقييم البيئى فى تخطيط المشاريع المقترحة من قبل الأطراف المتعاقده ، وبوجه خاص اعداد تقييم بيئى لجمع الاجراءات ذات الصلة بالردم وعمليات الجرف والتجفيف التى تجرى فى المناطق الساحلية والأراضى الرطبه ، وأيضاً بالنسبه للإجراءات المتعلقة بتطوير وتوسعة المرافئ ، فضلاً عن تحديد مواقع وتشيد المرافق الصناعية ومحطات توليد الطاقة ، إضافة إلى المشاريع السياحية .
تضمين سياسات الاستثمار تكاليف مكافحة التلوث فى المسطحات المائية والمحافظة على الموارد السمكية ، انطلاقاً من مفهوم "استثمار المستقبل " حيث ثبت بما لا يدع مجالاً للشك جدوى الاستثمارات فى مجال مكافحة التلوث ، حيث لا يمكن تحقيق تنميه قائمه على قاعده من الموارد السمكية المتناقصه .
وضع برامج للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تعتمد على معلومات عن الموارد الساحلية المتجددة والأنشطة الأخرى مثل السياحة والصناعة والتجارة البحرية والتعدين وصناعة البترول والزراعة وغيرها .
تعميم النتائج التى تثبت فاعليتها من أنشطة مشروع صون الأراضى الرطبه والمناطق الساحليه فى حوض البحر المتوسط خاصة فى مجال الإرشاد وحماية بيئة بحيرة البرلس .
3-2 المزارع السمكية :
إزالة جميع المحددات والمعوقات التى تحد من استخدامات المياه والأراضى فى الاستزراع السمكى ، خاصة وأن الأسماك تستخدم المياه ولا تستهلكها ، كما أن مشروعات المزارع السمكية يتم إقامتها على الاراضى الغير زراعية أو غير القابلة للزراعة .
التوسع فى أسلوب الزراعة المتكاملة فى الاراضى الصحراوية والتى نجحت بشكل كبير فى منطقة وادى النطرون ، حيث يتم تعظيم الاستفادة من وحدة المياه فى إنتاج الأسماك والمحاصيل وتربية الماشية .
التوسع فى استخدام الأقفاص فى تربية الأسماك فى جميع المجارى المائية المناسبة لذلك مع وضع المعايير البيئية اللازمة حيث تتميز بارتفاع معدلات الانتاج وكفاءتها الاقتصادية .
توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمار فى مشروعات الاستزراع السمكي من خلال الإعفاءات الضريبية فى المراحل الأولى للمشروع ، وتحديد القيمة الايجارية والمدة الايجارية للأراضى المستغلة بما يساعد على جذب استثمارات جديدة .
فى ظل محدودية الموارد المائية العذبة خاصة مع إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى فى الانتاج النباتى ، فإن التوجه للاستزراع البحرى أصبح مطلباً أساسياً للمحافظة على قوة الدفع الذى حققه الاستزراع السمكى فى السنوات الأخيرة .
اعادة النظر فى سياسة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية فى مجال إدارة مصايد أسماك البورى وغيرها من الأصناف البحرية والتى تعتبر المصدر الرئيسى لزريعة الأسماك البحرية المستزرعة ، من حيث مواسم الصيد والكميات المسموح بجمعها ومنع صيدها قرب البواغيز التى تربط البحيرات بالبحر بما يضمن المحافظة على مخزونات هذه الأسماك .
وكذلك دراسة جدوى استمرار الهيئة فى تجميع الزريعة وبيعها وانعكاس ذلك على أسعار الزريعة .
تعميم والاستفادة من تجارب القطاع الخاص ونتائج البحوث التى تثبت جدواها مثال ذلك :
تخفيض استهلاك الأعلاف من 1.8 الى 1.2 طن علف / طن سمك عن طريق الاعتماد الكلى على الغذاء الطبيعي خلال الثلاث الأشهر الأولى من التربيه ، ثم استخدام العلف الصناعى مع الطبيعى خلال الثلاث الشهور التاليه .
" تجربة تمت فى مزرعة المهندس / محمد جوده السيد فى محافظة الفيوم – منطقة شكشوك – مركز أبشواى " .
استخدام مياه الترع التى توجد بها مياه طول العام فى إمداد مزارع الاحواض السمكية بالمياه مع ادخال زراعة القمح والأرز ( مزرعة محمد سالم عرب – قرية الرغامه – مركز الرياض كفر الشيخ ) .
استخدام أراضى الدرجة الثالثه والرابعه فى الاستزراع السمكى (نموذج وادى الريان) .
تطبيق نتائج التحسين الوراثى لسلالات البلطى والتى حققت نسبة زيادة فى الإنتاج بحوالى 30% (المركز الدولى للاسماك ) .
ادخال الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح فى المزارع السمكية لمواجهة مشكلة عدم توفر أو النقص فى الكهرباء والمواد البترولية اللازمة لتشغيل المعدات وفى هذا المجال يجب القيام بدراسة عن تجارب الدول الأخرى فى هذا المجال .
الإدارة المزرعية
- ايجاد سلالات من الأسماك سريعة النمو للاستفادة بشكل أفضل من موسم التربية ، وكذلك استخدام تقنيات أكثر كفاءة لعملية التشتيه فى فصل الشتاء مثل زيادة عمق الأحواض ووضع الزريعة فى وقت مبكر ، مع تنفيذ برامج للمزارعين فى هذا المجال .
التدريــب
- تقوم هيئة الثروة السمكية بالتعاون مع المعمل المركزى لبحوث الأسماك والمركز الدولى للأسماك بتدريب المزارعين على أساليب وتحسين إدارة عملية التغذية .
- تقوم هيئة الثروة بالتعاون مع المعمل المركزى لبحوث الأسماك والمركز الدولى للأسماك بتدريب مديرى المفرخات على أفضل الممارسات فى تخزين واستخدام الهرمون ، وكذلك مراقبة جودة الهرمون المستورد .
- يقوم المعمل المركزى وغيره من الجهات العلمية المتخصصة فى انتاج أمهات محسنه من الأسماك المستزرعة كذلك الزريعة .
- تدريب المزارعين الجدد وإرشادهم الى أفضل تصميم اامزرعة وذلك بهدف تقليل المخاطر التى قد تنشأ من سوء التصميم .
3 - 3 التنظيمات التعاونية والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية
- تشجيع تنظيم الصيادين ومزارعي الاسماك في تعاونيات تحت مظلة الاتحاد التعاوني والذي يوفر الية لمشاركة المنتجين في وضع السياسات واقتراح التشريعات والدفاع عن حقوقهم .
- انشاء صندوق خاص تساهم فيها الجمعيات لتأمين مزارعي الأسماك ضد الكوارث وحوادث نفوق الاسماك وتقلبات الاسعار ، وهو ما يطبقة الاتحاد بالنسبة للصيادين العاملين في المصايد الطبيعية .
- نقل تبعية صندوق دعم الجمعيات التعاونية من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية الى الاتحاد التعاوني للثروة المائية خاصة بعد نجاح الاتحاد في ادارة وتنمية موارد صندوق التأمين على مراكب الصيد والعاملين عليها.
- زيادة موارد صندوق خدمة العاملين بقطاع الثروة السمكية عن طريق تحويل قيمة المواد البترولية التي يتم توفيرها خلال فترات وقف الصيد ، حيث أن هذا يحقق المزايا الآتية :
- توفير استهلاك المواد البترولية خلال مواسم وقف الصيد والتي تقدر بحوالي 3شهور في المتوسط وقيمتها 340 مليون جنيه .
- توفير قيمة الدعم الذي تمنحه الحكومة علي اسعار بيع الوقود لمراكب الصيد والذي يقدر بنفس قيمة المواد البترولية ( 340 مليون جنيه ) .
- تشجيع الصيادين علي احترام فترات وقف الصيد ، وهو أهم أدوات المحافظة علي الموارد السمكية تحقيق استدامتها ، وذلك من خلال منح قروض ميسرة من الصندوق للصيادين يتم سدادها خلال فترات التشغيل .
- اعادة تأهيل العاملين في الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية خاصة في مجال الارشاد والتوعية لمزارعي الاسماك والمراقبين لانشطة الصيد ، والمسئولين عن التعاونيات السمكية .
- يقوم الاتحاد التعاوني للثروة المائية بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بطلب تعديل القانون رقم 123 ، 124 بحيث تتضمن هذه التعديلات ماهية المزرعة السمكية ، ووضع نموذج للائحة الداخلية لجمعيات الاستزراع السمكي تتناسب مع طبيعة نشاط هذه الجمعيات ، والزام المزارعين بالاشتراك في صناديق الحماية ضد المخاطر . تعديل قوانين الري بما يسمح باستخدام المياه العذبة في المزارع السمكية .
- تقنين اوضاع الاقفاص السمكية بعد تحديد المعايير والمواصفات التى تضمن عدم تلوث المجاري المائية ولا تعوق الاستخدامات الاخري للمجري المائي .
- مطالبة الحكومة بسد الثغرات في القوانين المعمول بها بما يتناسب مع القوانين والمواثيق الدولية والاقليمية ومدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد وضمان اتساقها وعدم تعارضها .
- اعادة النظر في المحاسبة الضريبية بما يتناسب مع طبيعة النشاط وتحقيق مصلحة الممول والدولة ، وكذلك العدالة الضريبية .
- توحيد جهة الرقابة والاشراف على تنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بحماية الموارد السمكية والتقيد بأحكامها والعدالة والمساواة في تطبيقها بين جميع المستخدمين للنظم البيئية .
- خفض سن المعاش للصيادين من 65 عاماً إلي 55 عاماً باعتبار الصيد من المهن الشاقه والخطره ، مع ادراج الصيادين في نظام التأمين الصحي أسوة بما تم للفلاحين.
- إصدار قرار وزاري بأحقية صندوق التأمين التعاوني علي مراكب الصيد في رفع قيمة التعويض للأفراد طبقا للدراسة التي يعدها الخبير الاكتواري وموافقة هيئة الرقابة المالية .
- أن يتجة نشاط الشركة الوطنية للأسماك إلي المناطق والأنشطة التي لا يستطيع القطاع الخاص الدخول فيها مثل مشروع توشكي وتنمية شبه جزيرة سيناء ، والتركيز علي إقامة المفرخات ومصانع الأعلاف .