
مؤشرات الادارة المستدامة للمصايد (الجزء الأول)
1 - الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية الحية فى البيئة المائية المصايد :
تشكل المسطحات المائية المياه المالحة، العذبة، الشروب نظاما بيئيا طبيعيا يتكون أساسا من مجموعة من العناصر تربطها علاقات غذائية تأخذ صور سلاسل غذائية، وعليه يكون الغذاء هو العنصر الحاكم فى النظام البيئى المائى والذى يتكون إما من نباتات مائية أو حيوانية تتحكم فيها عوامل طبيعية وكيميائية تتداخل فيما بينها وتتفاوت فى تأثيرها من وقت إلى آخر وأن لهذه العوامل المتشابكة أثرها فى تحديد ونموالمكونات الحية فى البيئة المائية ويظل النظام البيئى المائى فى حالة صحية طالما كانت العلاقات الغذائية بين مكوناته ثابتة فإذا اختلت هذه العلاقة عند أى مستوى بسبب عوامل داخليةأى من داخل النظام نفسه أو عوامل خارجية من فعل الإنسان كما فى حالة الصيد الجائر أو التلوث بمفهومه الواسع تعرض النظام البيئى للتدهور أو ربما الانهيار الكامل.
ونظرا لكون الأسماك والقشريات والرخويات هى أكثر مكونات الموارد الطبيعية الحية فى البيئة المائية المصرية استغلالا فى الوقت الحاضروبالتالى لها أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة سواء على المستوى الكلى أو الجزئى فإنه سيتم التركيز فى هذا الجزء من الدراسة على هذه الموارد تحت عنوان الإدارة المستدامة للمصايد.
وينبثق مفهوم الإدارة المستدامة للمصايد من الطبيعة الديناميكية لهذه الموارد والتى هى عملية تبادل مستمرة للأجيال على مر الزمن تتضمن ولادة للأجيال المتتابعة ثم نموها ثم هلاكها وذلك من خلال نظام انضباطي يتكيف بصورة آلية مع أى تغيير فى الظروف البيئية وعلى هذا فإن استغلال هذه الموارد المتجددة يجب أن تكون متوازنة مع عملية استعادة الموارد لعناصربواسطة النمو والتوالد فإذا لم يتحقق هذا التوازن أى كانت معدلات الاستغلال أعلى من معدلات التعويض لعناصر هذه الموارد أدى هذا إلى تناقصها ثم انقراضها فى النهاية لذا فإن تحقيق النمو المتواصل والمتوازن لها يعنى الحفاظ أو صيانة البيئة من خلال ترشيد إدارة الإنسان للنظم البيئية المنتجة بحيث تتصل القدرة على الإنتاج والعطاء للأجيال الحالية والمقابلة وذلك من خلال ثلاث محاور رئيسية:
1- معرفة الموارد المتاحة فعلا.
2- إدراك الخصائص الإنتاجية لهذه الموارد.
3- صيانة النظام البيئى والتى تعتبر هذه الموارد أحد مكوناته.
وعلى هذا تعتبر المصايد مستدامة عند توفر العوامل الآتية:
- أن تكون قادرة على الاستمرار عند مستوى مناسب من الاستغلال.
- أن تحافظ على مستوى الصحة الأيكولوجية القصوى للنظام المائى.
- أن تحافظ على التنوع البيولوجى وهيكل ووظائف النظام البيئى المائى التى تعتمد عليه وكذلك نوعية الموائل مثل الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف وتقليل الآثار الضارة أو السلبية التى يحدثها استغلال هذه الموارد.
وإذا كانت العوامل البيئية الطبيعية تتيح الظروف والإمكانيات لوجود وتشكيل طبيعة وخصائص الموارد الحية فإن العوامل الاقتصادية والاجتماعية هى التى تشكل أسلوب وطبيعة ومستوى استغلال هذه الموارد وعلى هذا يصبح الإنتاج من حيث الكم والنوع دالة للعلاقات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية السائدة وإن أى تغيير فى توازن هذه العلاقات سوف ينتج عنه تغيير فى كمية ونوع الإنتاج.
