Preparing the nets... please wait 🐟

مفهوم التقييم البيئي للمشروعات ـ بقلم / د. احمد برانية
1. مقدمة
يتجه مفهوم حماية البيئة إلى الحفاظ على الأنظمة البيئية وحمايتها من التلوث منمختلف المصادر التي أصبحت تكون مشاكل عديدة ومتعددة و تؤدي إلى تدهور الأنظمةالبيئية ومواردها كما يتجه هذا المفهوم إلى حماية البيئة من الاستنزاف أوالانقراض.
على الرغم من الأهمية التي يحتلها هذا المفهوم فان ثمة اتجاهات قد استجدت علىواقع حماية البيئة انطلاقاً من دراسة المشكلات البيئية خاصةً تلك المتعلقة برصدوتقييم المشاريع التنموية والصناعية أو الحيوية الأخرى ذات العلاقة بتلبية متطلباتواحتياجات الحياة على الأرض والتي ربما تتحول هي الأخرى إلى مصدر من مصادر إنتاجمشكلات بيئية أخرى تعمل على تلويث الأنظمة البيئية المختلفة كالماء والهواء والتربةو في استنزاف مواردها الطبيعية مثل الماء والطاقة.
وعلى هذا النحو تبرز العلاقة بين البيئة والتنمية وهي العلاقة التي أدت إلىتوافق بينهما بعد تعارض وهو ذلك التوافق الذي تم بين الأخصائيين البيئيينوالتنمويين انطلاقاً من مفهوم التنمية المستدامة فبعد أن اعتبر الأخصائيين فيالتنمية إن المبالغة في الاهتمام بالبيئة قد يكون من شأنه إعاقة حركة التنمية وحصرنموها اتضح لهم فيما بعد أن مراعاة الاعتبارات البيئية يدخل في إطار متطلباتالتنمية خاصة بعد أن امتدت المشكلات البيئية إلى إعاقة حركة التنمية والإضراربمواردها التي يعتمدون عليها في العمليات التنموية وبالتالي تجب مراعاة تلكالاعتبارات البيئية في خططهم ومشاريعهم التنموية من خلال ما أصبح يعرف بمفهوم تقييمالأثر البيئي للمشروعات، و تقييم الأثر البيئي (Environmental Impact Assessment EIA) يجب أن تتم فيه مراعاة الظروف البيئية في المشاريع حتى لا تنتج عنها أضراربالموارد و الأنظمة في الحاضر أو في مترتباتها المستقبلية .
2. ما هو تقييم التأثيرات البيئية؟
يمكن القول أن بداية عملية التقييم البيئي قد بدأت منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والحق أن منهجية التقييم البيئي في الدول المتقدمة تعتبر جزءاً من عملية التخطيط وصناعة القرار بشأن التدخل أو النشاط أو المشروعات التنموية المقترحة، وبناءاً على الآثار البيئية للمشروع أو التدخل يتم اتخاذ القرار إما بتنفيذ المشروع أو وقف المشروع أو تعديله، وذلك سواء أكان المشروع أو التدخل حكومياً أو كان المشروع خاصاً بالقطاع الخاص ولقد تطورت عملية تقييم الآثار البيئية حتى شملت جميع النواحي الفنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وذلك بالتزامن مع اتجاه المشروعات التنموية نحو الاستدامة.
إن تقييم الأثر البيئي للمشروعات هو دراسة المشروع ودراسة التوقعات والتنبؤاتبالتأثيرات المحتمل حصولها من جراء إنشاءه وخاصة تلك المشاريع الكبيرة مثل المشاريعالصناعية الضخمة ومشاريع إنتاج الطاقة لاسيما المحطات الكهربائية وغيرها.. وفي مثلهذه المشاريع يجب أن يراعى فيها أمور بيئية عدة منها التلوث البيئي الذي قد يحدثهالمشروع وكذا عمليات التخلص من النفايات والمخلفات ومعالجتها و أيضا علاقة المشروعبالموارد الطبيعية مثل الماء والكهرباء وبالتالي معرفة كمية ما سيستهلكه المشروع منهذه الموارد والى أي مدى سيكون تأثير ذلك على المصادر الطبيعية وعلى المنشاتالسكنية والحيوية المجاورة له أو تلك المتواجدة في نفس المحيط.



بسم الله الرحمن الرحيم
مستقبل وتحديات تنمية الموارد السمكية في سيناء
أ . د . أحمد عبد الوهاب برانيه
مارس 2012
مقدمـــــــــه :
إن تنمية الموارد السمكية في شبه جزيرة سيناء مثلها مثل أية منطقة أخري تعتمد علي مصدرين أساسيين هي : -
الاول :
الاستغلال الرشيد للموارد السمكية في المسطحات المائية المتاحة مثل البحار والبحيرات وغيرها . وهو ما يطلق عليه المصايد الطبيعية . والاستغلال الرشيد هو الاستغلال الغير جائر والذي يضمن استمرار هذه الموارد علي التجدد والانتاج ، حيث أن لكل مسطح مائي طاقة إنتاجية محدده تعتمد علي القاعدة الغذائية المتوفرة والتي تحدد مدي خصوبة هذه الموارد ، والتي تتحكم فيها عوامل طبيعية وكيمائية مختلفة .
الثاني :
تربية الكائنات المائية من أسماك وغيرها في ظروف بيئية يمكن التحكم فيها ، وذلك باستخدام نظم تربية مختلفة ، وهو ما يعرف بالاستزراع المائي أو المزارع السمكية .
الموارد السمكية في شبةجزيرة سيناء :

بقلم د/ احمد برانية
- مقدمة
1-1- خلفية عن أهمية تقييم الأثر البيئي
تعرف عملية تقييم الأثر بأنها عملية تنظيمية يتم من خلالها تحديد وتقييم جميع الآثار البيئية المتوقعة لأية مشروعات مقترحة، خطط، برامج أو تشريعات أو إجراءات قانونية ذات علاقة بأحد عناصر البيئة المختلفة من عناصر طبيعية – كيميائية ، حيوية، حضارية أو اجتماعية – اقتصادية.
إن الغرض من تطبيق عملية تقييم الأثر البيئى هو التأكد من أن أية أنشطة أو برامج أو خطط تنمية مقترحة تكون صالحة بيئياً وتضمن الاستدامة وتعتبر هذه العملية أحد أدوات التخطيط وتستخدم لتوقع وتحليل وبلورة التأثيرات البيئية الهامة لأى مقترح ولتوفير البيانات والمعلومات التى تكون ذات أهمية فى مرحلة اتخاذ القرار. وبالإضافة إلى أن عملية تقييم الأثر البيئى للمشروعات يمكنها أن تقلل الآثار السلبية والعكسية على البيئة فإنها تساعد فى توظيف واستغلال الموارد بطريقة فعالة ومستدامة وتعظيم فوائد مشروعات التنمية المقترحة.
و يمكن أن تؤدى عملية تقييم الأثر البيئى إلى الآتى :-
· تعديل وتطوير التصميم للمشروعات المقترحة
· التأكد من فاعلية وكفاءة استخدام الموارد
· تحسين الجوانب الاجتماعية للمشروعات المقترحة
· تحديد معايير مراقبة ومتابعة وإدارة آثار المشروعات المقترحة
· توفير المعلومات الكافية لمساندة متخذى القرار
ومما سبق يتضح أن عملية تقييم الأثر البيئى لا تقف عند حد اتخاذ القرار وحسب، ولكن تتعدى ذلك إلى مراحل تنفيذ المشروعات المقترحة لتجنب أو تقليل أية آثار عكسية وسلبية، حيث يمكن تطبيق ذلك عن طريق تطبيق معايير تخفيف ومراقبة محددة ومناسبة.
وتتضمن عملية تقييم الأثر البيئى جمع وتحليل جميع المعلومات والبيانات ذات الصلة بالمشروع المقترح بحيث يمكن استنتاج الآثار المتوقعة عند تنفيذ هذا المشروع فى منطقة بعينها، وإذا كان تنفيذ هذا المشروع حتمياً أو ضرورياً فما هى المعايير اللازمة للتخفيف من الآثار البيئية وايجاد البدائل الممكنة لكى يحقق هذا المشروع تنمية مستدامة ويحافظ على بيئة آمنة وسليمة.



رؤيـــة مستقبلية لتنمية الموارد السمكية
في اطـــار
مشروع تنمية جنوب الوادي ( توشكي )
اعـــــــداد
دكتور / احمد عبد الوهاب برانيه
استاذ اقتصاد وتنمية الموارد السمكية
مستشار الاتحاد التعاوني للثروة المائية
تمهيد :
يعد مشروع توشكي من مشروعات التنمية القومية متعددة الأغراض التي بدأ في تنفيذها بالصحراء الغربية منذ حوالي سبعة عشر عاما بهدف جذب السكان لاستيطان المنطقة واستغلال ما هو متاح من امكانيات وموارد طبيعية في الانتاج الزراعي ، والسمكي ، والصناعي ، والسياحي ، وما يتبع ذلك من مشروعات وخدمات عامة واجتماعية تشكل في مجموعها مجتمعا متكاملا .
وعلي الرغم مما اثير حول المشروع من جدل حول الموقف التنفيذي للمشروع وانجازاته ، الا أن هذا يجب الا يوقفنا عن الاستمرار في اكتشاف الامكانيات التي يمكن أن يتيحها مثل هذا المشروع العملاق في القطاعات المختلفة ومنها قطاع الموارد السمكية .
ويجدر التنويه أن هذه الدراسة هي جزء من سلسلة قضايا التخطيط والتنمية رقم 191 والتي يصدرها معهد التخطيط القومي والتي شارك الكاتب في اعدادها .
ما هية مشروع توشكي :
لتوضيح ما هية مشروع توشكي محل الدراسة لابد بداية التفرقـة بين مشروعين مختلفين ، المشروع الاول مشروع خاص بالسد العالي وتم التخطيط له ضمن مشروع إقامة السد العالي وهو قاصر علي شق قناة توشكي من شاطيء بحيرة ناصر إلي بداية منخفض توشكي ، وإقامة مفيض توشكي علي حافة المنخفض والذي هو عبارة عن مدرج يربط بين قناة توشكي والمنخفض للعمل علي انسياب الماء دون إضرار بحافة المنخفض . وكانت هذه الأعمال الخاصة بمنطقة توشكي موضع اعتبار منذ بداية تصميم بناء السد العالي ليكون منخفض توشكي المنفذ الذي يستوعب ما يزيد من المياه المتجمعه في بحيرة ناصر فوق منسوب 178م فوق سطح البحر ، حيث تشكل أي زيادة فوق هذا المنسوب ضغطا علي جسم السد قد يعرضه للخطر . وحسب تقديرات الخبراء فإن مثل هذا الفائض لا يتوفر إلا في سنوات الفيضانات العالية جداً والتي تأتي عادة مرة واحدة كل حوالي عشرين سنه ، يهدف المشروع اساسا إلي حماية جسم السد إذ الا يمكن قيام استزراع أو أي مظاهر حضارية عليه ، الا أنه يمكن استغلاله في الإنتاج السمكي حسب توفر المياه فيه ، وهذا المشروع تم واكتمل في نوفمبر 1996 .

القاهرة – سبتمبر 2000
ملخص
تتعرض معظم المصايد البحريه العربيه المستغله لتهديدات تؤثر على إستدامة مواردها ويرجع ذلك إلى الصيد المفرط من جانب والتلوث اليئى من جانب آخر .
وتطبق العديد من الدول العربية فى إدارة مصايدها ومكافحة التلوث مجموعة من الأدوات الإدارية والتى تهدف إلى السيطره على المصايد من خلال الحظر أو فرض القيود بمعرفة الجهات الإداريه المعنيه .
وعلى الرغم من أهمية هذه الأدوات إلا ان الممارسات الفعلية أثبتت قصورها فى تحقيق الهدف منها بسبب صعوبة تنفيذها وعدم توفر المرونة الكافية بما يتواءم مع المواقف والحالات التى تحدث ، ولهذا كان من الأهمية استخدام وسائل أخرى أكثر فاعليه وأسرع تأثيرا وتتمير بالمرونة لترشيد إدارة المصايد وحمايتها من التلوث .
وتعتبر الادوات الاقتصادية أنسب الوسائل لتحقيق هذه الأهداف حيث تعتمد على التأثير فى قرارات المستثمرين من خلال التأثير فى صافى العائد من النشاط ، وبالتالى فهى تتيح لهم الحرية فى إختيار قراراتهم بالطريقة التى يعتقدون أنها تحقق أكبر منفعه إقتصاديه لهم ، بالإضافه إلى انها تولد ايرادات يمكن إعادة توجيهها للإنفاق على إدارة المصايد وحمايتها .
وتطبيق الادوات الاقتصادية يعتبر مكملا للأدوات الاداريه وليس بديلا عنها .
مقدمه
تعتبر المصايد البحريه العربيه المصدر الرئيسى للإنتاج السمكى فى الوطن العربى ، حيث تساهم بحوالى 80% من إجمالى الإنتاج السمكى العربى ، وعلى الرغم من وفرة المخزونات السمكيه فى المصايد البحريه العربيه والتى تتراوح تقديراتها مابين 7.8 مليون طن وحوالى 5.5مليون طن ، فإن مايستغل منها فى الوقت الحاضر يتفاوت مابين 32 – 45% تقريبا . كما ان المصايد المستغله لايتم اللإستفاده من مخزوناتها بشكل متوازن ورشيد ، حيث تتعرض مصايد الأسماك القاعيه والرخويات والقشريات إلى عمليات صيد مفرط ، فى حين مازالت العديد من مصايد الأسماك العائمه تستغل دون مستوى الصيد المسموح به والتى تتيحه مخزوناتها .

في ضوء بيانات إحصاءات الأنتاج السمكى التى تصدرها الهيئـة، فإن متوسط الأنتاج السنوى من البحر المتوسط خلال العشر سنوات 1994-2003 يقدر بحوالى 57 ألف طن، وأن أنتاج عام 2003 قدر بحوالى 47 ألف طن، وهو أقل من متوسط الأنتاج خلال الفترة السابقة، وفي ظل العوامل المؤثرة على استدامة مصايد البحر المتوسط ، فإنه يمكن تحديد الأنتاج المتوقع سنويا في حدود 50 ألف طن، مع تطبيق كافة الإجراءات الخاصة بالحماية السابق تناولها.
أ- منطقة الجـرف القـارى: حيث توضح الدراسات السابقة التى اجرتها البعثة الاستكشافية الايطالية Sopal في بـداية الثمانينات من القرن الماضى امكانية صيد حوالى 20 ألف طن من الاسماك القاعية، 40 ألف طن من الاسماك السطحية ، ولكن هذه التقديرات تحتاج إلى تأكيـد من خلال اجراء دراسات ومسوحات حديثـة بوسائل حديثة غير متاحه محليا.
ب-المنطقة الغربية: وهى منطقـة غير مستغلة، وهناك مؤشرات أولية مبنيه على التشابه في خصوبة خليج السلوم مع خليج سيرت في ليبيا في امكانية توفر مخزونات سمكية بأحجام تجارية في المنطقة.
جـ-تنظيـم صيد الزريعـه على امتـداد ساحـل البحر المتوسط وتشجيع انشـاء
مفرخـات بحـرية لأسماك الدنيس والقاروص وتطـوير موانى الصيد ومواقع
الانـزال ، واعداد دراسة جدوى لأنشاء ميناء صيد في مرسى مطروح.
د- تشجيع المستثمرين على تربية وتسمين اسماك التونه في أقفاص حتى أوزان 500- 600 كجم وهو الوزن المناسب للتصدير، وذلك اعتماداً على تواجد هذه الاسماك في خليج السلوم بأحجام تصل إلى 15- 20 كجم للسمكه، وهى أوزان غير مناسبة للتصدير.
كما يجب أن يشمل دراسة التأثيرات البيئية والمعالجاتوالأساليب التي يمكن بواسطتها الحد أو التخفيف من المشكلات البيئية المتوقعة وصياغةالمشروع بحيث يكون متلائماً مع البيئة المحلية، وهذا مرتبط بجانب التلوث كما هيالحال بالنسبة لاستهلاك الموارد البيئية الطبيعية إذ أن التلوث والاستنزاف وجهانلعملة واحدة في الإضرار البيئي، ويعتبر اعتماد المشاريع التنموية متلازماً مع تقريرالأثر البيئي أمر قد اتبعته العديد من البلدان الصناعية والمتقدمة في فترات زمنيةسابقة حيث سنت لذلك القوانين والتشريعات واتخذت الإجراءات اللازمة المتعلقة بوضعالاعتبارات البيئية في المشاريع التنموية ودمج تقييم التأثيرات البيئية ضمنالمشاريع انطلاقاً من وعي حكومات تلك البلدان بإمكانية حدوث أثار جانبية سلبية منالمشاريع الصناعية مما تطلب جعل تقرير تقييم الأثر البيئي للمشروعات شرطا قانونياًعند منح تراخيص إقامة المشاريع التنموية خصوصاً الصناعية والكبرى منها.
3. تعريف تقييم الأثر البيئي
هناك تعريفات كثيرة لتقييم التأثيرات البيئة أبسطها أنها دراسة للتأثيرات التى قد تحدث للبيئة نتيجة إنشاء وتشغيل مشروع معين بالإضافة الى دراسة التأثيرات التى قد تحدثها البيئة المحيطة للمشروع عليه. وتعرف اللائحة التنفيذية للنظام العام للبيئة التقويم البيئي للمشروع بأنه الدراسة التي يتم إجراؤها لتحديد الآثار البيئية المحتملة أو الناجمة عن المشروع والإجراءات والوسائل المناسبة لمنع الآثار السلبية أو الحد منها وتحقيق أو زيادة المردودات الايجابية للمشروع على البيئة بما يتوافق مع المقاييس البيئية المعمول بها .
4. أهداف عملية التقييم البيئي
تتعدد وتتنوع الأهداف التي تقع من وراء عملية تقييم الآثار البيئية من أهداف مباشرة وأهداف بعيدة المدى ويمكن حصر هذه الأهداف فيما يلي:
ولا يعتبر تقييم التأثير البيئى مجرد طلب إضافى يستنفذ وقت المستثمر وماله وإنما هو أداة إدارية تهدف إلى تعزيز منافع التنمية الاقتصادية فى ذات الوقت الذى تصان فيه صحة الإنسان والموارد الطبيعية والبيئية بصفة عامة. وبتطبيق عملية تقييم التأثير البيئى فإن الإجراءات تضمن أخذ الأبعاد البيئية فى الاعتبار فى عملية اتخاذ القرار وتكشف عن أى أضرار خطيرة قبل وقوعها، كما تمنع حدوث تعطيل أو تكاليف إضافية قد تنتج عن المشاكل البيئية غير المتوقعة التى قد تحث عند مرحلة التشغيل.
5. أهمية تطبيق نظام التأثير البيئى للأطراف المعنية
كما سبق الإشارة فى الجزء السابق فإنه يتضح ان عملية تقييم التأثير البيئى تهدف إلى خروج المشروعات المقترحة بشكل يضمن عدم تأثر البيئة من جراء تنفيذ هذه المشروعات مع الحفاظ على العائد الإقتصادى والإجتماعى المرجو منها فى البداية حيث تتيح دراسة التأثيرات البيئية:
أ) دراسة كل البدائل المقترحة للمشروع (الموقع – التكنولوجيا المستخدمة- المواد الخام إلخ...)
ب) توقع التأثيرات البيئة للمشروع بالإضافة إلى مخاطر البيئة على المشروع
ج) معرفة مزايا المشروع البيئية والاقتصادية
د) أخذ بدائل الحد من الملوثات والمخاطر فى الاعتبار عند بداية التخطيط للمشروع
إن كل الدراسات السابقة والخبرة الفعلية فى العديد من دول العالم تؤكد أن أخذ الاعتبارات البيئية فى تخطيط وتنفيذ المشروعات فى مرحلة مبكرة فى دورة حياة المشروع توفر الكثير من المال والوقت لكل الأطراف سواء صاحب المشروع أو الجهة المعنية والمرخصة أو جهاز البيئة المسئول عن توفير بيئة سليمة وصحية للإنسان. وهناك أمثلة عديدة يمكن ذكرها فى هذا المجال.
ومن المهم أن يرى صاحب المشروع مكانه فى البيئة بشكل واضح. فإنه إذا قام بإحداث تلوثاً للبيئة أو إهداراً لمواردها فإنه أيضاً سوف يتأثر من جراء ذلك لأنه يعيش فى نفس البيئة وليس بعيداً عنها. كما أنه يجب أن يرى موقعه كمستثمر وأنه يستطيع أن ينفذ مشروعاً يدر عليه ربحاً مادياً ويستطيع به أن يساعد فى توفير فرص عمل كما أنه بالإضافة إلى ذلك يستطيع أن يحمى البيئة ومكوناتها ويؤدى دوراً فعالاً فى تقليص حجم التلوث من خلال وعيه بأن يخرج مشروعه متوافقاً مع المعايير البيئية الصحيحة ومع القوانين المنظمة. وهنا تجدر الإشارة إلى إنه من مصلحة صاحب المشروع المقترح أن يخرج مشروعه إلى حيز التنفيذ بعد أخذ النواحى البيئية فى الحسبان حيث أن ذلك سوف يضمن له استمرارية المشروع وتفادى الغرامات والخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن مخالفة القوانين البيئية.
6. التأثيرات البيئية
وتشمل هذه التأثيرات البيئية علي الآتي:
أ- التأثيرات على الموارد الطبيعية.
ب- التأثيرات على الحياة البيولوجية.
ج- التأثيرات الاجتماعية.
د- التأثيرات الاقتصادية.
ه- التأثيرات السياسية (إن وجدت).
وتتباين الآثار البيئية حسب:
§ النوع والطبيعة
§ الحجم
§ المدى
§ التوقيت
§ النطاق
§ التيقن
§ الارتجاع
§ الأهمية
7. الآثار المتوقعة على الموارد الطبيعية
فيما يلى قائمة توضح
الآثار البيئية الرئيسية التى قد تنتج عن بعض المشاريع
الموارد الطبيعية :
§ زيادة معدل استغلال الموارد الطبيعية .
§ استنزاف الموارد الغير متجددة .
الهواء :
§ زيادة انبعاثات ملوثات الهواء .
§ انتشار الإشعاعات الذرية والكهرومغناطيسية .
§ انتشار الروائح الكريهة .
§ تغيرات فى ديناميكية الهواء .
§ الانبعاثات الضارة .
المياه :
§ صرف المخلفات فى القنوات و المجارى المائية المفتوحة .
§ تغيرات فى توزيع القنوات المائية .
§ إعاقة وانسداد مأخذ المياه ( الري ) .
§ إعاقة مسارات مياه الفيضان .
§ رمى الحيوانات النافقة فى المجارى المائية .
§ انتشار الطحالب وتغيرات سلبية فى نوعية المياه .
§ التعارض مع شبكات الصرف الحالية .
§ تغيرات فى حركة ونوعية المياه الجوفية .
§ الملوثات الخطرة التى تصرف فى القنوات المائية .
التربة ( شكل وطبوغرافية الأرض ) :
§ توازن ميول جوانب التربة .
§ حدوث إحلال للتربة .
§ تأثير على المزارع الفريدة النوعية .
§ تغيير فى طبوغرافية التربة والقنوات والمجارى .
§ تعديل فى الخصائص الطبيعية المتميزة للأرض .
§ التسبب فى نحر التربة .
§ تغيرات فى خصوبة التربة .
§ تغيرات فى ملوحة التربة .
§ حدوث انتقال للأيونات السامة والمعادن الثقيلة .
§ إمكانية حدوث تسربات خطرة داخل التربة .
أ- الآثار على البيئة البيولوجية
الحياة النباتية ( فلورا )
§ تغييرات فى إنتاجية وتنوع المحاصيل الموجودة .
§ إمكانية انقراض الفصائل النباتية النادرة .
§ استحداث أنواع جديدة من الفصائل النباتية .
§ تهتك فى جذور النباتات .
§ إزالة الأشجار .
§ ترسب ملوثات من الهواء المحيط على الغطاء النباتي .
§ تحسين الخدمات الزراعية .
الحياة الحيوانية ( فونا )
§ انخفاض فى أنواع الفصائل النادرة ( المهددة بالانقراض ) .
§ تواجد فصائل جديدة من الكائنات الحيوانية .
§ إعاقة أو تغيير مسارات حجرة الكائنات الحيوانية .
§ تغييرات فى الأنواع السمكية .
§ أثار انخفاض جودة المياه على الكائنات الحية الدقيقة .
§ تشجيع صيد الحيوانات .
ب- الآثار الاجتماعية والاقتصادية
§ إعادة التوزيع السكاني .
§ تغيير فى قوانين تملك الأرض .
§ تغيير فى أسعار الأراضي .
§ تحسين فى الخدمات والأنشطة الترفيهية والسياحية .
§ التكامل بين المجموعات الدينية والطائفية المختلفة .
§ توفير فرص عمل جديدة .
§ توقف او إعادة هيكلة الأنشطة القائمة .
§ تأثيرات على النفقات المحلية وخدمات البنية الأساسية .
§ تأثير على العمالة الموسمية.
الطاقة
§ زيادة استهلاك الكهرباء .
حركة المرور والانتقال
§ تحسين الترابط بين القرى .
§ تحسين خدمات الطوارئ .
§ زيادة تدفق المرور من المناطق الخارجية و خلق أنشطة جديدة .
§ زيادة مخاطر المرور على المشاه .
§ تغييرات فى مسارات وحركة السكان المحليين .
§ حوادث السيارات .
الخدمات العامة والمرافق
§ تحسين خدمات إطفاء الحرائق .
§ تحسين الانتقال والوصول للمدارس والجهات الحكوميين .
§ زيادة الطلب على الوقود والغاز .
§ زيادة الضغط على شبكات إمداد المياه .
§ زيادة الضغط على أنظمة الصرف وشبكات صرف مياه الأمطار .
صحة الإنسان
§ ظهور بعض الأمراض الجديدة .
§ زيادة التعرض للأمراض المستوطنة .
§ انتشار القوارض والحشرات .
§ الوصول للخدمات الطبية .
المخلفات الصلبة والخطرة
§ توفير مقالب وأماكن للتخلص من المخلفات الصلبة .
§ نقل وتخزين والتخلص من المخلفات الصلبة و إعادة التدوير.
المنظر العام
§ تغييرات فى المنظر العام .
§ تأثيرات ضارة على المنظر العام .
الآثار على المباني التاريخية والثقافية
§ زيادة المرور فى المناطق التاريخية .
§ تأثيرات سلبية على المباني التاريخية نتيجة تسرب السوائل الملوثة .
الآثار الناتجة عن الضوضاء
§ زيادة معدلات الضوضاء.
§ تأثيرات غير مرغوب لموجات الضوضاء.
§ تأثيرات سلبية نتيجة الضوضاء المستمرة .
الاستدامة
§ التحكم في الجودة وتوكيد الجودة .
§ تدهور جودة المواد وتحللها .
§ صيانة دورية .
§ تغير في تصرفات الأهالي وأشكال الانتفاع .
§ تغير في تصرفات وحركة الأهالي المحليين .
§ مدي التعرض للحوادث .
ج- معايير التأثيرات السياسية
§ التحكم في الأمن .
§ تكامل الجماعات العرقية والدينية المختلفة .
§ الرضاء الاجتماعي .
§ مساندة الأهالي ومشاركتهم .
§ تضارب مع الخطط المحلية .
§ بناء الثقة في القيادات المحلية .
§ تحقيق المساواة بين الأجناس .
§ شفافية المعلومات .
8. تصنيف المشروعات الصناعية والتنموية
صنفت المشروعات المختلفة طبقا للائحة التنفيذية للنظام العام للبيئة بناء على مستوى التأثيرات المتوقعة عن هذه المشاريع إلى ثلاث فئات مختلفة من إجراءات تقييم التأثير البيئى. ويعتمد تصنيف المشروعات على المبادئ الرئيسية التالية:
§ نوعية النشاط الذى تمارسه المنشأة
§ طبيعة وحجم النشاط المراد القيام به ووجود المشاريع المماثلة بالموقع أو بمواقع مشابهة
§ مدى استنزاف المنشأة للموارد الطبيعية وخاصة الأراضي الزراعية والثروات المعدنية.
§ موقع المنشأة وطبيعة البيئة المحيطة بها والمجمعات السكانية القريبة .
§ نوعية الطاقة المستخدمة.
وتنقسم المشاريع وفقا للإجراءات المتبعة الي التالي :
أولا : مشاريع الأشخاص :
حيث تقوم الجهة المرخصة بتصنيف المشروع المطلوب الترخيص له حسب دليل تصنيف المشاريع الصناعية والتنموية الصادر عن الجهة المختصة، وتحديد نوعية الفئة التي يتبعها المشروع بناء على ذلك التصنيف. ومن ثم تتلقى ( حسب تصنيف المشروع ) الجهة المختصة من الجهة المرخصة أو من الجهة القائمة على تنفيذ المشروع أو من أحد المكاتب الاستشارية المؤهلة من الجهة المختصة أو أحد مراكز البحوث أو الجهات المعتمدة من الجهة المختصة التقرير البيئي لمراجعته وإبداء الرأي فيه.
ثانياً : مشاريع الجهات العامة والمعنية والمرخصة
حيث تقوم الجهة العامة أو المعنية أو المرخصة المالكة أو المنفذة أو المشغلة للمشروع بالتنسيق مع الجهة المختصة لتحديد الفئة التي يتبع لها المشروع، وتحديد نوعية الفئة التي يتبعها المشروع بناء على ذلك التصنيف. ومن ثم تتلقى ( حسب تصنيف المشروع ) الجهة المختصة التقرير البيئي لمراجعته وإبداء الرأي فيه.
وتشمل الفئات الثلاثة التى تصنف تحتها المشروعات الي الآتي:
أ- الفئة الأولى : المشاريع ذات التأثيرات البيئية المحدودة
يشمل هذا التصنيف المنشآت والمشروعات ذات الآثار البيئية الضئيلة التي لا يتوقع منها تأثيرات بيئية سلبية ملموسة وفى هذه الحالة يجب على مقدم المشروع استيفاء استمارة المعلومات لمشاريع الفئة الأولي من قبل أحد المختصين البيئيين وإعداد تقرير مبدئي مبسط عن المشروع. وهي تشمل المشاريع ومنها :
§ مصانع النسيج والملابس الجاهزة التي لا تتضمن معدات صباغة وتقع في المناطق الصناعية.
§ مصانع منتجات المطاط والبلاستيك التي تعتمد على التسخين إلى ما دون انبعاث الغازات الضارة (كانبعاث غاز الفيوران من تسخين خام P.V.C.) الواقعة داخل المناطق الصناعية .
§ مصانع تجهيز وتعبئة الأغذية والمشروبات المختلفة وتقع داخل المناطق الصناعية
§ مصانع تفصيل وحياكة الجلود والأحذية والشنط والتي لا تتضمن أي أعمال دباغة وتقع داخل المناطق الصناعية .
§ التوسعة البسيطة لخطوط الطاقة بما لا يزيد عن 10% من إجمالي الأطوال .
§ توسعة الطرق القائمة بما لا يزيد عن 15% من الامتداد أو التوسيع .
§ تعديل أو توسعة رصيف بحري قائم بحيث إلا يتضمن أي تلويث أو تجريف مؤثر للموقع
§ التوسع في منشآت الري والصرف بما لا يزيد عن 10% منها .
ب- الفئة الثانية : المشاريع ذات التأثيرات البيئية الهامة
وهي تشمل المشاريع التي يمكن أو يتوقع أن تحدث بعض الآثار البيئية المهمة مما قد يتطلب إعداد تقرير تقويم بيئي محدد متعلق بجزئيات بيئية أو فنية معينة بالإضافة الي استيفاء استمارة التقييم البيئي المبدئي لمشاريع الفئة الثانية الرسومات المتعلقة بتصاميم المشروع والكتلوجات الخاصة بالأجهزة والمعدات وتتضمن هذه المشاريع :
§ مصانع الصلب والحديد ومسابك المعادن غير الحديدية التي يقل إنتاجها عن 150 طن/يوم .
§ مصانع المعالجة والجلفنة والطلاء للحديد والمعادن لأقل من 25 طن مشغولات /يوم .
§ أعمال المحركات وورش الماكينات ومصانع المواسير ومصانع الغلايات .
§ تصنيع وتجميع السيارات والمركبات .
§ مصانع الزجاج .
§ مصانع الطوب والحراريات والسيراميك والخزف والبورسلين .
§ صناعة الكيماويات والأدوية ومواد الطلاء والمنظفات والصمغ بطاقة أقل من 25طن/يوم .
§ وحدات التحجير والتكسير ومصانع وخلاطات الإسفلت ومصانع الخرسانة الجاهزة
§ خلط وتعبئة المنتجات الكيماوية خارج المناطق الصناعية .
§ مصانع الورق والكرتون .
§ أعمال الصباغة للمنسوجات لأقل من 10طن/يوم .
§ مصانع المنسوجات والغزل والسليلوز الواقعة خارج المناطق الصناعية .
§ مصانع المطاط والبلاستيك الواقعة خارج المدن الصناعية .
§ مصانع تجهيز وتعبئة الأغذية والخضراوات لأكثر من 1000طن/سنة .
§ مجازر وملاحم المواشي والطيور .
§ المشاريع الخاصة بتربية الدواجن اللاحمة أو إنتاج الأمهات أو مجازر الدواجن لأقل من 20000طائر في الدورة .
§ أعمال الدباغة لأقل من مليون قدم مربعة سنويا أو 750 جلد حيوان يومياً .
§ مصانع تجهيز الأسماك والمنتجات البحرية لأكثر من 1000طن /سنة .
§ مشاريع تصنيع وإنتاج الأعلاف .
§ مواقع ومستودعات تخزين الكيماويات غير البترولية .
§ مصانع الجلود والشنط والأحذية التي لا تحوي دباغة والواقعة خارج المدن الصناعية .
§ منشآت ومواقع أعمال التدوير وإعادة الاستخدام للمخلفات الصناعية والنفايات البترولية .
§ مشاريع خطوط أنابيب البترول البحرية أو البرية لأقل من 50 كم .
§ مستودعات تخزين البترول أو الغاز أو المنتجات البترولية (بخلاف محطات الوقود) لسعة أقل من 15000متر مكعب .
§ محطات الطاقة الحرارية لأقل من 30 ميجاوات .
§ خطوط نقل الطاقة ومحطات التحويل .
§ المستشفيات الجديدة أو الموسعة .
§ مصانع الأدوية والكيماويات الطبية .
§ إنشاء الطرق المزدوجة التي تقل عن 50 كم ولا يشمل ذلك الطرق السريعة والأنفاق والكباري وسكك الحديد .
§ توسعة وتعديل الطرق القائمة بما لا يزيد عن 15% .
§ المشاريع الزراعية .
§ مشاريع المزارع السمكية .
§ التوسعات والتعديلات لأقل من 10% لمشاريع الري والصرف وشبكاتها .
§ مطاحن الحبوب والغلال .
ج- الفئة الثالثة : وتشمل المشاريع ذات التأثيرات البيئية الخطيرة
وهي المشاريع التي يتوقع عن إنشائها أو/ وتشغيلها آثارا سلبية حادة على الإنسان والبيئة مما يتطلب إعداد دراسة شاملة لتقييم التأثيرات البيئية لها من خلال أحد المكاتب الاستشارية المؤهلة من الجهة المختصة أو أحد مراكز البحوث أو الجهات المعتمدة من الجهة المختصة بإعداد دراسة تقييم التأثيرات البيئية للمشروع حسب الإرشادات العامة لإعداد دراسات تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع الصناعية والتنموية وبالتنسيق مع الجهة المختصة في إعداد الدراسة ، وتتضمن هذه القائمة :-
· مصانع الصلب وحديد الزهر التي تزيد طاقتها الإنتاجية عن 150طن/يوم .
· المصانع التي تقوم بالطلاء الكهربائي لمختلف المشغولات والتي تزيد طاقتها عن 25 طن/يوم .
· مصانع الإسمنت .
· استخراج المعادن .
· الصناعات الكيماوية البتروكيماوية الكبرى كصناعة السماد والمنتجات البترولية والأدوية وغيرها
· ومصانع البويات والطلاء والمنظفات التي تنتج اكثر من 50 طن/يوم .
· مصانع المبيدات .
· مصانع إنتاج لب الورق الكبرى .
· أعمال صباغة المنسوجات لأكثر من 10 طن/يوم .
· أعمال الدباغة لأكثر من مليون قدم2 في السنة .
· مسابك الرصاص .
· مصانع تكرير الزيوت النباتية والحيوانية وغيرها .
· أعمال التنقيب والاستخراج وتنمية حقول البترول والغاز .
· إنشاء خطوط أنابيب تحت البحر أو في البر لأكثر من 50 كم .
· وحدات فصل ومعالجة البترول والغاز.
· مستودعات تخزين البترول أو منتجاته لسعة أكثر من 15000م3 .
· منشآت تكرير النفط .
· مصانع البتروكيماويات .
· محطات الطاقة لأكثر من 30 ميجاوات .
· محطات الطاقة النووية .
· محطات وقرى الطاقة الشمسية .
· محطات وخطوط نقل الطاقة الدولية عبر الدول .
· محطات تحلية المياه المالحة .
· أنظمة النقل الضخمة كالكباري ومترو الأنفاق وخطوط السكك الحديدية والطرق السريعة والطرق العادية (لأكثر من 50 كم) .
· المطارات المدنية والعسكرية .
· الموانئ وتوسعاتها من أرصفة ومساحات وغيره .
· المنتجعات والمشاريع السياحية قرب البيئات الحساسة والمناطق الأثرية والمحميات والمجمعات السكنية وشواطئ البحر .
· مشاريع الري وشبكات الصرف الصحي العامة أو توسعاتها بما في ذلك السدود.
· محطات المعالجة لمياه الصرف .
· مصبات نواتج محطات المعالجة لمياه الصرف إلى البحر أو الأودية .
· مشاريع إنشاء المدن والمناطق الصناعية النموذجية .
· مشاريع التنمية والمخططات العمرانية و توسعاتها ومجمعات الإسكان العام
· المجمعات الموحدة للكسارات والخلاطات الإسمنتية والإسفلتية بالمدن والمحافظات .
· المنشآت البلدية العامة لمرادم النفايات المنزلية ومناطق رمي المخلفات المنزلية السائلة (في حالة عدم وجود محطات معالجة بالمنطقة) .
· مشاريع التخلص من النفايات الطبية ( النقل والتجميع - تقنيات - مرادم )
· مشاريع معالجة النفايات المنزلية ومرامي البلدية العامة .
· منشآت التخزين والمعالجة والتخلص من النفايات السامة والخطرة .
9. إرشادات إعداد دراسة تقويم التأثيرات البيئية
أولا- مقدمة عن المشروع
ثانيا- وصف المشروع وأغراضه
* أهدافه
* الحاجة منه
* مما يتكون المشروع ( المرافق في الموقع والملحقة بالمشروع مثل محطة تنقية المياه ، محطة تحلية المياه ، محطة الطاقة الكهربائية ، الإسكان...)
* مراحل إنشاء المشروع
* القوى العاملة اللازمة لتنفيذ المشروع (الحد الأدنى- الحد الأقصى)
* القوى العاملة المشغلة للمشروع ( الحد الأدنى - الحد الأقصى)
* البدائل والاختيارات
ثالثا- وضع البيئة المحيطة بالمرفق؛ وتشمل التالي:
* جودة الهواء
* التربة وطبقات الأرض
* علم المحيطات
* المياه السطحية والجوفية
* البيئة البرية (نباتية، حيوانية)
* البيئة البحرية ( نباتية، حيوانية)
* استخدامات أرض الموقع المختار وما حوله من أراضي
* ملكية الأرض ( المالك الأصلي،..
رابعا- التقويم البيئي ويشمل
* تحديد التأثيرات العامة المحتملة للمشروع مع أيجاد البدائل
* تحديد الأثيرات الجوهرية من المشروع
* تحليل التأثيرات على :
* جودة الهواء
*البيئة الطبيعية للبحر والساحل
* المياه السطحية والجوفية
* البيئة الحيوانية والنباتية
* استخدامات الأراضي والعمران
* المجمعات السكنية
* المنظر الجمالي العام
* غيرها
خامسا- تقويم التأثيرات الجوهرية
* ترتيبها حسب تأثيرها على المصادر الطبيعية
* تقدير نسبة الضرر على المنطقة ومدى إمكانية اتساعه
* العمر الافتراضي للمرفق
* دراسات تخفيض التأثيرات المتوقعة
1 - المصايد الطبيعية :
تقع شبه جزيرة سيناء بين ذراعي البحر الأحمر ، ونعني بهما خليج السويس وخليج العقبة ، والذي يقدر طول سواحلهما في حدود سيناء بحوالي 610 كيلو متر ، كما أنها تأخذ شكل مثلث تمتد قاعدته علي طول ساحل البحر المتوسط والذي يمتد من بور فؤاد غربا حتي رفح شرقاً بطول 200 كيلو متر ، ويضم هذا الساحل ببحيرة البردويل الذي يقدر طولها بحوالي 95 كم ويتراوح عرضها ما بين 1 كم إلي 22 كم بمساحة تقدر بحوالي 160ألف فدان وتمثل حوالي 22% من اجمالي مساحة بحيرات مصر الشمالية .
وطبقا لبيانات عام 2009 قدر الإنتاج السمكي من المصايد الطبيعية في شبه جزيرة سيناء بحوالي 11990 طن بيانها كالآتي : -
البحر المتوسط 1665 طن
خليج العقبه(دهب + نوبيع) 288 طن
خليج السويس ( الطور ) 4637 طن
بحيرة البردويل 5400 طن
ويمثل نشاط الصيد نشاطاً اساسياً لقطاع كبير من سكان سيناء خاصة في الجزء الشمالي، فعل الرغم من أن مجتمع شمال سيناء هو مجتمع صحراوي من المفروض أن يعتمد اساساً علي الرعي ، فإن النشاط الاقتصادي علي مدي سنوات طويلة يعتمد اساساً علي الصيد وليس علي الرعي والذي يطلقون عليه " رعي البحر " . وذلك خلافا لما يمكن أن يتوقع ، وهذا ما يفسر وجود مجتمعات مستقرة علي امتداد الساحل الشمالي منذ زمن بعيد تقوم علي استغلال مصايد البحر المتوسط وبحيرةالبردويل.
وتعتبر المصايد الطبيعية البحرية في سيناء بقطاعها الشمالي والجنوبي مستغلة بالكامل . بل يمكن القول أن هناك استغلالا جائرا لهذه المصايد لاسباب مختلفة ، من أهمها : -
** التلوث الناتج عن أنشطة البحث واستخراج ونقل البترول في خليج السويس .
** التوسع العمراني في المناطق الساحلية خاصة تلك المرتبطة بالتنمية السياحية علي امتداد خليج السويس والعقبة والبحر المتوسط .
** غياب مفهوم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية . وكذلك ضعف الإدارة العلمية للمصايد .
كذلك فإن الموارد السمكية في بحيرة البردويل مستغلة أيضا بالكامل وأن أنخفاض خصوبتها بسبب نقص الامدادات بالإملاح المغذية وإرتفاع مستوي ملوحة مياهها يحد من امكانية زيادة طاقتها الإنتاجية . ويتضح ذلك عند مقارنتها ببحيرة المنزلة القريبة منها والأقل منها مساحة حيث يقدر إنتاجها السنوي بحوالي 61 ألف طن أي حوالي 12ضعف إنتاج بحيرة البردويل.
2 - المزارع السمكية :
خلال السنوات الماضية ، تمت إقامة بعض مشروعات الاستزراع السمكي في كل من شمال وجنوب سيناء ، حيث أنشأت العديد من المزارع في منطقة سهل الطينة ( شمال سيناء ) ، إلا أنها لم تستمر حيث أن المنطقة مخصصه للاستزراع النباتي وتم استغلال بعض المساحات في الاستزراع السمكي خلال مرحلة غسل التربة من الأملاح ، وهو نوع من الاستزراع المؤقت سائد في الأراضي الجديدة التي تتصف بإرتفاع ملوحة تربتها .
وفي جنوب سيناء قامت احدي الشركات الخاصة ( شركة البحر الأحمر للاستزراع السمكي ) بتربية بعض الأسماك البحرية في منطقة ابو زنيمه علي خليج السويس ، الا أنه تم وقف المشروع عام 2000 بسبب اعتراض جهاز شئون البيئة علي ادخال أصناف غير سائدة في المنطقة .
وفي الوقت الحاضر يوجد مشروع خاص ( شركة سيناء) يمتلك مزرعة لتربية القشريات ( الجمبري ) علي مساحة تقدر بحوالي 1000فدان ، مع خطة لزيادتها إلي حوالي 2500 فدان ، وما تتضمنه من أنشطة مساعدة وخدمية مثل المفرخات ومصانع للتعبئة ، وانتاج هذا المشروع مخصص للتصدير إلي دول الاتحاد الأوربي .
محاور تنمية الموارد السمكية :
إن تنمية الموارد السمكية وفي شبه جزيرة سيناء يتطلب اتخاذ إجراءات واتباع سياسات تهدف إلي الحد من تأثير العوامل التي تواجه عملية التنمية واستكشاف مجالات جديدة للتنمية . وفي هذا الإطار فإننا نقترح المحاور الآتية : -
أولا : المصايد البحرية :
- تطبيق سياسات فعالة لإدارة المصايد بما يقلل الاستغلال الجائر لمواردها من خلال التطبيق الجاد للتشريعات المنظمة.
- تطبيق مباديء وأسس الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية . بما يحقق التنسيق بين الأنشطة التنموية المختلفة وبما لا يضر بأنشطة الصيد .
- استغلال الموارد الغير مستغلة في البحر المتوسط بما فيها المنطقة الشرقية امام سواحل سيناء حيث توضح الدراسات انه توجد إمكانيات لإنتاج حوالي 60 ألف طن من الأسماك في المناطق الغير مستغلة (من سهل الطينة حتي العريش) علي أعماق لا تصلها سفن الصيد الحالية ، والذي يتطلب تطوير سفن ومعدات الصيد الحالية مع تخصيص ميناء العريش لاستقبالها ، وهذا سيؤدي إلي خلق صناعات خدمية مساعدة مثل ثلاجات الحفظ ووسائل النقل والتعبئة وغيرها .
ثانيا : بحيرة البردويل :
اقامـة مشـروع لاستخـراج ملـح الطعـام ممـا يساعد علي تقليل ملوحة البحيرة وتحسين الظروف البيئية لإنتاج الأسماك مع الاستفادة من تجربة بحيرة قارون في هذا المجال ، وسوف يساعد هذا المشروع علي انشاء العديد من الصناعات الأساسية والتكميلية مثل صناعة الصودا الكاوية والكلور وكربونات الصوديوم وصناعة الصابون .
- كما أن امداد البحيرة بالمعادن المغذية التي تحملها مياه الصرف الزراعي من مشروع التنمية الزراعية المقترح ( 400 ألف فدان ) سوف يزيد من خصوبة مياه البحيرة وبالتالي زيادة الإنتاج السمكي بمعدلات مرتفعه مثل مثيلتها في بحيرات مصر الشمالية .
ثالثا : المزارع السمكية :
- تعتبر المزارع السمكية المحور الاساسي لتنمية الموارد السمكية في سيناء ، حيث اتاح التقدم العلمي والتقني في هذا النشاط تخطي العديد من المشاكل والمحددات التي كانت تعوق التوسع في هذا النشاط ، كما أنه من المعلوم أن الأسماك تستخدم المياه ولا تستهلكها وهذا
يتيح تعظيم العائد من وحده المياه خاصة في المناطق الصحراوية والتي تتصف بندرة المياه .
وخلال السنوات الماضية تراكمت خبرات وطنية في مجال الاستزراع السمكي ساعدت في تحقيق معدلات متسارعة في الإنتاج واحتلت مصر المرتبة الأولي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في هذا المجال .
وفي هذا الإطار فإنه يمكن تنمية الاستزراع السمكي في سيناء من خلال المحاور الأتية : -
الاستزراع البحري :
دراسة وتحديد الأماكن الملائمة لقيام مزارع سمكية بحرية في كل من خليج السويس وخليج العقبة وساحل البحر المتوسط وبحيرة البردويل ، حيث يمكن استخدام نظم مختلفة للاستزراع مثل الأقفاص ، والحظائر المسيجة والأحواض الأرضية .
الاستزراع المتكامل مع الزراعة :
من خلال الاستفادة من التجربة الناجحه في منطقة وادي النطرون ، حيث يمكن تطبيق نفس الأسلوب في الأراضي التي سيغطيها مشروع التنمية الزراعية لمنطقة شمال سيناء والتي تقدر مساحتها بحوالي 400 ألف فدان ، حيث يتم استخدام المياه المخصصة للري في تربية الأسماك أولا قبل استخدامها في زراعة المحاصيل .
مزارع الأحواض الأرضية :
وذلك في الأراضي القليلة الجودة والتي يكون استغلالها في الاستزراع السمكي أكثر جدوي من استغلالها في الاستزراع النباتي .
وتعتبر عملية تقييم الآثر البيئى مثالية إذا:
· تم تطبيق هذه العملية على جميع المشروعات التى من المتوقع أن يكون لها آثاراً بيئية سلبية أو عكسية هامة وواضحة، وفى هذه الحالة تحدد هذه الآثار تحديداً جيداً وكاملاً
· تمت مقارنة كل من البدائل الممكنة وتقنيات الإدارة المختلفة ومعايير التخفيف للمشروع المقترح
· تم تقديم تقريراً مفصلاً وواضحاً عن تقييم الآثر البيئى يبين مدى أهمية الآثار المتوقع حدوثها عند تنفيذ المشروع ووصف هذه الآثار وصفاً محدداً يسهل تفهمه والاستفادة منه على جميع مستويات الخبرة المختلفة
· تم تضمين المشاركة العامة لكل من المهتمين والمعنيين فى مراحل عملية تقييم الآثر البيئى وايضا تضمين إجراءات المراجعة الإدارية الصارمة على هذه المراحل
· كانت قد تمت فى الوقت المحدد واللازم لكى تكون ذات منفعة وفائدة فى اتخاذ القرار
· كانت النتائج ملزمة لجميع الأطراف
· كانت تضمن إجراءات المراقبة والمتابعة والإمداد بالمعلومات بنتائجها
1-2 تطور تقييم مشروعات تنمية الموارد المائية من المنظور الفنى الى البيئي
لم يكن من المتعارف عليه في السابق اعتماد الاعتبارات البيئية والاجتماعية كجزء من المعطيات التي يتم بناء عليها تصميم الخطط الاقتصادية الإنمائية. إلا انه اصبح من الواضح بان وضع الاعتبارات البيئية في حسابات المخطط الإنمائي بما في ذلك تقييم الآثار البيئية للمشروع قبل البدء في تنفيذه يعطي أبعادا جديدة لقيمة الموارد واستخدامها على أساس تحليل التكلفة والفائدة، وكيف يمكن المحافظة عليها، فضلا عما سيعود عن ذلك من فوائد اقتصادية، بالإضافة طبعا لتحقيق هدف المحافظة على البيئة.
ويتبين من استعراض الوضع البيئي في منطقتنا من أن هناك العديد من المشاكل البيئية والتي في الأصل هي ناتجة عن عدم الاعتماد في الأساس على سياسة تتضمن الجوانب الثلاثة السالفة الذكر. من ذلك مثلا، التدهور الكبير في الموارد الطبيعية، كما هو الحال في استمرار عمليات التصحر والتملح، ونقص موارد المياه مما يساهم في انخفاض الإنتاجية والفقر والبطالة والنزوح الريفي إلى المدن. كذلك فان تدهور نوعية الموارد المتجددة ونقص الموارد غير المتجددة يحدان من امكانية االتنمية الطويلة الآجل (للأجيال القادمة)، بالإضافة لما يسببانه من ارتفاع في الأسعار في الوقت الحاضر. يضاف إلى ذلك ما سيترتب عليه إهمال البيئة من مشاكل تلوث والتي لابد من معالجتها ولو بعد حين، وهذا سيزيد من الأعباء المالية على الاقتصاد، والذي هو في الأصل هش ويعاني من عجز مالي في كل دول المنطقة دون استثناء.
وكما هو معروف، فان التنمية الاقتصادية تتضمن تغير بيئي، وهذا سيؤثر على التكاليف الحالية والآجلة التي سيتحملها الاقتصاد، ولهذا فان الخاسرين والمستفيدين من الأجيال الحالية والمستقبلية يمثلون مصالح متضاربة. ومن هنا جاء المبدأ الذي يعني أن التنمية المستدامة هي حلول منطقية للتعايش بين الأجيال الحالية والمستقبلية، وهذا هو جوهرالتنمية المستدامة.
1-3 البيئة في سياق التخطيط الوطني
لقد اعتمدت بلدان المنطقة أسلوب التنمية الغربي في خططها التنموية مما ترك أثارا متعددة، مثل الاستخدام المكثف للموارد البيئية مع عدم الاكتراث لإمكانية استنفاذها، وظهور أنماط استهلاك شجعتها وسائل الإعلام والدعاية وكان من أهم سماتها عدم الاكتراث للموارد الطبيعية. ويتضح هذا بجلاء في بلدان مثل منطقة الخليج العربي حيث الاهتمام الكبير بالنمو وازدياد الرغبة في الاستهلاك، وكلا العاملين شكلا عاملي ضغط دفعت الحكومات المحلية لزيادة إنتاجها من النفط لتغطية نفقات التنمية من جهة ولسد الاحتياجات الاستهلاكية من جهة أخرى. وقد أدى كل ذلك إلى أثار سلبية متمثلة في استنفاد الموارد وخفض أسعار النفط، مما عاد بالضرر الاقتصادي على تلك المجتمعات. يضاف إلى ذلك الأضرار البيئية التي تركتها تلك السياسات والتي لابد للأجيال القادمة من أن تتعامل معها.
وكما سبق ذكره، لم تؤخذ اعتبارات حماية البيئة في السابق مأخذ الجد في التخطيط الإنمائي للمنطقة، ليس فقط للجهل بأبعاد هذا السلوك فقط، بل لأنه لم يكن هناك توقعا لأخطار بيئية منظورة . وهذا الواقع ليس حصرا على منطقتنا ، بل كان هو المنطق السائد في جميع الدول الأخرى بدرجات متفاوتة. لذا كان تطبيق التنمية المستدامة بمعناها الواسع، والذي يجمع بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، تطبيقا سطحيا ومحدودا.
وكتعديل لهذا الواقع، وإدراكا للحالة البيئية السلبية التي خلقتها تلك السياسات الإنمائية، فقد عمل أصحاب القرار على إنشاء مؤسسات مكلفة بشئون البيئة (قد تكون وزارة أو سلطة أو كلاهما…)، واقتصر دورها على المراقبة في مجال اختصاصها. وبالتالي فإن مثل هذه المؤسسة قد تعارض تنفيذ المشاريع لأسباب بيئية. وهذا في حد ذاته قد يفسره المسئولون في الوزارات المتأثرة على انه تدخل في شئونهم وقد يسبب في رأيهم عائقا للتنمية ويحد من إمكانية خلق فرص العمل. وبالتالي تبقى سلطة اتخاذ القرارات الاقتصادية والمتعلقة بالتخطيط في يد وزارات ومؤسسات غير معنية كثيرا بالبيئة، وهذا يؤدي إلى تهميش المؤسسات البيئية وبالتالي يزيد من المشاكل البيئية ويحد من استدامة النمو الاقتصادي.
وبالطبع لا يمكن إنكار أن هذه المجتمعات سعت ومن خلال خطط تنموية طموحة اقتصاديا إلى تنمية مجتمعاتها. إلا أن هذه التنمية ينظر إليها على أنها نمو اقتصادي وركزت على معدل النمو وسعت لرفعه إلى أقصى حد ممكن، مع عدم الاهتمام لجوانب التنمية الأخرى من اجتماعية وبيئية. وقد تزامن التنافس على معدلات النمو مع الاهتمام بتفاوت الدخل بين البلاد النامية والبلاد المتقدمة النمو وزاد البحث عن سياسات وموارد لتضييق هذا التفاوت مما دفعها للجري وراء سراب الدخل، متجاهلة الاحتياجات الأساسية المتزايدة في المجالات الأخرى.
وهنا يجدر السؤال، هل إن أولويات التخطيط في منطقتنا محددة بوضوح؟ قد تتوفر جهود ملموسة هنا وهناك على هذا الصعيد ولكن الواقع الغالب هو غياب مثل هذه الأولويات. يضاف إلى ذلك الجهل بسلوك وخصائص النظام البيئي للمنطقة، وعدم فهم الهيكل الاجتماعي – الاقتصادي؛ وكل ذلك يدفع إلى تقليد أساليب للتنمية غريبة وأجنبية عن المنطقة.
إن الخطر الحالي يتمثل في إتباع نفس أساليب التنمية السابقة والتي تعتمد على رفع معدلات النمو إلى أقصى حد بدون اعتبار للبعد البيئي و الاجتماعي. لقد كانت آثار مثل هذه السياسات واضحة بالنسبة للبلدان الصناعية، ولكنها قد تكون اكثر وضوحا في بلادنا بسبب انخفاض مستوى الأداء الاقتصادي والاستغلال المفرط للموارد فيها. إن الخيار الذي لا بد من اتباعه لتحقيق تنمية إقليمية مستدامة هو دمج البعد البيئي في التخطيط الإنمائي. بمعنى آخر، يجب اعتماد التنمية المستدامة كنهج مختلف عن مجرد النمو، وهذا يعني تعزيز قدرة المنطقة على استخدام نموها وجعله جزءا من هيكلها. وبوضوح اكثر يعني الاحتفاظ بجزء مهم من فائض النمو الاقتصادي وإعادة تشغيله فيها، على أن يرافق ذلك دمج البعد البيئي في الخطط الإنمائية.
يدل الواقع كذلك على أن المعرفة للبيئة المحلية على مستوى منطقتنا محدودة لنقص المعلومات الدقيقة والتقييم الشامل لها. وان توفرت بعض المعلومات فان السلطات المعنية تعاملها وكأنها معلومات سرية ولا يسمح في كثير من الأحيان بتبادلها مع الجهات المختلفة في المنطقة. وهذا يحرم المنطقة من قدرة التخطيط السليم على المستوى الإقليمي، وخاصة في مجال المياه والطاقة وإدارة الأراضي.
2- السياسات الإلزامية لتطبيق التأثير البيئي
2-1 السياسات المحلية
تستلزم حماية البيئة في المنطقة العربية القيام بعدة مهام أساسية لا غنى عنها جميعا لتحقيق الهدف المنشود وهي :
أ- الاهتمام بالوعي البيئي
ينبغي رفع مستوى الوعي البيئي لدى السكان لتفادي مخاطر الجهل بأهمية الحفاظ على البيئة ومواجهة حالات التلوث، ويتم ذلك عن طريق إدخال حماية البيئة ضمن برامج التعليم في المدارس والجامعات واستخدام أجهزة الإعلام العصرية واسعة الانتشار ،أهمها التلفاز وكذلك تقديم المعلومات لرجال الأعمال التقنية السلمية بيئيا ومزاياها .
ب- إعداد الفنيين الأكفاء
يجب إعداد الفنيين الأكفاء في مجالات علوم البيئة بالقدر الكافي للعمل على حماية البيئة ووقايتها من كل أنواع التلوث وذلك في مجالي التخطيط والتنفيذ على السواء حتى تكون حماية البيئة من عناصر دراسة الجدوى بالنسبة للمشروعات المراد أقامتها، ومن أهم ضبط السلوك البشري في المجالات التنفيذية وفي حياة الناس وعاداتهم بصفة عامة .
ج- اعداد وتطبيق القوانين اللازمة
يلزم سن القوانين اللازمة لحماية البيئة من الاعتداءات التي يمكن أن تقع على أي عنصر من عناصرها ،والقوانين الأكثر فعالية هي تلك التي تقي من التلوث وتحول دون وقوعه ، فموضوع العقوبات الرادعة على مخالفاتالبيئة وذلك ليس بقصد معاقبة المعتدين بقدر ما هو بهدف منع الآخرين من الاعتداء على البيئة خشية العقاب .
د- منح الحوافز البيئية
يمكن الاستفادة من طموحات الإنسان ورغبته في تحقيق المكاسب المادية في حماية البيئة، وذلك عن طريق تقديم القروض الميسرة لتحول إلى تقنيات البيئية النظيفة ،وتقديم المساعدة التقنية المؤدية إلى حماية البيئة عن طريق السماح بالمتاجرة في تصاريح التلوث، بحيث تستطيع المنشأة قليلة التلوث أن تبيع حصتها من التلوث المسموح به إلى منشأة يفوق تلوثها الحدود المسموح بها.
هـ- ردع ملوثي البيئة
إن خوف الإنسان من العقاب كثيرا ما يدفعه إلى تقويم سلوكه، لذلك ينبغي تنمية قدرات المؤسسات المسئولة عن الكشف عن المخالفات البيئية وعدم التراخي في توقيع العقوبات البيئية على المخالفين لقوانين البيئة. ووضع القواعد وسن القوانين الملزمة بما فيها من عقوبات واجراءات ينبغى على المخالف أداؤها.
2-2 متطلبات الجهات المانحة
نشر البنك الدولى أولى سياسات واجراءات التقييم البيئى للمشروعات فى سنتى 1989 ، 1990 (2.36 OMS بعنوان جوانب عمل البنك البيئية ومنشور العمليات التوجيهى 4.01 OD بعنوان التقييم البيئى والوثائق اللاحقة ذات الصلة). وهذه السياسات والاجراءات وما يتصل بها من أمور تم تعديلها وتوثيقها فى سنة 1999 (سياسات التشغيل 4.01 OP التقييم البيئى والملاحق ذات الصلة واجراءات البنك 4.01 BP والمرشد فى الممارسة الجديدة 4.01 GP).
وبين سنتى 1989 ، 1999 نشر البنك الدولى عدداً من التقارير المساعدة وهى دراسات ووثائق ارشادية تتعلق بسياسات التقييم البيئى واجراءاته وممارسته. ويهم ممارسى التقييم البيئى منها بشكل خاص مرجع التقييم البيئى 1991 وتحديثات مرجع التقييم البيئى وقد نشر منها ستة وعشرون تحديثا وكتاب المبادئ التوجيهية البيئية الذى نشر سنة 1988 وحل محله فى 1999 دليل الوقاية من التلوث والحد منه.
وينصب إهتمام هذا الدليل على مرحلة واحدة من مراحل عملية التقييم البيئى هى مرحلة القيام بالدراسة وكتابة التقرير. ويقوم بهذه المرحلة غالباً مستشارون دوليون وهى تتطلب فى الحالة النموذجية من 3 إلى 6 أشهر من الجهد فى مدة تتراوح بين 4 ، 9 أشهر بينما قد تستمر عملية التقييم البيئى سنوات عديدة بدءاً بالتخطيط المبدئى للمشروع قبل 18 - 24 شهراً من موافقة البنك الدولى عليه وانتهاء بخطة الادارة البيئية بعد إتمام المشروع بسنوات.
وقد اعتمد هذا الدليل على سياسات التشغيل التى أصدرها البنك الدولى (4.01 OP) وعلى منشوراته التى تضم دليل الوقاية من التلوث والحد منه 1999 ومرجع التقييم البيئى 1991 وتحديثات مرجع التقييم البيئى. كذلك يعتمد على مجموعة منتقاة من وثائق الشروط المرجعية التى بعدها البنك الدولى أفضل ما تم تطبيقه. وقد جرى اعداد هذه الوثائق بالدرجة الأولى لمشاريع مصنفة من الفئة (أ) طبقا لسياسات التشغيل 4.01 OP وينطبق جزء كبير من الدليل ايضا على مشاريع من الفئة (ب) وفئة الوسيط المالى (FI).
3- أدوات تقييم ومواجهة التأثيرات البيئية
يمكن تعريف الأثر البيئي بأنه قياس لمدى التغيير الحاصل في إحدى عناصر البيئة نتيجة لأحد أنشطة الإنسان وخلال فترة زمنية محددة وذلك مقارنة بالوضع في حالة لو لم يتم تنفيذ ذلك النشاط وتكون هذه المقارنة مع الوضع البيئي المستقبلي وليس على الوضع الحالي وهذا يحتاج إلى إجراء توقع وتنبؤ باستخدام احد الأساليب المناسبة المستقبلية تحت الظروف الطبيعية وبدون تأثير المشروع أو النشاط.
وتختلف الآثار البيئية من حيث الكم والكيف والنوع والزمان والمكان ومدى تأثيرها على البيئة ودرجة تقبلها من المجتمع كما ان الآثار البيئية قد تكون مباشرة أو غير مباشرة وقد تتفاعل معا لتحدث آثار ثانوية قد تكون أخطر من الأثر الأولي والمباشر ويمكن أن الآثار سلبية أو إيجابية وأحيانا حيادية وقد تكون قصيرة المدى أو بعيدة المدى اوتكون منعكسة أو غير منعكسة أو تكون محلية أو إقليمية أو عالمية أو عالمية كما تختلف الآثار البيئية من حيث أهميتها حسب مقدار الأضرار التي يمكن ان تنجم عنها.
3-1 عناصر البيئة
ويمكن للآثار ان تشمل واحدا أو أكثر من عناصر البيئة المختلفة الفيزيائية والحيوية والاجتماعية والاقتصادية وصحة الإنسان :
· وتشمل الآثار الفيزيائية والكيميائية نوعية المياه والتربة والهواء واستعمالات الأراضي والنظام الهيدرولوجي والهيدروجيولوجي والمناخ والمصادر الطبيعية المختلفة.
أما الآثار الحيوية فيمكن ان تشمل الحياة النباتية والحيوانية والبرية والمائية وبيئة الوسط المحيط بها. ·
· في حين تشمل الآثار الاجتماعية التغيرات التي تؤثر على الأفراد والمجتمعات المحلية والإقليمية ومؤسساتهم والعلاقات فيما بينهم وهي تغيرات في طريقة معيشتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم وقيمهم وتقاليدهم والطريقة التي ينظمون بها أنفسهم لتلبية احتياجاتهم كما تشمل الآثار الاجتماعية السكان ونسبة النمو والتوزيع الجغرافي لهم وخصائص هذا التوزيع .
· وللآثار الصحية كلفة لابد من أخذها بالاعتبار وقد لاتكون واضحة في بداية المشروع ويجب ان نتنبأ بقدر المستطاع بهذه الآثار من اجل تحديد إجراءات الوقاية المناسبة وقد تكون هذه الآثار مباشرة نتيجة للتعرض لمواد سامة وخطيرة أو تكون غير مباشرة ناجمة عن آثار أخرى للمشروع وهذه الآثار قد تكون أذى مباشر في جسم الإنسان أو بانتقال الأمراض عن طريق المياه أو بإحداث حالة من سوء التغذية.
· وتشمل الآثار الاقتصادية التغيرات في دخل الفرد وتوفر فرص العمل ومستوى المعيشة والأسعار وكلفة الخدمات العامة وأسعار الفائدة وتعتبر الآثار الاقتصادية سببا للآثار الاجتماعية.
وكما هي الحالة في بقية أنواع الآثار فلا بد لعملية التقييم من جمع وتحليل للبيانات والمعلومات الأساسية كما يمكن ان تكون عليه في المستقبل وتشمل هذه الآثار كذلك قدرة الدولة والمجتمع على تقديم الخدمات العامة للمواطنين.
3-2 التقييم الإستراتيجى للتأثير البيئي
يهدف التقييم الاستراتيجى للتأثير البيئي إلى حماية البيئة فى المراحل الأولية لاتخاذ القرار والتحقق من استدامة الأنشطة التنموية المختلفة ، وقد تم تعريف التقييم الاستراتيجى بأنه عملية تقييم الحالة البيئية نتيجة حدوث تغيرات وتدخلات مثل تنفيذ بعض السياسات أو تنفيذ برامج وأنشطة تنموية مع الأخذ فى الاعتبار النواحى الاقتصادية والاجتماعية (Sadler and Veheem, 1996).
ومن خلال دراسة تقييم الآثر البيئى يتبين لنا أن على الفريق وصف التأثر الذى يتضمن بالإضافة الى ذلك تأكيد تعريف الأثر ومن ثم البحث عن البدائل بعد البحث حول المشروع المقترح والإحتياجات وكذلك تجميع المعلومات والصفات والنشاطات المتعددة وثقية الصلة بالمنهجية والتراكم لهذه المعلومات .
والمنهجية فى هذا الوضع هى دراسة وتقريب وإتمام التقريب والبناء لواحد أوأكثر من المعلومات الأساسية فيزيائياً وإجتماعياً وكذلك عملية حساب هذا التأثير بالأرقام والحسابات الرياضية المتوفرة وهذا يكون بطرق تم التعامل بها والتأكيد على سلامتها فى عملية تقييم الأثر نتيجة تراكم هذه الخبرة والتأكد من قدرتها على تحديد الأثر السلبى والإيجابى وتقييمة بطريقة ناحجة وهذه الطرق هى :
· الأسلوب المباشر Ad-hoc method
يمتاز هذا الأسلوب بالسهولة فمن خلاله يتم تحديد العناصر البيئية وتحديد الآثار البيئية المحتملة بطبيعتها كما يتم تحديد الآثار وتفسيرها إما بالأسلوب النوعى أوالكمى وهى تخضع النتائج عموماً للحدس الشخصى وهى طريقة سهلة وسريعة وقلية التكاليف تعتمد على الخبره الشخصية وتنقصها الدقة.
ويمكن بواسطة الأسلوب المباشر تحضير جدول بسيط يسرد الآثار البيئية المتوقعة ويصنفها من حيث تأثيرها بطريقة تمكن من تقييم الأثر البيئى بشكل مباشر معتمداً على الخبرات الذاتية لفريق البيئة.
· طريقة الخرائط المركبة
طريقة هندسية تعتمد فى تمثيل العناصر البيئية لمنطقة المشروع فى إستخدام خرائط وهندسة المناظر تتضمن الطبيعة الإجتماعية والجمالية تركب هذه الخرائط فوق بعضها بصورة مركبة تظهر بصورة هيئة خارطة واحدة ويمكن تحديد الآثار من خلال ملاحظة الخصائص البيئية فى المنطقة التى من الممكن أن تتأثر بالمشروع وتوضح بالخرائط أنواع الآثار البيئية وموقعها الجغرافى وفق التقنية الحديثة لإستخدامات نظام المعلومات الجغرافية (GIS) فإن هذه الطريقة مناسبة لإستخدام هذا النظام.
· طريقة القوام
هذه الطريقة أوالأسلوب قريبة من الطريقة المباشرة وتتألف هذه الطريقة وتركز على جدولة التأثيرات البيئية من باب تحديد الأثر والتقييم من خلال إستخدام وصف أومصطلحات وصفية مثل إرتدادى وأثر مفيد وأثر قصير الأمد وأثر طويل الامد ولا أثر وقد إستخدمت هذه الطريقة فى عملية تقييم الآثار البيئية لمشاريع الإسكان والطرق والمياه والمجارى ومحطات معالجة المياه العادمة ومحطات الطاقة النووية وتنقسم هذه الطريقة الى :
o المراقبة البسيطة : إستخدمت فى الماضى وهى بسيطة وتفحص الآثار ومسبباتها وتقييمها وتبحث التخطيط والتجميع للآثار كما تتضمن تخفيف الأثر إضافة الى الإحتمالية فى الخطوط العريضة الأولية للمعلومات.
o المراقبة الوصفية : هذه الطريقة واسعة الإنتشار فى دراسات الآثار البيئية فهى تركز على الأفكار والأعمال والمشاريع بالإضافة الى دراسة مشاريع مصادر المياه والنقل وتطوير وإستصلاح الأراضى وهى أيضاً تتناول الوضع الفيزيائى والإقتصادى والإجتماعى.
· طريقة المصفوفات
تتنوع هذه المصفوفات بطرق عملها وبنتائجها وبالمواضيع التى تبحثها وكذلك الأشخاص القائمين على إكتشاف أوممارسات أدائها ودراستها فمثلاً مصفوفة ليو بولد (Lyo Bold) تركز على بدائل المشروع وإختيار ما يميزه بان آثار البيئة أقل بحيث يتم تنفيذه بينما مصفوفة سفير (Safeer) تقييم عدة مواضع طبوغرافية لمعرفة مدى تأثر العناصر البيئية فى كل موضع بالمشروع بينما تركز مصفوفة المكونات على الكشف على العلاقات الإعتمادية والتفاعل بين العناصر البيئية التى تميز النظم البيئية وتساعد هذه العملية فى تتبع نتائج المشروع وملاحظة الآثار البيئية المباشر وغير المباشر.
o مصفوفة ليوبولد: تم تطوير هذه المصفوفة بواسطة هذا العالم عام 1971 حيث تم جدولة وتصنيف 100 أثر بيئى مقابل 90 عنصر بيئى بصورة مبدئية وقد عالجت هذه الطريقة الآثار حسب الأهمية والقيمة. وتم وصف ذلك بإستخدام الأرقام من 1-10 حيث لكل رقم قيمة واهمية حيث تبدو بشكل هندسى يقسم أويشرط المنحرف الى نصفين الأول يبرز الأهمية والثانى يبرز القيمة للأثر . ومن خواص هذه الطريقة أنها تتمد أوتتقلص من عدد المؤثرات والعناصر المرادفة وهذه الطريقة مفيدة فى عملية وصف الآثار وتوفر كمية ضخمة من المعلومات والمصادر ورقم 1 فى الصف أقل قوة للآثر بينما رقم 10 أكبر قوة للأثر وهذا ينطبق على الأهمية ومن المميزات الهامة لمصفوفة ليوبولد إمكانية إنشاء عدة مصفوفات لعدة فترات زمنية مثلاً لخمسة سنوات قادمة أولعشرة أوعشرين سنة وهذا الإجراء يساعد على التنبؤ بمدى تدهور العناصر البيئية فى المستقبل نتيجة للمشاريع اوالأنشطة المزمع القيام بها فى الوسط البيئى.
o مصفوفة سفير: الهدف من هذه المصفوفة تقييم المواضع والمواقع الطبوغرافية المختلفة اللازمة لإقامة مشروع معين وهو اختيار الموضع أوالمكان الذى تكون فيه الآثار البيئية للمشروع على عناصره أقل ما يمكن.
o مصفوفة تفاعل المكونات (Interaction Component Matrix) : تظهر هذه المصفوفة العلاقات الإعتمادية غير المباشرة بين المكونات أوالعناصر البيئية ويتم تمثيل هذه العلاقة برقم 1 وفى عدم وجود إعتماد يمثل برقم صفر مثال على ذلك إعتماد الطيور المائية إعتماداً مباشرة على الحشرات.
o مصفوفة Minimum Link Matrix : وهذه المصفوفة تعتمد على إختيار البدائل حيث يتم بها دراسة الآثار البيئية المحتملة بصورة غير مباشرة.
o المصفوفات المدرجة (Stepped Matrices) : وهذه الطريقة تستخدم المدرجات فى عملية دراسة الآثر وتحديد النتائج من هذه المصفوفات التجارية وتطورها طرق التقنية الرقمية التحليل أحادى المعيار يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين ونذكر منها :
- طريقة باتيل ((Patel 1972 : وتبنى على طريقة دلفى للحصول على وظائف القيم البيئية وكذا الموازنة بين مختلف الآثار بفرض تحديد وحدة الأثر البيئى وغير انها طريقة يمكن أن تغفل آثار ذات أهمية وهى تلجأ الى الخبراء ةتقوم بشرحها بصعوبة للجمهور.
- طريقة أوديم (Odem) وتشبه طريقة باتيل (Patel) عدا أنها تعتمد على موازنة ثابتة (للوضع الحالى والستقبلى) وتتضمن عامل الخطأ.
- طريقة هولمز : تهدف هذه الطريقة الى الإختيار الأمثل بين مختلف بدائل المشروع وهى تركز على ثلاث مراحل وترتيب المقاييس والآثار البيئية حسب الأهمية وتحديد البدائل وكذلك التصنيف النهائى والشامل لمختلف البدائل وهى بسيطة وتساعد أصحاب القرار.
· الطريقة الإقتصادية Cost benefit analysis
وهى طريقة تركز على تحديد القيم المالية للعناصر البيئية من أجل تحصيل التكلفة والربح للمشروع.
3-3 مكونات دراسة تقييم التأثير البيئي
عادة ما تقوم الجهة المقترحة أو الراعية للمشروع بعمل تقييم الآثر البيئى لهذا المشروع. وقد تتواجد المتطلبات الأساسية للقيام بعملية تقييم الآثر البيئى إما فى قانون أو تشريع أو طرق إرشادية أو أية إجراءات أخرى حسب الجهات المشتركة فى المشروع المقترح. وفى بعض الأحيان يجب أن تلتزم الجهة المقترحة للمشروع بأكثر من أحد هذه المتطلبات الأساسية عند القيام بتقييم الآثر البيئى للمشروع وفى هذه الحالة فإن الحاجة إلى التخطيط الجيد للمشروعات يصبح ذو أهمية ملحة وكبيرة.
ويقوم فى الغالب بعملية تقييم الآثر البيئى فريق عمل معين ومحدد لهذا الغرض ويكون هذا الفريق متكاملا من حيث خبرات عملية واقتصادية واجتماعية. ويعمل فريق العمل هذا على أساس منتظم فيجتمعون لوضع خطة منظمة للقيام بهذه الدراسة الخاصة بتقييم الآثر البيئى ويلعب رئيس فريق العمل هذا (يسمى عادة رئيس مشروع تقييم الآثر البيئى) دوراً هاماً وأساسياً فى نجاح هذه العملية وتحقيقها للنتائج الفعالة.
ولا تتم عملية تقييم الأثر البيئي لكل المشروعات حيث أنه فى بعض الأحيان لا يكون من الضرورى القيام بهذه العملية. وتوجد أنظمة مختلفة كل منها له طريقته الخاصة فى تحديد واختيار وفحص وإقرار أياً من المشروعات المقترحة يكون له آثاراً هامة وواضحة على البيئة وبالتالى يكون من الضرورى عمل تقييم الآثار البيئية. وتوجد بعض الأنظمة التى تخصص وتصنف من البداية قوائم محددة للمشروعات والمناطق التى يجب عمل تقييم للآثار البيئية لها. وهناك أنظمة أخرى تبنى حكمها وتقييمها الأولى لأهمية وتأثير المشروع المقترح بالنسبة للبيئة على أساس أمور عدة مثل نوع المشروع وحجمه وتكاليفه ومدى الحساسية البيئية وتأثير المجتمع بالنسبة لمشروعات التنمية.
وتعتمد المكونات الأساسية والمراحل والمسئوليات المختلفة لعملية تقييم الآثر البيئى على المتطلبات والاشتراطات المختلفة للدول أو الجهات الممولة. ومع ذلك فإن معظم عمليات تقييم الآثر البيئى لها نفس الهيكل كما هو موضح فى الشكل رقم (2-1) وتتلخص مراحل عملية تقييم الآثر البيئى الآتى :-
· مرحلة التصفية (الفحص) Screening
وهى مرحلة التقييم المبدئى التى يقرر على أساسها إن كان المشروع المقترح يحتاج إلى توسيع دائرة التقييم والبحث من خلال عملية تقييم الآثر البيئى أم لا.
· مرحلة العرض (التدقيق) Scoping
وهى المرحلة التى يتم تحديد الآثار البيئية الأساسية التى تحتاج إلى بحث ودراسة مفصلة ثم بعد ذلك يتم إعداد إطار وصلاحيات هذه الدراسة.
· مرحلة التقدير Assessing
ويتم فى هذه المرحلة تعريف وتحليل وتقييم مدى أهمية وخطورة الآثار البيئة للمشروع المقترح.
· مرحلة التخفيف Mitigation
ويتم بها تحديد معايير التخفيف اللازمة لمنع أو تقليل أو تعويض للآثار السلبية والعكسية أو الأضرار البيئية الناتجة عن المشروع المقترح.
· مرحلة كتابة التقرير Reporting
ويقدم فى هذه المرحلة تقريراً واضحاً ومفيداً وتفصيلياً عن الدراسة التى تمت لتقييم الاثر البيئى للمشروع المقترح.
· مرحلة المراجعة Reviewing
ويتم خلال هذه المرحلة تقييم محتويات التقرير الخاص بتقييم الآثر البيئى وكفايته واكتماله مع الخذ فى الاعتبار وجهات نظر وآراء المعنيين والمهتمين. كما يتم فى هذه المرحلة تقييم ما لإذا كان المشروع المقترح مقبولا فى إطار السياسات والخطط والمواصفات الحالية.
· مرحلة إتخاذ القرار Decision-making
عند هذه المرحلة يتم تحديد ما إذا كان من الممكن المضى قدما فى المشروع المقترح وتحت أية شروط ولمتخذى القرار الحرية فى قبول المشروع المقترح كما هو أو رفضه أو طلب تعديل تصميمه بالكامل أو إعادة تصميم بعض أجزاء منه بغرض تقليل الآثار البيئية السلبية.
· مرحلة المراقبة والإدارة Monitoring and Management
وتنفذ بهذه المرح
المصدر: الدليل التدريبي عن النواحي البيئية فى الإدارة المتكاملة للموارد المائية في المنطقة العربية
أما المشروع الثاني فهو زراعة وتعمير إقليم توشكي وهو الذي بدء في اعماله في يناير 1997 عــلي بعـد 8 كــم شمـال موقـــع المشـروع الاول والـذي سيأخــذ مياهـــه مـــن بحـيرة الســـــد بواسطة محطات لرفع المياه إلي مسار قناة مكشوفة تمتد لمسافة310كم من منطقة توشكي إلي واحة باريس .
ومما تجد الاشارة اليه في هذا السياق أن التنمية في جنوب الوادي لا تشمل فقط مشروع توشكي بل هناك أيضا منطقة شرق العوينات التي تمثل الضلع الثاني لمثلث التنمية في جنوب الوادي ومشروع درب الأربعين الذي بدأ عام 1998 ويقع جنوب واحة باريس بالوادي الجديد وحتي حدود مصر مع السودان بنحو 50 كم وهو يمثل الضلع الثالث للتنمية في جنوب الوادي .
أهداف المشروع :
تعتمد فكرة المشروع علي استصلاح الأراضي بمنطقة توشكي اعتماداً علي مياه النيل بما يكفل إنشاء تجمعات عمرانية جديدة بعيداً عن الوادي القديم الضيق يرتكز قوامها الاقتصادي علي الزراعة وأنشطتها المتكاملة بما يحقق الاستيطان البشري بالمنطقة . وتقوم فلسفة المشروع علي فتح مجالات الاستثمار في المشروع لجميع المستثمرين مصريين وعرب وأجانب ، وذلك من خلال الشراكة بين الحكومة والقطاعين العام والخاص للمساهمة في عملية التنمية بنسب تتراوح ما بين 75% - 80% للقطاع الخاص والاستماري ، وبالتعاون مع كافة أجهزة الدولة التي تضطلع بما يترواح ما بين 20 – 25 % من إجمالي حجم استثمارات المشروع والمقدرة بنحو 300 مليار جنيه ، وذلك خلال فترة زمنية تبلغ 12 عام (حتي 2017) . وتخصص الاستثمارات الحكومية كلها لإنشاء أعمال البنية القومية ( المحطة وشبكة القنوات الرئيسية والكهرباء والطرق الرئيسية ) ، بجانب تشغيل وإدارة وصيانة البنية الأساسية للمشروع ، وبمـا يمهـد البيئـة المناسبـة لتدفـق استثمـارات القطــــاع الخاص المحلي والعربـي والأجنبـي بالتعاون مع المجتمع المدني للمشاركة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية التي يسعي المشروع إلي تحقيقها .
ووفقا لترتيب الأولويات وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية تم التركيز علي محورين أساسيين هما الترعة الجديدة التي ستنقل مياه النيل من بحيرة ناصر إلي الأراضي الجديدة لاستصلاح 540ألف فدان وتعرف باسم " ترعة الشيخ زايد " ، وإقامة محطة الرفع العملاقة التي سترفع المياه من بحيرة ناصر ثم تضخها في الترعة وحفر آبار المياه الجوفيه ثم يأتي تباعاً تنفيذ البنية الأساسية في كافة جوانب المشروع وفقاً لمتطلبات الأنشطة السائدة في إطار الاستثمارات المتاحة .
ترعة الشيخ زايد ( ترعة الوادي الجديد ) :
تعتبر ترعة الشيخ زايد أو ترعة مشروع توشكي أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها المشــروع خاصــة فيمـا يتعــلق بالجوانب الزراعيـة ، لذا فقـد صممت الترعة لاستزراع نصف
مليون فدان ( تزيد إلي 1.5 مليون فدان بعد ذلك ) في المرحلة الأولي ( حتي عام 2017) والتي سيصل طول الترعة خلالها إلي نحو 50.8كم بخلاف أطوال الفروع والدليلين . وتقع الترعة شمال قناة توشكي بنحو 8 كيلو مترات وتأخذ مياعها مباشرة من بحيرة السد بحيث لا تؤثر علي مناسيب المياه والأعمال الهندسيه علي مجري النهر حتي المصب .
آبار المياه الجوفيه :
نظرا للوقت الذي يطلبه تنفيذ البنية التحتيه بالمشروع من انشاء محطة الرفع الرئيسيه وانشاء ترعة الشيخ زايد والأعمال الصناعية والكهربائية بها فقد رؤي الاستفادة من المياه الجوفيه المتاحة علي طول مسار الترعة في توفير الاحتياجات المائية لمتطلبات التنفيذ والتشغيل واحتياجات الشرب والأنشطة القائمة الأخري ، وتشغيل المزارع التجريبية وكذلك انشاء نواه لمجتمعات زراعية جديدة اساسها الخريجين والعاملين بالمنطقة .
الرؤية المستقبلية لتنمية الموارد السمكية :
يتح مشروعي توشكي إمكانيات لتنمية الثروة السمكية بما يوفره من موارد مائية من خلال المجاري المائية المتمثلة في القناه الرئيسية (قناة الشيخ زايد) وفروعها الأربعة ، كذلك المجاري الفرعية الأخري المخصصه لإمداد الأراضي المتوقع زراعتها بمياه الري . وكذلك موارد المياه الجوفية التي يتم استغلالها في الري ، وهذا علي أساس أنه اينما توجد المياه بنوعية مناسبـة توجد الأسمـاك مـع الأخـذ في الأعتبـار أن الأسمـاك مستخدمـة للميـاه وليسـت مستهـلكه لها ، وبناءا عليه فإن استغلال الموارد المائية التي يتيحها المشروع في تنمية الإنتاج السمكي سوف يساعد علي تعظيم العائد من وحدة المياه ، كما أنه يزيد من خصوبة مياه الري الموجه للاستزراع النباتي . ويمكن وضع تصور حول الأساليب المقترحة لتنمية الثروة السمكية في منطقة المشروع اعتماداً علي التجارب والممارسات التي ثبت نجاحها في العديد من المناطق في الوادي وأيضاً في الأراضي الصحراوية التي تم استصلاحها واستغلالها في الإنتاج النباتي والسمكي ، وكذلك علي خصوبة المياه المتاحة في منطقة المشروع والتي أثبتتها معدلات الإنتاج الطبيعي في مفيض توشكي .
أولا : تصور لأنماط تنمية الإنتاج السمكي في مشروع توشكي :
في إطار ما هو متاح من معلومات وعدم استكمال جميع مراحل المشروع ، وما يتطلبه طرح هذا التصور من توفر بيانات تفصيلية عن الظروف المناخية واحتمالات تغييرها بعد استكمــال المشـروع ، وكذلك معلـومات عن نوعيـة التربـة فـي المـواقع المختلفـة مـن منــــاطق
المشروع ، في ضوء جميع هذه التحفظات ، فإنه من المتصور تنمية الانتاج السمكي من مشروع توشكي من مصدرين اساسيين هما :
1 - المصادر الطبيعية :
وتتمثل في الانتاج الذي يتحقق نتيجة دخول الأسماك طبيعيا في المجاري المائية ( القناة الرئيسية وفروعها ) وتوطنها ، وبالتالي بداية عملية اعادة الانتاج دون تدخل الانسان من خلال عمليات التكاثر والنمو ، كما حدث في بحيرة ناصر ، ومفيض توشكي والذي تطور انتاجه من 2000 طن عام 2000 الي 7562 طن عام 2004 .

ويمكن زيادة الانتاج الطبيعي في هذه المجاري المائية من خلال اعادة تخزينها بصغار الأسماك النيلية ، خاصة اسماك البلطي والذي يتكاثر بمعدلات مرتفعه نسبيا ، وذلك في ضوء ما تسمح به القاعدة الغذائية الطبيعية المتوفره في هذه المجاري المائية . ويوضح الجدول رقم (1) اطوال ومساحات المجاري المائيه المتاحه بمنطقة المشروع والتي يمكن استغلالها كمصادر طبيعية للأسماك .
ويمكن زيادة الانتاج الطبيعي في هذه المجاري المائية من خلال اعادة تخزينها بصغار الأسماك النيلية ، خاصة اسماك البلطي والذي يتكاثر بمعدلات مرتفعه نسبيا ، وذلك في ضوء ما تسمح به القاعدة الغذائية الطبيعية المتوفره في هذه المجاري المائية . ويوضح الجدول رقم (1) اطوال ومساحات المجاري المائيه المتاحه بمنطقة المشروع والتي يمكن استغلالها كمصادر طبيعية للأسماك .
اطوال ومساحات المجاري المائية الرئيسية
2 - الاستزراع السمكي :
من المتصور أن يتم ذلك من خلال تطبيق نظم الاستزراع المختلفة الأتيه :
أ - تربية الأسماك في أقفاص :
يتم ذلك من خلال إقامة أقفاص سمكية في القناة الرئيسية والفروع طبقا للمواصفات الأتية :
- مواصفات القفص : عرض 5 م X10م طول X2م أرتفاع من قاع المجري المائي ، وعلي هذا يكون حجم القفص الواحد = 100م3 .
- أن المسافة بين الأقفاص 50 متر .
- متوسط انتاج المتر المكعب 20كجم / م 3 .
- وعلي هذا يكون متوسط انتاج القفص الواحد حوالي 2 طن .
- أن تكلفة القفص الواحد 8000 جنيه .
- الاحتياجات من زريعة اسماك البلطي (60 وحده /م3 ) = 6000وحده .
- الاحتياجات من الأعلاف(طبقا لمعدل التحويل 1.6 كجم علف يعطي 1كجم سمك).
- 3.2 طن علف بتكلفة قدرها 8800 جنيه ( سعر طن العلف 2750 جنيه وقت اعداد الدراسة .
- العماله لكل عدد (2) قفص 3 عمال .
وفي ضوء تقديرات أطوال القناه الرئيسية والفروع وهي المجاري التي توفرت عنها بيانات ، فإن عدد الأقفاص التي يمكن إقامتها تقدر بحوالي 4000 قفص ، يقدر إنتاجها بحوالي 8000 طن سمك سنوياً ، ولا شك أنه إذا اضيفت مجاري أخري من ترع ري (في حالة مناسبة اعماقها ) فإنه يمكن زيادة الانتاج من هذا الأسلوب من الاستغلال .
ب - تربية الأسماك في صوب :
ويعتبر هذا الاسلوب مناسبا للظروف الجوية السائدة في منطقة المشروع ، حيث يمكن الاحتفاظ بدرجة حرارة مناسبة داخل الصوب خاصة اثناء الليل إذا انخفضت درجة الحرارة إلي معدلات لا يمكن للأصناف المستهدفه التكيف معها ، وبذلك يظل المدي الحراري في الحدود المناسبة لتربية الأسماك .
ج - تربية الأسماك في أحواض ترابية :
تقام هذه الأحواض في المناطق التي تتميز بتربة طفليه تساعد علي الاحتفاظ بالمياه ، وهذا يتطلب تحديد المناطق المناسبة لتطبيق هذا الأسلوب من الانتاج .
د - تربية الاسماك في أحواض أسمنتيه :
يطبق هذا الاسلوب في المناطق التي تتميز بتربه رمليه يصعب احتفاظها بالماء لفترة طويلة ، ويستخدم هذا النوع في الاستزراع المكثف ، ويتطلب تركيب هوايات للعمل علي زيادة الاكسوجين في الماء حيث تستخدم كثافات عاليه من الأسماك .
ويتوقف متوسط الانتاجيه للوحده المساحيه علي معدل تغير المياه ( من المفترض أن يتم توجيه مياه الأحواض السمكيه إلي ري الزراعات النباتيه في المواقع التي سيتم فيها اقامــة هـذه الاحـواض ) ، وعلـي اسـاس معـدل تغـير في مياه الاحواض السمكية بواقع 5 – 70 %فإن متوسط انتاجية الفدان الواحد في الدوره يقدر بحوالي 5طن/ 6أشهر، تصل الي 10طن / سنه في حالة انتاج دورتين في العام الواحد ، كما تقدر احتياجات الفدان من الزريعه بحوالي 15 ألف وحده ، ومعامل التحويل الغذائي 1.7:1 .
هـ - الانتاج السمكي المتكامل مع الانتاج الحيواني والنباتي باستخدام المياه الجوفيه :
من المتوقع أن يخدم هذا الاسلوب الانتاجي ثلاث قطاعات انتاجيه هي :
1 - الانتاج السمكي :
أثبتت تجارب ومشروعات استزراع الاسماك تحت الظروف الصحراوية باستخدام المياه الجوفيه نجاحها في العديد من المناطق الصحراوية في مصرمثل منطقة وادي النطرون والنوبارية وغيرهما . حيث أن الاستزراع السمكي علي المياه الجوفيه التي تستخدم في الزراعات النباتية ، يؤدي إلي إثراء المياه بالمادة العضوية التي تفتقر إليها الصحراوية ، وذلك بالاضافة الي الاستغلال الامثل للمياه للحصول علي منتج إضافي من وحدة المياه مرتفع القيمة الاقتصادية والغذائية .
ان النموذج الرائد لهذا الاسلوب من التربية السمكية هو " مشروع الكرام للاستزراع المكثف المتكامل بالصحراء ، والذي تنفذه شركة الكرام العالمية للاستثمار التجاري بصحراء مديرية التحرير – محافظة البحيرة ، ولا شك أنه من المفيد تناول هذه التجربـة ومكوناتهـا بالتفصـيل حتي يمكن الاسترشاد بها عند وضع رؤي في استغلال -
المياه الجوفيه في منطقة مشروع توشكي في الانتاج المتكامل للاسماك مع الانتاج النباتي والحيواني المشروع يتكون من : -
أ - الاحــــواض :
عدد (20) حوض متلاصقة متوسط ابعاد الحوض 20م طول x 15م عرض x 2م ارتفاع ، والارضيه خليط من الخرسانه العادية والطوب الطفلي والمونة الاسمنتيه ، كما أن الجوانب الداخليه للأحواض مبطنة بالطوب الطفلي والأسمنت والرمل . وقد تم استغلال ناتج الحفر بالكامل في تشكيل الجسر المحيط بالأحواض .
ب - المكونات الهيدرولوكية :
المياه المستخدمة في المشروع مياه جوفية ، يتم الحصول عليها عن طريق الآبار الجوفية من عمق 120 متر وتتميز بنقائها . وتنتج الآبار الجوفية المستخدمة المياه بمعدل 500 م 3/ساعة للبئر قطر 8 ، وهو معدل كاف لتجديد مياه احواض تربية الاسماك يوميا نظرا للكثافة العالية للاسماك المرباه في الاحواض ، كما أن نفس معدل تجديد المياه للأحواض كاف لأغراض ري الزراعات المختلفة المكملة لمشروع تربية الأسماك ، وتخضع المياه بالأحواض لرقابة عالية ، حيث تتم بصفة دورية القياسات الآتية : -
- قياس نسبة الأكسوجين .
- قياس درجة حرارة المياه .
- قياس حموضة وقلوية المياه .
- قياس نسبة الأمونيا .
يؤدي تجديد مياه الأحواض بالكامل يوميا الي الحفاظ علي مستوي صلاحية كاف لمنتج سمكي عالي الجودة ، كما أن هذا المعدل كاف لاكساب المياه النسبة الكافية من العناصر اللازمة لرفع كفاءة التربة الصحراوية وصلاحيتها للزراعة ، ورفع معدلات النمو للنباتات المنزرعة . ويتم استخدام جزء من مياه صرف الأحواض في ري الزراعات مباشرة وذلك بالنسبة للمنطقة المحيطة بموقع الأحواض ، كما يتم تجميع الجزء الآخر في مجري مائي يستخدم لري الزراعات البعيدة عن موقع الأحواض بواسطة طلمبات تم تركيبها علي مسافات مناسبة للسحب من المجري المائي والضخ
في شبكات الري . وتستخدم المياه المجمعة في هذا المجري في تربية اسماك القراميط والتي تتغذي علي فضلات المزرعة .
ج - المفرخ السمكي :
يوجد مفرخ سمكي لإنتاج زريعة أسماك البلطي بطاقة إنتاجية قدرها 5 مليون وحدة زريعة ، لسد احتياجات احواض التربية ، وهو ما يتيح الحصول علي الزريعة بأحجام مختلفة حتي تصل إلي حجم الاصبعيات . ووجود المفرخ في منطقة المشروع يساعد علي المحافظة علي الزريعة وتقليل نسب الفاقد أثناء عمليات النقل .
د - التغــذيـه :
تستخدم عليقة التغذية من عدة مكونات منها مسحوق سمك بنسبة72%بروتين ، ومسحوق فول الصويا ، دقيق ذرة ، واملاح مغذيه ، ونخالة ، وتستخدم غذايات عائمة لتقليل الفاقد من العليقه .
2 - الانتاج النباتي :
يتم استغلال مياه احواض تربية الأسماك التي يتم التخلص منها لتجديدها بتوجيهها لزراعة محاصيل الفاكهة وغيرها ، حيث تكون المياه بعد استخدامها في تربية الأسماك قد اكتسبت ميزة تسميديه إضافية للأرض الزراعية مما يؤدي إلي تحسين الإنتاجية .
كما يتم استغلال جزء آخر من مياه تربية الأسماك لزراعة البرسيم الحجازي والذي يتم استخدام المساحات المنزرعة به كمراعي للأغنام وهو المشروع التكاملي الثالث ، وجدير بالذكـر أن البرسـيم الحجـازي يبقـي فـي الأرض لمدة ستـة سنوات ، ويتميز بأنه لا يحتاج إلي عماله كثيره للخدمه فضلاً عن تأثيره الإيجابي في تحسين خواص التربة .
3 - الإنتاج الحيواني ( تربية الأغنام ) :
يتم تربية قطيع مكون من حوالي 100أم منتجة ذات ضمان بيطري ، باستخدام حقول البرسيم الحجازي المنخفض التكاليف وعالي القيمة الغذائية ، مما ينعكس في خفض تكاليف التربية وارتفاع العائد المحقق . وتعطي الأم الواحدة ثلاث ولدات كل عامين بين فرادي وتوائم . وقد ساعد النمط التكاملي هذا بين الإنتاج السمكي والنباتي والحيوانـي علـي تحسـين اقتصاديـات المشـروع ككـل مـن خـلال ترشيد استهلاك المياه
وحسن استغلالها ومضاعفة انتاجيتها ، وهو ما يمكن إعتباره نموذج قابل للتطبيق بمنطقة توشكي .
ثانيا : الوحدات الإنتاجية المساعدة الأساسية لتنمية الإنتاج السمكي بالمشروع :
أن تنمية الانتاج السمكي من خلال الاساليب المشار اليها انما يتطلب وجود العديد من الأنشطة والخدمات المساعدة التالية :
أ - المفرخات السمكية :
يتم تحديد الطاقة الإنتاجية من المفرخات السمكية وتوزيعها الجغرافي في ضوء احتياجات مشروعات تربية الأسماك من الزريعة طبقا للمعدلات السابق تحديدها في أساليب الانتاج السابقة .
ب - مصانع الاعلاف :
يتم تحديد الطاقة الإنتاجية لها وتوزيعها الجغرافي علي أساس معدلات التحويل (من علف للحم ) في الأساليب والمراحل المختلفة للتوسع في الانتاج.
ج - مخازن تجميد وتبريد الأسماك :
يتم تحديد الطافة الاستيعابية لها وتوزيعها الجغرافي في ضوء حجم الانتاج المتوقع ، وهذا المكون علي درجة كبيرة من الأهمية نظراً للظروف المناخية لمنطقة المشروع ولأن الأسماك سريعة التلف .
د - وحدات تصنيع وتعبئة وتغليف الأسماك :
من المتوقع في ظل ظروف الانتاج بمنطقة المشروع تصنيع جزء من الانتاج السمكي وتعبئته وتغليفه ، ومعالجة المخلفات للإستفادة منها .
هـ - وسائل نقل الأسماك :
يحتاج نقل الأسماك المنتجه من المشروع إلي سيارات نقل (ثلاجات) ، للمحافظة علي جودة المنتج وضمان وصولها إلي مناطق الاستهلاك سواء في الداخل أو الخارج( التصدير ) .
والجدير بالإشارة أنه من حيث أولويات المشروعات الإنتاجية المقترحة لتفعيل التنمية بمنطقة المشروع تأتي مشروعات الانتاج السمكي في المقدمة ، و إما تالية أو متلازمة مع مشروعات الانتاج الزراعي ، وذلك في ضوء توفـر أهـم مقومات إقامـة هذه الصناعة وهي المياه بالمنطقة ، فضلاً عن
عدم حاجاتها لإستثمارات كبيرة ، ومن ثم فهي من أكثر المشروعات ملاءمة لصغار المستثمرين بمنطقة المشروع . كما يمكن لهذه الصناعة أن تكون بمثابة النواة لعمليات التوطين بالمنطقة حيث يمكن إقامة مجموعة من التجمعات السكنية في محيطها .
كما تتعرض الأنظمه البيئية فى المناطق الساحليه البحريه (مناطق الشعاب المرجانيـه ، وأشجار الشرو ، واللاجونات والأراضى الرطبه ومنابت الأعشاب البحريه) .فى العديد من الدول العربية لخلل خطير نتيجة الممارسات البشريه الغير رشيده مثل طرح الملوثات فى مياه البحار ، وتدمير أشجار الشرو والشعاب المرجانيه وعمليات الحفر والردم للمشروعات السياحيه والكشف وإستخراج البترول وإقامة المنشآت المختلفة ، حيث تترك هذه الأنشطة أثارا ضاره على النظم البيئية والتى تعتبر مناطق تغذية أو تكاثر لمعظم الكائنات البحرية .
وتوضح الحاله الراهنه للمصايد البحريه العربيه أن معظم المخزونات السمكيه التجارية الرئيسية تحتاج إلى تطوير نظم إدارتها ، وأن التحدى القائم هو كيفية إدارة هذه المصايد بطريقة تحقق الاستخدام الكامل والمستدام للموارد ، مع ضمان الكفاءه الإقتصاديه وتوزيع المنافع والأعباء الإجتماعيه من حمايتها وصيانتها .
أن حماية المصايد التى تتعرض للصيد المفرط والتلوث البيئى تتطلب وضع استراتيجية تعتمد أساسا على تطبيق سياسات وأدوات تهدف إلى تحقيق إداره فعاله للمصايد تسمح بتعظيم العائد الإقتصادى من مواردها فى حدود مستوى الإنتاج المسموح به وبما يتناسب مع حالة مواردها والتى تحددها المتغيرات البيئية .
وتطبق معظم الدول العربية العديد من سياسات إدارة المصايد تعتمد فى معظمها على استخدام أدوات إدارية ( تنظيمية ) Regulatory Instruments تستخدم فى تنظيم الوصول الى المخزونات السمكية وفى مراقبة الصيد وجهد الصيد ، ومكافحة التلوث من خلال إصدار القوانين واللوائح والقرارات الإدارية وغيرها من الأدوات التنظيمية .
ومع أهمية وجود مثل هذه الأدوات الادارية إلا أنها تواجه بصعوبة تنفيذها لأسباب مختلفة سواء فى مجال تنظيم الصيد أو فى مجال حماية المصايد من التلوث . وأصبح الإتجاه الحديث هو استخدام الأدوات الإقتصادية ، والتى أثبتت الممارسات فى العديد من الدول التى طبقتها انها أكثر مرونه وفعاليه وذات تأثير سريع، حيث انها تؤثر على قرارات الصيادين والملوثين (المستثمرين) إنطلاقا من حسابات العائد والتكلفة ، وبالتالى فإن استجابتهم تكون طوعيه وليست إجباريه .
وتعرض الورقه بعض الادوات الاقتصادية التى يمكن ان تستخدم كلها أو بعضها فى إدارة المصايد البحريه العربيه وحمايتها من التلوث ، مع تحليل للجوانب الإقتصاديه فى إدارة المصايد ، والذى يعتبر ضروريا لاستيعاب آليات عمل هذه الأدوات .
الجوانب الإقتصادية فى إدارة المصايد
تحكم القوانين الإقتصاديه قرارات المنتجين (المستثمرين) فى قطاع الإنتاج السمكى مثل بقية القطاعات الإنتاجية الأخرى(قانون تناقص الغله أو المنفعة وقوانين العرض والطلب) بصفة عامه ، إلا أن تفعيل هذه القوانين يتوقف على الطبيعة البيولوجية للكائنات المائية باعتبارها موارد متجددة يفرض استدامتها عدم تخطى مستوى الإنتاج المسموح به Maximum Sustainable yield (MSY) . حيث يتم تتابع تشغيل وحدات الصيد (السفن) فى منطقه معينه طالما أن العائد من الإنتاج يفوق التكلفة، وأنه سيتوقف دخول أى وحدات صيد جديده عند بداية زيادة التكلفة عن العائد المحقق (بعد الوحده الحديه) وهذا يعنى أن مستوى الإنتاج الذى يحقق الكفاءه الإقتصاديه (MEY) Maximum economic yield هوالمستوى الذى يحقق اكبر عائد من تشغيل وحدات الصيد. وعلى هذا يحدث الصيد المفرط عندما يتخطى مستوي الانتاج الاقتصادي MEY مستوى الإنتاج المسموح به MSY .
أما فى حالة المصايد الغير مستغله كلية أو مستغلة جزئيا يكون مستوي الانتاج الاقتصادي MSY أقل من مستوى الإنتاج المسموح به MSY ، وهذا الوضع وإن كان مقبولا من وجهة نظر المحافظة على الموارد السمكيه وتجنب الصيد المفرط ، إلا أنه قد يتعارض مع الإعتبارات الإجتماعيه الخاصه بتوفير مصادر غذائيه للسكان وخلق فرص عماله وهما من الأهداف الأساسيه فى خطط التنميه لجميع الدول العربيه ، وفى هذا الوضع قد يفوق العائد الإجتماعى الخسائر الإقتصاديه التى قد تنجم عن التشغيل الغير إقتصادى لوحدات الصيد مما يتطلب إتخاذ بعض الإجراءات لتعويض المنتجين عن هذه الخسائر .
ومستوى الانتاج الذى يحقق المنافع الإجتماعيه حتى ولو بخسائر إقتصاديه يمكن ان نطلق عليه "مستوى الإستغلال الإجتماعى" أو Social explaitation level أو الصيد المفرط إقتصاديا economical over fishing .
وعلى هذا فإن العلاقه بين مستوى الإنتاج المسموح به (MSY) ومستوى الإنتاج الإقتصادى (MEY) تأخذ الوضاع الآتيه :
الأول : MEY = MSY المصايد مستغله إستغلالا مثاليا إقتصاديا وبيولوجيا
الثانى : MEY > MSY المصايد مستغله بشكل مفرط
الثالث : MEY < MSY المصايد مستغله بخسائر إجتماعيه
والشكل الإفتراضى التالى يوضح هذه العلاقات
مما سبق يمكن استنتاج أن العوامل الإقتصاديه هى العوامل الحاكمه فى مستوى إستغلال مصايد السماك ، وان سوء إدارة المصايد والذى ينتج عنه الإستغلال المفرط لها هى مشكلة إقتصاديه فى الأساس ، وبالتالى فإن معالجتها يجب أن تتم فى إطار اقتصادى . ولما كان مستوىالإنتاج الذى يحقق الكفاءه الإقتصاديه هو دالة للعلاقه بين المدخلات والمخرجات (التكلفة والعائد) ، وان اى تغير فى هذه العلاقه سوف يتبعه تغير مستوي الانتاج الاقتصادي (الفعلى) ، فإن التعرف على المتغيرات الإقتصادية التى تؤدى إلى الصيد المفرط ، تعتبر نقطة البدايه لفهم آليات عمل الادوات الاقتصادية لترشيد إدارة وتنمية المصايد العربيه . ومن أهم هذه المتغيرات مايلى:
1- زيادة كثافة الاستثمارات فى وحدات الصيد over capitalizatin والذى يؤدى إلى زيادة طاقة الصيد ، وهذا يعنى أن وحدات الصيد العاملة فى المصايد أكبر من تلك اللازمه لصيد كميات الأسماك المتاحة بأقل تكلفه أو لصيد المخزونات التى أتيحت لها الفرصة لاستعادة حجمها مما يهدد إستدامة المخزونات السمكية . ويحدث هذا الوضع عندما يجد المستثمرون أن الاستثمار فى بناء وحدات صيد جديده أو إدخال تعديلات على وحدات الصيد القائمة سيؤدى إلى زيادة الكفاءة الأنتاجيه وبالتالى تحقيق عوائد أكثر ، ومع انعدام أو ضعف الرقابة على وصول هذه الوحدات إلى المخزونات السمكية المحدودة ، فإن زيادة الاستثمار فى وحدات الصيد سوف يؤدى إلى ارتفاع تكاليف الصيد مما يتطلب زيادة الإنتاج الكلى إلى المستوى الذى يحقق استغلال اقتصاديا لوحدات الصيد فى ظل الأوضاع الجديدة مما يزيد من احتمالات تخطى مستوى الإنتاج المسموح به MSY ، ويبدأ من هنا استنزاف المخزونات السمكية وانخفاض مستوى الكفاءة الاقتصادية لوحدات الصيد والذى يؤدى فى النهاية إلى تبديد الاستثمارات ذاتها .
وبالنسبة لمعظم الدول العربية فإن ترشيد طاقة الصيد بهدف تعظيم العائد على الاستثمار والمحافظة على استدامه الموارد السمكية يواجه مشكلة جوهرية تتعلق بنقص البيانات الموثوق بها عن اعداد وحدات الصيد العاملة وخصائصها ومعدات الصيد والمدى الذى يمكن أن تقطعة وحده الصيد للانتقال من أحد مناطق الصيد الى منطقة أخرى ، ذلك أن الانتقال السريع لطاقات الصيد الزائدة من منطقة معينة إلى منطقة أخرى قد يكون له آثاراً سلبية على المنطقة الأخرى ، وهذا قد يتطلب خفض طاقات الصيد بصورة متزامنة فى مختلف المصايد .
وهنا يجب التنبيه أن خفض طاقات الصيد الذى أجرته بعض الدول الأجنبية فى أوربا وآسيا من خلال أعاده نقل وحدات الصيد المستغنى عنها إلى البلدان النامية ومنها بعض الدول العربية ، قد تكون له أثارا سلبية على مصايد هذه الدول . كما أن قيام بعض المستثمرين العرب بشراء وحدات صيد مستخدمة بأسعار منخفضة من الأسواق العالمية دون المعرفة الدقيقة بطاقة الحمل المناسبة للمصايد المحلية التى ستعمل فيها هذه الوحدات قد يعرض هذا المصايد للاستنزاف على الرغم من إمكانية تحقيق أرباح من تشغيلها فى المدى القصير . كما قد يسبب إدخال مثل هذه الوحدات مشاكل اجتماعية عندما تتنافس الوحدات المستوردة مع وحدات الصيد التقليدية على نفس مناطق الصيد .
2- تطبيق أدوات مالية ونقدية تؤدى إلى خفض تكاليف الإنتاج وبالتالى ارتفاع صافى
العائد الذى تحققه الاستثمارات فى نشاط الصيد ، مثال ذلك إعفاء معدات الصيد من الرسوم الجمركية ، وانخفاض أسعار الفائدة على القروض المستثمرة فى قطاع الصيد ، ودعم بعض عناصر المدخلات الأساسية مثل الوقود ، وغير ذلك من صور الدعم المباشر والغير مباشر التى قد تمنحها الحكومة . وإذا كانت هذه السياسات مفيدة وضرورية لتشجيع الاستثمار فى مجال المصايد فى المراحل الأولى للتنمية فإن استمرارها خلال المراحل التالية قد يؤدى الى زيادة طاقة الصيد وبالتالى استنزاف المخزونات السمكية ، وهو ما حدث فى العديد من الدول العربية .
3- الخلل فى العلاقة بين العرض والطلب على الأسماك ( بعض الأصناف ) ، ونقصد
بالتحديد زياده الطلب عن العرض والذى يؤدى إلى ارتفاع الأسعار وبالتالى تحقيق عوائد مرتفعة مما يجعل قطاع الصيد قطاعا جاذبا لاستثمارات إضافية ، وخاصة إذا كانت معدلات الربح تفوق مثيلاتها فى القطاعات البديلة ، مما يؤدى إلى زيادة طاقة الصيد وظهور الصيد المفرط .
وترجع زيادة الطلب إلى عده أسباب من أهمها :-
- الزيادة السكانية
- تحسن مستوى الدخول
- ارتفاع أسعار السلع البديلة ( اللحوم والدواجن )
- تحسن الوعى الغذائى
أما العرض من الإنتاج المحلى ( بدون الاستيراد ) فإنه يعتمد أساسا على حجم المخزونات المتاحة والمحافظة عليها واستغلالها بما يضمن استدامتها . وعلى هذا فإن الصيد المفرط والتلوث البيئى بمفهومة الواسع ( والذى يعنى عدم توفير الظروف الملائمة لقيام الكائنات البحرية بوظائفها البيولوجية ) تعتبر من أهم العوامل المؤثرة على المعروض من الأسماك . ذلك أن التلوث بكل أشكاله ( الكميائى ، والصناعى ، واستخدام وسائل صيد مدمره للبيئة ، واستقطاع مساحات من المسطحات المائية للاستخدامات المختلفة ) تؤثر سلبا على الطاقة الإنتاجية للمصايد وتعمل على خفض حجم الإنتاج المسموح به ومع ثبات اعداد وحدات الصيد ( طاقة الصيد ) فإن هذا سوف يؤدى الى الصيد المفرط ، وبداية انخفاض الكفاءة الاقتصادية لوحدات الصيد .
دور الأدوات الاقتصادية فى تحسين أداره المصايد وحمايتها من التلوث
مما سبق يتضح أن الاستثمارات المفرطة over Capitalization وحرية الوصـول الى( استغلال ) المصايد ، تؤثر تأثيرا سلبيا على استدامة الموارد السمكية ، وأن تصحيح الأوضاع فى المصايد التى تتعرض لسوء أداره يتطلب أساسا التحكم فى جهد الصيد ، وفرض سيطرة صارمة على المصايد ، وحمايتها من المؤثرات الخارجية ( التلوث ) التى تؤثر فى قدرتها على التجدد والاستدامة . ذلك أن تهديدات تدهور المصايد تظل قائمه حتى مع تخفيض جهد الصيد إذا ما استمر مستوى الاستغلال الاقتصادى ( الفعلى ) يفوق مستوى الإنتاج المسموح به ، كما أنه لا يوجد أى مبرر سواء كان اقتصاديا أو اجتماعيا للإبقاء على هذا الوضع ، وأنه من الضرورى تطبيق وسائل وأدوات تحقق الهدف المطلوب .
وتطبق معظم الدول العربية فى إدارة مصايدها أدوات تعتمد على مراقبة المصيد وتنظيم الوصول الى المخزونات السمكية والتى تتدرج تحت مجموعة الأدوات والوسائل الادارية regulatory Instruments والتى تهدف إلى السيطرة على المصايد من خلال الحظر أو فرض القيود بمعرفة الجهات المعنية باداره المصايد ولهذا يطلق عليها أحيانا الوسائل المؤسسيةinstitutional وهذه الوسائل تتضمن على سبيل المثال إصدار القواعد المنظمة لأنشطة الصيد ، وتقييد الإنتاج بتحديد حرف صيد معينة ، وتحديد مناطق ومواسم الصيد ، وحظر الأنشطة الملوثة للمصايد، ونوع وكميات الملوثات المسموح بصرفها فى البحار وغير ذلك .
وغالبا ما تتضمن الأدوات الإدارية على غرامات مالية أو بعض انواع الجــزاءات الإجرائية مثل منع مزاولة الصيد لمده محدودة ، ومصادره وحدات ومعدات الصيد المخالفة ، وإلغاء ترخيص الصيد وغير ذلك . وعلى الرغم من أهمية هذه الأدوات الا أن التجربة أثبتت عدم فعاليتها فى تحقيق الهدف منها ، وذلك بسبب صعوبة تنفيذ التشريعات الصادرة وعدم كفاية الوسائل لوضعها موضع التنفيذ ، كما أن بعض هذه الأدوات ( التشريعات ) لا توفر المرونة الكافية بما يسمح بالتعامل مع العديد من المواقف والحالات التى تحدث او من المتوقع أن تحدث ، مما يستدعى عقد مفاوضات بين الجهات الإدارية وأصحاب المصالح بهدف تنفيذ هذه اللوائح بشكل سلس .
ولهذا كان من الضرورى البحث عن وسائل أخرى اكثر فاعلية ومرونة لترشيد إدارة المصايد وحمايتها ، واصبح الاتجاه الحديث هو إدخال الأدوات الاقتصادية لتحقيق هذا الهدف. وقد برهن تطبيق الأدوات الاقتصادية فى العديد من الدول الأجنبية على أنها ذات تأثير فعال وأنها أحدثت تغيراً سريعا فى الوضع القائم فى مصايد هذه الدول .
وجوهر الأدوات الاقتصادية أنها تؤثر فى قرارات المستثمرين من خلال تعديل العلاقة بين التكلفة والعائد ، كما أنها تتركهم إحراراً فى اختيار قراراتهم بالطريقة التى يعتقدون أنها اكثر منفعة لهم ، بالإضافة الى أن الأدوات الاقتصادية تولد إيرادات يمكن أن توجه للإنفاق على الخدمات التى تحتاجها أداره المصايد وحمايتها .
وتوجد العديد من الأدوات الاقتصادية التى يمكن استخدامها فى ترشيد وحماية المصايد العربية ، والتى يمكن اختيار بعضها أو كلها حسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية ومستوى تطور المصايد لكل دوله . وبعض هذه الأدوات يهدف مباشرة الى تخفيض طاقة الصيد والبعض الآخر يهدف الى حماية المصايد من التلوث .
ويجب التنبيه أن تطبيق الأدوات الاقتصادية ليس بديلا عن الوسائل الاداريه بل هى مكمله ومدعمة لها .
أولا : الأدوات الاقتصادية فى مجال خفض طاقة الصيد
1-1 الأدوات المالية والنقدية
إن الأدوات المالية والنقدية التى استخدمت لتشجيع الاستثمار فى المراحل الأولى من
التنمية ، يمكن أن تستخدم فى خفض طاقة الصيد فى المصايد التى تتعرض للاتزاف ، وعلى هذا فإن إلغاء الدعم على المدخلات ، وفرض الضرائب والرسوم ، ورفع تكاليف الائتمان ، يمكن أن تستخدم كأدوات للحد من دخول استثمارات جديده .
1-2 الغرامات
لكى تكون الغرامات عن المخالفات التى تحدث فعاله وذات تأثير، يجب أن تساوى قيمة الغرامة أو تزيد عن أى عوائد متوقعة يمكن أن يحصل عليها الصياد نتيجة المخالفة .
1-3 نظام الحصص الفردية القابلة للتحويل
ويهدف هذا الأسلوب الى التأثير المباشر على طاقة الصيد عن طريق الحد من عدد وحدات الصيد وتخصيص الحصص ( أو نسبة من اجمالى الصيد المسموح به ) من كل مخزون ، والسماح ببيع أو تأجير الحق فى الحصص . ويتميز هذا الأسلوب أنه يوفر حافزاً على الخفض الطوعى للاستثمارات الزائدة فى سفن الصيد ، حيث يصبح الهدف هو خفض التكاليف بدلا من زيادة الإنتاج ، ومثال ذلك عندما يقوم المالك بشراء حصتين مخصصتين لسفينتين وضمهما فى سفينة واحده مع إخراج الأخرى من العمل .
1-4 نظام بيع وتأجير / رخص ( حقوق ) الصيد
ويتيح هذا النظام إمكانية سحب رخص الصيد كوسيلة للحد من طاقات الصيد عن طريق قيام الحكومة بشراء وتأجير وحدات الصيد الزائده ، على أن يتم تمويل خطة الشراء أو التأجير من حصيلة الرسوم التى تفرض على الوحدات الباقية والعامله فى المصايد. ويمكن تحويل وحدات الصيد المشتراة أو المؤجرة الى المصايد الغير مستغله أو الغير مستغله بشكل كامل فى حاله توفرها . والمثال الواضح لهذا الأسلوب ما حدث لخفض طاقات الصيد فى مصايد الروبيان في استراليا ، حيث بدأت الجهة الإدارية فى تطبيق خطة الشراء الطوعى لسفن الصيد فى بداية الثمانيات بهدف خفض أعدادها ومن ثم طاقات الصيد ، وقد جرى تمويل هذه الخطة من منحة حكومية قدرها 3 ملايين دولار استرالى مع اقتراض 5 ملايين دولار أخرى ، على أن يسدد القرض من رسوم تفرض على وحدات الصيد العاملة فى المصايد ، وقد أدى الخفض الكبير فى طاقات الصيد الى تحقيق زياده ملموسة فى ربحية وحدات الصيد .
ثانيا : استخدام الأدوات الاقتصادية فى حماية المصايد من التلوث
2-1 فرض رسوم على التلوث Pollution Charges ويتم فرضها على الملوثات التى يتم القاؤها فى البحار ، وتتوقف قيمة الرسوم المفروضة على كمية ونوعية الملوثات ، وتعتبر من أكثر الأدوات المستخدمة للحد من تلوث المياه .
2-2 رسوم المستخدم User Charges
وهى عباره عن مدفوعات نقدية لمقابلة تكاليف المعالجة الجماعية للملوثات والمخلفات وتطبيق غالبا فى جميع المخلفات الصلبة .
2-3 فرض رسوم على السلعة أو المنتج النهائى Produce Clarges
وهذه الرسوم تضاف الى سعر السلعة التى تكون مصدرا للتلوث أو أن التخلص منها يتطلب نظاما خاصا مثل الأسمدة الكيماويه والمبيدات .
2-4 رسوم الاداره Administrative Charges
وهى المدفوعات التى تتحملها الجهة المسئولة عن التلوث مقابل الخدمات التى تقدمها الجهات الحكومية لتنفيذ وتطبيق القوانين واللوائح التى تحد من التلوث .
2-5 المفاضلة الضريبية Tax differentiation
وهى أداه لتحديد الأسعار الأكثر مناسبة للمنتجات صديقة البيئة ( الغير ملوثه ) أو العكس .
2-6 الدعم أو الإعانات الحكومية Subsidies
وهى عبارة عن مساعدات مالية تقدمها الحكومة لمساعده المتسببين فى التلوث فى تحمل نفقات مكافحة التلوث وتأخذ الأشكال الآتية .
- المنح :
وهى مبالغ لا ترد وتدفع من ميزانية الدولة أو الصناديق الخاصة بحماية البيئة .
- القروض الميسره :
وهى القروض التى تمنح بشروط ميسره مثل معدل فائده منخفض أو فتره سداد طويلة الأجل نسبيا .
- الحوافز الضريبية
وتمنح فى حالة الالتزام بمعدلات التلوث المسموح به ، وعلى العكس قد تفرض رسوم فى حاله عدم الالتزام بالمعدلات الموضوعة ويتم تقدير قيمة الرسوم بما يعادل الأرباح المالية التى تحققت نتيجة عدم الالتزام بتطبيق هذه المعدلات .
التوصيات
لتطبيق الأدوات الاقتصادية فى أداره المصايد البحرية وحمايتها نوصى بالأتى :-
1- توفير قاعدة بيانات موثوق بها عن المخزونات السمكية وطاقات الصيد متضمنة سفن ومعدات الصيد .
2- توفر معرفة كافية عن الجوانب البيئية للمصايد .
3- توفير آليات مناسبة خاصة الجانب المؤسسى ، لها القدره على حساب وفرض وجمع واتعاق حصيلة الأموال الناتجة من استخدام الأدوات الاقتصادية .
المراجع :
1- دكتور أحمد عبد الوهاب برانية ، الاداره البيو – اقتصادية للمصايد ، معهد التخطيط القومى ، 1984
2- دكتور احمد عبد الوهاب برانية ، الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتلوث المسطحات المائية فى مصر ، معهد التخطيط القومى 1992
3- حاله الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية فى العالم ، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ، 1998
Ahmed Barrania , The Role of Economic Instruments in
Mediterranean Coastal Zone Management of Egypt . ICZM Workshop ,15-17 May , Bahrain, 1999,UNDP
هـ-إعـداد خرائط بالمواقع الصالحة للاستزراع السمكى لاستغلالها بواسطة القطاع الخاص.
آليــة التنفيـذ
1- بالنسبة للجرف القارى: الاتصال بالجهات المسئولة عن المصايد في الاتحاد الأوربى وكذلك الحكومة الايطالية للمعاونة في القيام بالدراسات والمسوحات الاستكشافية لهذه المنطقة.
2- بالنسبة للمنطقة الغربية: يقوم معهد علوم البحار والمصايد بإجـراء الدراسات التى تساعد على تقييم حجم المخـزونات السمكية في هذه المنطقة، والبحوث الاستكشافية في مجال الاستزراع السمكى وتربية اسماك التونـه.
3- تنظيم صيد الزريعـة البحـرية:
- تقـوم الهيئة بإنشاء مراكز نموذجية لتجميع زريعة الأسماك البحرية وتأجيرها إلى القطاع الخاص في ضوء المعايير التى تحددها بالنسبة للكميات والأنواع واسلوب التداول، والأسعار، والمحافظة على البيئـة.
التكلفـة التقـديرية
قيمة انشاء عدد مركز تجميع
النتـائج المتوقعـة
· منع الصيد الجائر لزريعـة الأسماك وتأثير ذلك على المواد السمكية في البحر المتوسط .
· تقليـل الفاقـد من الزريعـه.
· منـع الاحتكار والاستغلال في تجـارة الزريعـه .
· تحقيـق عائـد للهيئة من تأجير هذه المراكز.
4- تشجيع إنشاء مفرخــات بحـرية
آليـة التنفيـذ
- تقـوم الهيئة بتقدير الطلب المتوقع على زريعه الأسماك البحرية خلال الفترة القادمة.
- تحديد المواقع المناسبة لاقامة المفرخات.
- تقديم كافة التسهيلات الادارية (اصدار التراخيص – التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة ..الخ).
- تقديم حوافز مالية مثل الاعفاءات الضريبية ، وقيمة ايجارية مشجعه.
النتائج المتوقعـة:
· زيادة المعروض من زريعة الأسماك البحرية التجارية.
· تخفيض الضغط على صيد الزريعه من الطبيعه وبالتالى تحسين حالة الموارد السمكية في البحر.
· تنوع في الأنتاج السمكى وتحقيق توازن في الأسعار.
5- تطـوير موانى الصيد ومواقع الانـزال.
التكلفة التقـديرية
تكاليف انشاء وتطوير موانى الصيد
النتـائج المتوقعة
· تسهيل حركة الملاحه لسفن الصيد.
· سهولة شحن وتفريغ سفن الصيد.
· توفير كافة الخدمات التى تحتاجها وحدات الصيد والعاملين عليها.

د/ أحمد برانية أستاذ اقتصاد وتنمية المواردالسمكية معهد التخطيط القومى
© ٢٠٢٥ شركة Black Waves,جميع الحقوق محفوظة.